﻿صيد الحرم ونباته

الفتوى رقم (1692)
س: لقد سبق لي أن اشتريت من منطقة جيزان ظبياً رضيعاً، وأحضرته إلى مكة المكرمة في مقر سكني. والآن كبر وتأذينا منه، فهل يجوز لي أن أنقله من مكة إلى الطائف، أو جدة وأبيعه، أو أخرج به إلى الحل وأذبحه وأستفيد من لحمه؟ أفتوني.
ج: إذا كان الواقع كما ذكرت، فلك أن تذبح الظبي بمكة أو تبيعه فيها، وأن تخرج به إلى الطائف أو جدة أو غيرهما من الحل؛ لتذبحه أو تبيعه بالحل على الصحيح من أقوال العلماء في ذلك؛ لأن النص ورد في تحريم الصيد على المحرم، ولو كان في غير الحرم، وتحريم الصيد على من في الحرم، ولو كان غير محرم، وما سألت عنه ليس من هذين الأمرين، ولا في معناهما، فيبقى ما ذكرت على الأصل من الإباحة اقتناءً وذبحاً؛ لأنك ملكته خارج الحرم وأنت حلال، قال الله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا ليبلونكم الله بشيء من الصيد تناله أيديكم ورماحكم ليعلم الله من يخافه بالغيب فمن اعتدى بعد ذلك فله عذاب أليم r ياےأيها الذين آمنوا لا تقتلوا الصيد وأنتم حرم..} إلى أن قال: {..أحل لكم صيد البحر وطعامه متاعاً لكم وللسيارة وحرم عليكم صيد البر مادمتم حرماً واتقوا ا لله الذي إليه تحشرون}(13)، وثبت عن النبي r أنه قال: «إن الله حرم مكة فلم تحل لأحد قبلي، ولا تحل لأحد بعدي، وإنما أحلت لي ساعة من نهار، لايختلى خلاها، ولا يعضد شجرها، ولا ينفر صيدها»(14) الحديث، رواه البخاري ومسلم. وثبت عنه r أنه قال أيضاً: «إن إبراهيم حرم مكة، وإني حرمت المدينة ما بين لابتيها، لايقطع عضاهها، ولا يصاد صيدها»(15) رواه البخاري ومسلم. وعلى هذا فكل ماصاده غير المحرم في الحل ودخل به الحرم أو أخذه منه محرم بشراء أو هبة أو إرث فحلال للمحرم، ولمن في الحرم تملكه وذبحه وأكله في الحل والحرم، ومن أحرم وبيده صيد أو في منزله أو في قفص عنده وقد ملكه قبل ذلك فحلال له، كما كان من قبل، فله ذبحه وأكله وبيعه، وإنما يحرم على المحرم ومن في الحرم ابتداء تصيده للصيد، وأخذ وأكل ما صيد من أجله فقط، فإن فعل فلا يملكه، وإن ذبحه فهو ميتة؛ لما ثبت في الحديث الصحيح: أن النبي r رأى في يد أبي عمير الأنصاري طائراً يقال له النُّغَير، فقال له: «يا أبا عمير ما فعل النغير؟»(16)، ولم يأمر بإطلاقه، وكان ذلك في حرم المدينة، وقال هشام ابن عروة: كان أمير المؤمنين عبدالله بن الزبير بمكة تسع سنين يراها في الأقفاص، وأصحاب رسول الله r يقدمون مكة، وبها القماري واليعاقيب لا ينهون عن ذلك(17)، وروى ابن حزم عن مجاهد: لا بأس أن يدخل الصيد في الحرم حياً ثم يذبحه(18)، وروى أيضاً أن صالح بن كيسان قال: رأيت الصيد يباع بمكة حياً في إمارة ابن الزبير(19) .
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عبد الله بن غديان
عضو
عبد الرزاق عفيفي
نائب رئيس اللجنة
عبد العزيز بن عبد الله بن باز 
الرئيس
السؤال الثاني من الفتوى رقم (1260)
س2: هل هناك خصوصية لحمام مكة والمدينة؟
ج2: ليست هناك خصوصية لحمام مكة ولا حمام المدينة، سوى أنه لايصاد ولا ينفر مادام في حدود الحرم؛ لعموم حديث: «إن الله حرم مكة، فلم تحل لأحد قبلي، ولا تحل لأحد بعدي، وإنما أحلت لي ساعة من نهار، لا يختلى خلاها، ولا يعضد شجرها، ولا ينفر صيدها» الحديث رواه البخاري، وقوله r: «إن إبراهيم حرم مكة، وإني حرمت المدينة ما بين لابتيها، لا يقطع عضاهها، ولا يصاد صيدها» رواه مسلم.
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عبد الله بن منيع
عضو
عبد الله بن غديان
عضو
عبد الرزاق عفيفي
نائب رئيس اللجنة
عبد العزيز بن عبد الله بن باز 
الرئيس
السؤال الثالث من الفتوى رقم (9497)
س3: توجد لدي مزرعة ويوجد داخل المزرعة أشجار تؤذي الزراعة، هل يجوز لي أن أزيل هذه الأشجار أم لا؟ حيث أنها تؤذي الزراعة، وهل علي إثم في إزالتها لضرورة أم لا؟ أفيدوني بارك الله فيكم.
ج3: إذا كان الواقع كما ذكر فلا حرج عليك في إزالة الأشجار المؤذية للمصلحة، إذا لم تكن في الحرمين، فإن كانت في الحرمين فلا تزلها إذا لم تكن أنت الذي غرستها أو زرعتها.
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عبد الله بن غديان
عضو
عبد الرزاق عفيفي
نائب رئيس اللجنة
عبد العزيز بن عبد الله بن باز 
الرئيس
الفتوى رقم (11748)
س: في الخامسة عشرة من عمري ذهبت مع أسرتي إلى مكة المكرمة كي أؤدي فريضة الحج، وبعد ماطفنا في ا لبيت العتيق ذهبنا إلى منى ثم إلى عرفات، وبينما ندعو الله وعندما انتهينا من الدعاء أخذت عصا ضربت غصن شجرة، فقال لي أحد الإخوة الذين معي: هذا حرام. السؤال: ماذا أفعل إن كان هذا حراماً؟ أفيدوني أفادكم الله.
ج: عرفات من الحل، وليس عليك فيما فعلته حرج ولا فدية.
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عبد الله بن غديان
عضو
عبد الرزاق عفيفي
نائب رئيس اللجنة
عبد العزيز بن عبد الله بن باز 
الرئيس
 
---------------

(13) سورة المائدة، الآيات 94-96.
(14) أخرجه أحمد 1/253،259،315-316،2/238،4/32،6/385، والبخاري 2/95، 157،213،214،3/13، 94،4/72،5/98، ومسلم 2/986-987 برقم (1353)، وأبو داود 2/518-519 برقم (2017)، والترمذي 4/21 برقم (1406)، والنسائي 5/203-204،204-205، 205-206،211 برقم (2874-2876، 2892)، وعبدالرزاق 5/140،141 برقم (9189،9192)، وابن حبان 9/36 برقم (3720)، والطبراني 11/26 برقم (10943)، وابن الجارود 2/118-119 برقم (509)، والبيهقي 5/195، 6/199، 8/71.
(15) أخرجه أحمد 1/169،181،185، والبخاري 3/22،225،5/40،6/207،7/158، 8/153، ومسلم 2/992، برقم (1362)، واللفظ له، وأبو داود 2/532 برقم (2035)، ببعضه، والنسائي في الكبرى 2/486-487 برقم (4279)، وابن أبي شيبة 14/198، وسعيد بن منصور 2/253-254 برقم (2676) (ت/الأعظمي)، وأبو يعلى 2/59 برقم (699)، وابن جرير في التفسير 3/49 برقم (2031)، وعبد بن حميد 1/184 برقم (153)، والبيهقي 5/197،198، والبغوي 11/25 برقم (2677).
(16) أخرجه أحمد 3/115،119،171،188،190،201،212،223،278،288، والبخاري في الصحيح 7/102،119، وفي الأدب المفرد ص120،169،372 برقم (269،384،847)، ومسلم 3/1692-1693 برقم (2150)، وأبو داود 5/252 برقم (4969)، والترمذي 2/154، 4/357 برقم (333،1989)، والنسائي في عمل اليوم والليلة ص286 برقم (332-336)، وابن ماجه 2/1226 برقم (3720)، وابن أبي شيبة 1/400، 9/14، وأبو عوانة 2/72، وابن حبان 1/313 برقم (109)، والبيهقي 5/203، 9/310، 10/248، والبغوي 12/346 برقم (3377).
(17) أخرجه البخاري في الأدب المفرد ص169 برقم (383) بنحوه، والبيهقي 5/203، وابن حزم في المحلى 7/252 مسألة رقم (892).
(18) أخرجه عبدالرزاق 4/424 برقم (8307)، وذكره ابن حزم في المحلى 7/252 مسألة رقم (892).
(19) رواه عبدالرزاق 4/426 برقم (8318)، وانظر المحلى لابن حزم 7/252 مسألة (892). 
