﻿   ما يشرع فعله من أجل الميت وأهله وما لايشرع، وحكم زيارة القبور

الأذان عند القبر

الفتوى رقم (3549)
س: يوجد عندنا في بلاد بنجلاديش الأذان بعد دفن الميت عند القبر، وبذلك اختلف العلماء وتنازعوا بينهم؛ فمنهم من يجيزه، ومنهم من يمنعه .
ج: لا يجوز الأذان ولا الإقامة عند القبر بعد دفن الميت، ولا في القبر قبل دفنه، لأن ذلك بدعة محدثة، وقد ثبت عن رسول الله r أنه قال: «من أحدث في أمرنا ما ليس منه فهو رد» متفق عليه من حديث عائشة رضي الله عنها.
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عبد الله بن قعود
عضو
عبد الله بن غديان
عضو
عبد الرزاق عفيفي
نائب رئيس اللجنة
عبد العزيز بن عبد الله بن باز 
الرئيس

الاجتماع عند مضي أربعين يوماً على وفاة الميت

السؤال الثالث من الفتوى رقم (6167)
س3: يقوم الناس في مصر خاصة بحلول الأربعين للميت -أي بعد مرور أربعين يوماً على وفاته- ومعلوم أن هذه بدعة فرعونية، ولكن المهم أن الناس (أهل المتوفى) يجمعون المشايخ -القراء- أو بعضهم ليقوموا بقراءة القرآن كله، وهذا ما يسمى -الخاتمة- وأخيراً يأكلون ما طاب من الطعام ويأخذون الأجر الكثير من أهل الميت، ويقوم الناس أيضاً في الذكرى السنة للميت بعمل مثل ذلك. فما الرأي الصواب في هذه القراءة، وهل تصل للميت، وما حكم أخذ الأجر عليها، وهل هذا مال باطل، وما حكم أخذ الأجر على قراءة القرآن عموماً؟
ج3: الاجتماع عند مضي أربعين يوماً على وفاة الميت بدعة، وقراءة القرآن أو ما يسمى بالختمة للميت بدعة ثانية، وأكل هؤلاء القراء ما قدم لهم من الطعام وأخذهم الأجرة على القراءة حرام، وكذلك إحياء الذكرى السنة للميت بمثل ذلك حرام، ولا يجوز أخذ أجر مجرد قراءة القرآن؛ لأن قراءته عبادة محضة، فكل هذه الأعمال وأخذ الأجر عليها لا يجوز، أما أخذ الأجر على تعليم القرآن وعلى الرقية به فجائز. فقد ذكر شيخ الإسلام ابن تيمية إجماع أهل العلم أن أخذ الأجرة على مجرد التلاوة محرم عند جميع أهل العلم، لا نزاع بينهم في ذلك.
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عبد الله بن قعود
عضو
عبد الله بن غديان
عضو
عبد الرزاق عفيفي
نائب رئيس اللجنة
عبد العزيز بن عبد الله بن باز 
الرئيس

وضع الطين بجانب الميت

السؤال الأول من الفتوى رقم (5728)
س1: إن فيه ناساً أي أهل قرية إذا مات عندهم الميت بعد ما يغسلونه ويكفنونه إذا أدخلوه في القبر أخذوا ثلاث طينات، أي طين معجون، ويجعلونه شكل الكرة، بصغر حبة الليمون أو أصغر، ويضعون الأولى تحت خده الأيمن، والثانية تحت فخذه، والثالثة تحت كعبه، فما حكم ذلك، وهل جائز أم لا، ولم؟
ج1: لا نعلم أصلا شرعياً من كتاب الله تعالى ولا من سنة نبيه الصحيحة r يدل على ما ذكرت من وضع طينات تحت الخد الأيمن والفخذ وتحت كعبه، بل ذلك بدعة.
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عبد الله بن قعود
عضو
عبد الله بن غديان
عضو
عبد الرزاق عفيفي
نائب رئيس اللجنة
عبد العزيز بن عبد الله بن باز 
الرئيس

وضع كتاب مع الميت في قبره

السؤال الأول من الفتوى رقم (3596)
س1: عندنا هنا ظاهرة نريد معرفة رأي الدين فيها وهي: يضعون في القبر مع الميت كتاباً اسمه (الدوشان) أو (القدوة)، ويقول كاتبوا هذه الكتب أنها تثبت الميت في الجواب عن الأسئلة؟
ج1: لا يجوز أن يوضع مع الميت كتاب لغرض تثبيته عند السؤال من الملكين ولأي غرض كان؛ لأن التثبيت من الله جل وعلا، كما قال تعالى: {يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة ويضل الله الظالمين ويفعل الله ما يشاء}(31) ، ولأن هذا بدعة، وقد ثبت عن رسول الله r أنه قال: «من أحدث في أمرنا هذا ماليس منه فهو رد».
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عبد الله بن قعود
عضو
عبد الله بن غديان
عضو
عبد الرزاق عفيفي
نائب رئيس اللجنة
عبد العزيز بن عبد الله بن باز 
الرئيس

بناء خيمة عند القبر

السؤال الأول من الفتوى رقم (5848)
س1: ما قولكم دام فضلكم في بناء خيمة جوار القبر، وتلك الخيمة يجلس فيها من قراء القرآن يتلون القرآن لمدة ثلاثة أيام، ثم يهبون ويهدون ثواب تلك التلاوة إلى روح فقيدهم، فهل هذا العمل مطلوب ومشروع، ويؤجر عليه أم لا؟ ثم القراء يتناولون في مقابل قراءتهم للثلاثة أيام أجرة، فهل تجوز لهم تلك الأجرة ولكونهم من الفقراء؟ أفيدونا.
ج1: لايجوز بناء خيمة جوار القبر، وتلك الخيمة يجلس فيها من يقرأ القرآن ويجعل ثوابه للميت ويأخذون أجرة على القراءة.
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عبد الله بن قعود
عضو
عبد الله بن غديان
عضو
عبد العزيز بن عبد الله بن باز 
الرئيس

القيام تشريفاً لأرواح الشهداء

السؤال الرابع من الفتوى رقم (1674)
س4: هل يجوز الوقوف دقيقة مثلا مع الصمت تحية للشهداء؟ حيث أنه عندما تبدأ حفلة معينة يقف الناس دقيقة مع الصمت حداداً أو تشريفاً لأرواح الشهداء.
ج4: ما يفعله بعض الناس من الوقوف زمناً مع الصمت تحية للشهداء، أو الوجهاء، أو تشريفاً وتكريماً لأرواحهم، وإحداداً عليهم، وتنكيس الأعلام من المنكرات والبدع المحدثة التي لم تكن في عهد النبي r ولا في عهد أصحابه ولاالسلف الصالح، ولا تتفق مع آداب التوحيد، ولا إخلاص التعظيم لله، بل اتبع فيها بعض جهلة المسلمين بدينهم من ابتدعها من الكفار وقلدوهم في عاداتهم القبيحة، وغلوهم في رؤسائهم ووجهائهم أحياءً وأمواتاً، وقد نهى النبي r عن التشبه بهم، والذي عرف في الإسلام من حقوق أهله الدعاء لأموات المسلمين، والصدقة عنهم، وذكر محاسنهم والكف عن مساويهم..، إلى كثير من الآداب التي بينها الإسلام وحث المسلم على مراعاتها مع إخوانه أحياءً وأمواتاً، وليس منها الوقوف حداداً مع الصمت تحية للشهداء أو الوجهاء، بل هذا مما تأباه أصول الإسلام.
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عبد الله بن قعود
عضو
عبد الله بن غديان
عضو
عبد الرزاق عفيفي
نائب رئيس اللجنة
عبد العزيز بن عبد الله بن باز 
الرئيس

حمل زوجة المتوفى والطواف بها‘على القبر

الفتوى رقم (12256)
س: بعض الناس إذا مات الميت تقوم إحدى النساء التي لم تأتيها العادة الشهرية تشيل زوجة المتوفى وتطوف بها حول زوجها الميت سبع مرات يمين وسبع مرات يسار، ولقد قام بعض الناس بنصحهم عن هذه العادة فلم يستمعوا لنصحهم، وأرجو من فضيلتكم أن تفيدونا عن هذه المشكلة وهل ما يقوم به هؤلاء أمر مشروع أم أنها بدعة؟
ج: هذا العمل محرم؛ لأنه بدعة، ولا يجوز الابتداع في الدين.
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عبد الله بن غديان
عضو
عبد الرزاق عفيفي
نائب رئيس اللجنة
عبد العزيز بن عبد الله بن باز 
الرئيس

وضع الحناء مع الميت في القبر

السؤال السادس من الفتوى رقم (6433)
س6: هل وضع الحناء مع الميت في القبر هل ذلك من الإسلام؟ وإذا كان من الإسلام فما فائدتها؟
ج6: الذي دلت عليه السنة أن الميت يغسل بماء وسدر، ويوضع في كفنه حنوط وهو نوع من الطيب. أما وضع الحناء مع الميت في القبر فلا نعلم له أصلاً في الشرع المطهر، بل الواجب تركه.
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عبد الله بن قعود
عضو
عبد الله بن غديان
عضو
عبد الرزاق عفيفي
نائب رئيس اللجنة
عبد العزيز بن عبد الله بن باز 
الرئيس
السؤال الثاني من الفتوى رقم (8971)
س2: ما حكم الناس الذين يذهبون إلى الموالد عند القبور، يأكلون ويشربون، ويقولون بعض المدائح على القبور يعني أصحابها الميتين؟
ج2: أما اتخاذ القبور أماكن للأكل والشرب، وقول بعض المدائح فلا يجوز.
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عبد الله بن قعود
عضو
عبد الله بن غديان
عضو
عبد الرزاق عفيفي
نائب رئيس اللجنة
عبد العزيز بن عبد الله بن باز 
الرئيس

وضع باقة من الزهور على قبر الجندي المجهول

الفتوى رقم (6166)
س: وضع باقة من الزهور على قبر الجندي المجهول هل ينطبق على ذلك ما ينطبق على عمل الذين عظموا أولياءهم وصالحيهم حتى عبدوا؟
ج: هذا العمل بدعة وغلو في الأموات، وهو شبيه بعمل أولئك في صالحيهم، من جهة التعظيم واتخاذ شعار لهم، ويخشى منه أن يكون ذريعةً على مر الأيام إلى بناء القباب عليهم، والتبرك بهم، واتخاذهم أولياء من دون الله، فيجب منع ذلك؛ سداً لذريعة الشرك. 
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عبد الله بن قعود
عضو
عبد الله بن غديان
عضو
عبد الرزاق عفيفي
نائب رئيس اللجنة
عبد العزيز بن عبد الله بن باز 
الرئيس

تعليق صور الميت في البيت

السؤال الخامس من الفتوى رقم (5088)
س5: تعليق صورة الميت في البيت هل هي حرام، وهل جمع صور الموتى والاحتفاظ بها حرام أم لا؟
ج5: لا يجوز تعليق صور ذوات الأرواح في البيوت، ولا غير البيوت، سواء كانت لأحياء أو لأموات، أو للذكرى أو لغير ذلك؛ لقول النبي r لعلي رضي الله عنه: «لا تدع صورة إلا طمستها، ولا قبراً مشرفاً إلا سويته» رواه مسلم في صحيحه. أو?لغير ذلك.
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عبد الله بن قعود
عضو
عبد الرزاق عفيفي
نائب رئيس اللجنة
عبد العزيز بن عبد الله بن باز 
الرئيس

سماع الميت لكلام الناس

السؤال الثالث من الفتوى رقم (9216)
س3: قرأت في كتاب الحاوي للفتاوي للإمام السيوطي أن الميت يسمع كلام الناس، وثنائهم عليه، وقولهم فيه، وكذلك يعرف من يزوره من الأحياء، وإن الموتى يتزاورون، فهل هذا حسن؟ فقد اعتمد على بعض الأحاديث وبعض الآثار، وذلك في ج 2/169، 170، 171.
ج3: الأصل عدم سماع الأموات كلام الأحياء، إلا ما ورد فيه النص؛ لقول الله سبحانه يخاطب نبيه r: {فإنك لا تسمع الموتى}(32) الآية، وقوله سبحانه: {وما أنت بمسمع من في القبور}(33) .
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عبد الله بن قعود
عضو
عبد الله بن غديان
عضو
عبد الرزاق عفيفي
نائب رئيس اللجنة
عبد العزيز بن عبد الله بن باز 
الرئيس

القباب على القبور

السؤال الرابع من الفتوى رقم (8263)
س4: هناك من يحتجون ببناء القبة الخضراء على القبر الشريف بالحرم النبوي على جواز بناء القباب على باقي القبور، كالصالحين وغيرهم، فهل يصح هذا الاحتجاج أم ماذا يكون الرد عليهم؟
ج4: لا يصح الاحتجاج ببناء الناس قبة على قبر النبي r على جواز بناء قباب على قبور الأموات، صالحين أو غيرهم؛ لأن بناء أولئك الناس القبة على قبره r حرام يأثم فاعله؛ لمخالفته ما ثبت عن أبي الهياج الأسدي قال: (قال لي علي بن أبي طالب رضي الله عنه: ألا أبعثك على ما بعثني عليه رسول الله r: ألا تدع تمثالاً إلا طمسته، ولا قبراً مشرفاً إلا سويته)، وعن جابر رضي الله عنه قال: نهى النبي r أن يجصص القبر، وأن يقعد عليه، وأن يبنى عليه)، رواهما مسلم في صحيحه، فلا يصح أن يحتج أحد بفعل بعض الناس المحرم على جواز مثله من المحرمات؛ لأنه لايجوز معارضة قول النبي r بقول أحد من الناس أو فعله؛ لأنه المبلغ عن الله سبحانه، والواجب طاعته، والحذر من مخالفة أمره؛ لقول الله عزوجل: {وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا}(34) وغيرها من الآيات الآمرة بطاعة الله وطاعة رسوله، ولأن بناء القبور واتخاذ القباب عليها من وسائل الشرك بأهلها، فيجب سد الذرائع الموصلة للشرك.
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عبد الله بن قعود
عضو
عبد الرزاق عفيفي
نائب رئيس اللجنة
عبد العزيز بن عبد الله بن باز 
الرئيس

النوم على الأرض مدة أربعين يوماً بعد الدفن

السؤال الأول من الفتوى رقم (5275)
س1: طريقة إقامة المآتم من الناحية الإسلامية، الطريقة في القرية السودانية النوم أرضاً وعدم التطيب لمدة أربعين يوماً لأغلبية الأقارب والجيران، وعملية الذبح بعد أسبوع من تاريخ الوفاة باسم الصدقة، فالمرجو توضيح كلمة الإسلام فيها.
ج1: اعتياد الناس إقامة المآتم والجلوس لها لأجل التعزية بدعة؛ لمخالفتها لما كان عليه عمل النبي r وأصحابه رضي الله عنهم، وكذا النوم على الأرض وترك الأقارب والجيران والتطيب أربعين يوماً أو أياماً من أجل وفاة أحد منهم بدعة محدثة، واعتياد الذبح بعد أسبوع أو أربعين يوماً مثلاً من تاريخ الوفاة بقصد الصدقة عن الميت أو تقديم الذبائح لمن يأتي أهل الميت بدعة محدثة أيضاً. 
فالواجب ترك هذه العادات والتخلص منها، والإنكار على فاعلها؛ لقول النبي r: «من أحدث في أمرنا هذا ماليس منه فهو رد» متفق على صحته.
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عبد الله بن قعود
عضو
عبد الله بن غديان
عضو
عبد الرزاق عفيفي
نائب رئيس اللجنة
عبد العزيز بن عبد الله بن باز 
الرئيس
السؤال الثاني من الفتوى رقم (10975)
س2: نحن بقرية إذا مات عندنا الميت وكفناه نقلناه على ثلاث مراحل أي ننقله على بعد متر، ونطرحه، فالأولى والثانية كذلك، والثالثة كذلك، وعند نقل الميت إلى المقبرة نقول: (لا إله إلا الله، وأن محمداً عبده ورسوله). فهل هذا صحيح أم لا؟ أفيدوني أفادكم الله، حيث أنني من قرية بعيدة عن المدن.
ج2: ماذكر من نقل الميت بعد التكفين على بعد متر، ثم طرحه على ثلاث مراحل لا أصل له، وكذلك الذكر جهراً عند نقل الميت، كل ذلك من البدع.
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عبد الله بن غديان
عضو
عبد الرزاق عفيفي
نائب رئيس اللجنة
عبد العزيز بن عبد الله بن باز 
الرئيس

خفة الجنازة هل يعود لفضيلة الميت؟

السؤال الثاني من الفتوى رقم (2873)
س2: أخبرني مجموعة من الناس العقلاء وذوي أهل الرأي والسداد؛ أنهم شاهدوا جنازة رجل مسلم خفيفة جداً جداً، وأخرى كانت ثقيلة جداً جداً، وثالثة أنهم عندما قاموا بإخراجها من المنزل صارت هذه الجنازة تعوم وتتحرك فوق رؤوس الرجال، فما موقف الإسلام من هذه القصص؟ علماً أن الذين شاهدوا ذلك رجال ثقة وعدول، والكذب بعيد عنهم.
ج2: لا نعلم لخفة الجنازة وثقلها أسباباً سوى الأسباب الحسية، وهي نحافة الميت، وضخامة الجسم، أما من يزعم أن ذلك يدل على كرامة الميت إذا كان خفيفاً وعلى فسقه إذا كان ثقيلاً، فهذا شيء لا أصل له في الشرع المطهر فيما نعلم، وأما حركة الجنازة على النعش فيدل ذلك على حياته، وأنه لم يمت، فلينظر في شأنه، وليعرض على الطبيب المختص حتى يقرر موته وحياته، ولا يستعجل في دفنه حتى يعلم يقيناً أنه ميت.
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عبد الله بن قعود
عضو
عبد الله بن غديان
عضو
عبد العزيز بن عبد الله بن باز 
الرئيس
السؤال الأول من الفتوى رقم (7598)
س1: هل يكون الميت ثقيلاً أم خفيفاً؛ وذلك وهو في النعش، وهل يطير كما يقع هنا في وقتنا ومن قبل أيضاً؛ كما يحكى لنا من السالفين؟ وماهي الطريقة التي نمشي بها في المشهد (الجنازة) هل تكون في صمت، أم أن هناك أناس يقولون وحدوا الله، وغير ذلك؟ وما هو رأي فضيلتكم في الدعاء للميت؛ هل يكون بقراءة القرآن على روحه، أم أن ذلك بدعة كما يقول بعض الفقهاء؟ وما رأي فضيلتكم في السرادقات عقب موت فلان التي تقام والخميس، والأربعين، والذكرى السنوية وغير ذلك؟
ج1: يختلف ثقله وخفته باختلاف عظم جثته ونحافته وكبره وصغره، وما يزعمه بعض ضعاف النفوس من المنحرفين؛ من أن الميت الواحد يثقل أحياناً على حَمَلَة نعشه، ويخف أحياناً عليهم، وأنه يطير بالنعش أحياناً أو يجري بحملته إلى جهة يحب أن يدفن فيها، أو جهة أخرى لأمر ما كرامةً له، وإشعاراً بصلاحه، وأنه من أولياء الله -فزعم كاذب، وقد يكون ما يدعى من جرى بحملته أو دعوى ثقل أو خفة من خداع حملته، وكذبهم، وقد كان الصحابة رضي الله عنهم مع كثرتهم، وخيار السلف وأئمتهم لا يحصون عداً، كانوا أصلح من هؤلاء، وأعبد منهم لله، وأتقى، وأعظم ولاية لله، ولم يحصل لأحد منهم شيء من ذلك حينما شيعت جنازاتهم.
والسنة في تشييع الجنازة الصمت، وتذكر الموت، والقصد إلى أداء الواجب من دفن الميت، ومن البدعة أن يقرأ أمامه قصيدة البردة أو سورة الدهر، أو آيات منها أو يقال وحدوا الله، أو نحو ذلك.
والصدقة على الميت مشروعة من غير تحديد وقت، وزيارة القبور للرجال سنة والدعاء لأهلها عند الزيارة سنة، ومن ذلك أن يقول زائرها: (السلام عليكم أهل الديار من المؤمنين والمسلمين، وإنا إن شاء الله بكم لاحقون، نسأل الله لنا ولكم العافية) ويدعو المسلم لأخيه المسلم بالمغفرة والرحمة والتثبيت عند المسألة إذا دفن.
وما يصنع من الطعام يوم الخميس أو الجمعة، ويذهب به إلى المقبرة لتوزيعه على الفقراء عندها بدعة، وكذا اجتماعهم يوم الأربعين، أو ليلته، لذكرى الميت، وكذا إقامتهم ذكرى سنوية للميت كل ذلك من البدع المحدثة، وقد ثبت أن النبي r قال: «من أحدث في أمرنا هذا ماليس منه فهو رد»، ونوصيك بقراءة كتاب (الإبداع في مضار الابتداع)، للشيخ علي محفوظ، وكتاب (السنن والمبتدعات) للشيخ محمد عبدالسلام خضر .
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عبد الله بن قعود
عضو
عبد الله بن غديان
عضو
عبد الرزاق عفيفي
نائب رئيس اللجنة
عبد العزيز بن عبد الله بن باز 
الرئيس
الفتوى رقم (4023)
س: في كثير من البلدان الاشتراكية - وهي دول إسلامية- تتبع في المحافل المقامة لديها ما يسمى وضع الإكليل من الزهور على الشهداء، أو على قبر الجندي المجهول. فما موقف الإسلام من هذا العمل؟ وهل هناك ما يدل على تحريمها أو تحليلها؟ أم أنها منقولة من الغرب ليس إلا؟
كذلك تتبع كثير من الدول - وهي دول إسلامية- والتي نشأت وتنشأ فيها ثورات ضد الاستعمار، ممارسة عادة مألوفة في افتتاح أو اختتام احتفالاتها الوطنية طلب الوقوف على الأقدام من الحضور لما يسمى دقيقة صمت، ترحماً على أرواح الشهداء، فما موقف الإسلام من ذلك تحليلاً وتحريماً؟ أو هل هناك ما يشير من الكتاب أو السنة على ذلك؟ وهل هذا يتعارض مع قراءة سورة الفاتحة على الميت؟ أو يكون ذلك بديلاً عنها؟ أو هي الأخرى بدعة في الإسلام؟
ج: أولاً: وضع الزهور على قبور الشهداء أو قبور غيرهم أو عمل قبر الجندي المعلوم أو المجهول - من البدع التي أحدثها بعض المسلمين في الدول التي اشتدت صلتها بالدول الكافرة، استحساناً لما لدى الكفار من صنيعهم مع موتاهم، وهذا ممنوع شرعاً لما فيه من التشبه بالكفار، وأتباعهم فيما ابتدعوه لأنفسهم في تعظيم موتاهم، وقد حذر النبي r من ذلك بقوله: «بعثت بين يدي الساعة بالسيف حتى يعبد الله وحده لاشريك له، وجعل رزقي تحت ظل رمحي، وجعل الذل والصغار على من خالف أمري، ومن تشبه بقوم فهو منهم» رواه أحمد، وأبو يعلى، والطبراني في الكبير وبقوله عليه الصلاة والسلام: «لتركبن سنن من كان قبلكم شبراً بشبر وذراعاً بذراع، حتى لو أن أحدهم دخل جحر ضب لدخلتم، وحتى لو أن أحدهم جامع امرأته بالطريق لفعلتموه»(35) رواه الحاكم وقال على شرط مسلم، وأقره الذهبي ورواه أيضاً البزار، قال الهيثمي رجاله ثقات.
وقد كان من الصحابة والتابعين وسائر السلف رضي الله عنهم شهداء وجنود لهم وجاهتهم، وآخرون مغمورون، ولم يعرف لديهم وضع شيء من الزهور عليها، فكان وضعها على القبور بدعة محدثة، والخير كل الخير في أتباع سلف هذه الأمة، والشر في ابتداع من خَلَف.
ثانياً: إقامة احتفال للشهداء ووقوف من حضروا الاحتفال على أقدامهم مدة دقيقة صمت ترحماً على أرواح الشهداء بدعة منكرة، لم يفعلها النبي r ولا خلفاؤه الراشدون، ولا سائر الصحابة رضي الله عنهم، ولا أئمة المسلمين في القرون الأولى، التي شهد لها النبي r بأنها خير القرون، رحمهم الله تعالى، وقد ثبت عن النبي r أنه قال: «من أحدث في أمرنا هذا ماليس منه فهو رد»، وفي رواية: «من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد»، والخير كل الخير في اتباعه r وخلفائه الراشدين، والسير على منهجهم القويم، وعدم اتباع ما عليه الكفار مما يخالف هدي الإسلام.
ثالثاً: لم يثبت عن النبي r أنه قرأ سورة الفاتحة أو غيرها من القرآن على أرواح الشهداء، أو غيرهم من الأموات، وهو بالمؤمنين رؤوف رحيم، وقد كان كثيراً ما يزور القبور، ولم يثبت أنه قرأ على من فيها قرآناً، إنما كان يستغفر للمؤمنين، ويدعو لهم بالرحمة ويعتبر بأحوال الأموات.
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عبد الله بن قعود
عضو
عبد الله بن غديان
عضو
عبد الرزاق عفيفي
نائب رئيس اللجنة
عبد العزيز بن عبد الله بن باز 
الرئيس
السؤال الثالث من الفتوى رقم (3159)
س3: أنا أعرف أن التلقين لا يجوز للميت بعد الموت، ولكن كثير من العلماء يجيزونه عندنا واحتجوا بالمذهب الشافعي، وقد رجعت إلى نيل الأوطار للشوكاني حيث سكت عن ذلك، وقال: أجازه بعض الشافعية، ولا أدري ما الحل في ذلك؟
ج3: الصحيح من قولي العلماء في التلقين بعد الموت أنه غير مشروع، بل بدعة، وكل بدعة ضلالة، وما رواه الطبراني في الكبير(36) عن سعيد بن عبدالله الأودي، عن أبي أمامة رضي الله عنه، في تلقين الميت بعد دفنه، ذكره الهيثمي في الجزء الثاني والثالث من مجمع الزوائد، وقال في إسناده جماعة لم أعرفهم أهـ. وعلى هذا لا يحتج به على جواز تلقين الميت، فهو بدعة مردودة بقول رسول الله r: «من أحدث في أمرنا هذا ماليس منه فهو رد»، وليس مذهب إمام من الأئمة الأربعة ونحوهم، كالشافعي حجة في إثبات حكم شرعي، بل الحجة في كتاب الله وما صح من سنة النبي r، وفي إجماع سلف الأمة، ولم يثبت في التلقين بعد الموت شيء من ذلك، فكان مردوداً.
أما تلقين من حضرته الوفاة كلمة لا إله إلا الله ليقولها وراء من لقنه إياها فمشروع، ليكون آخر قوله في حياته كلمة التوحيد، وقد فعل ذلك النبي r مع عمه أبي طالب، لكنه لم يستجب له، بل كان آخر ما قال: «هو على دين عبدالمطلب».
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عبد الله بن قعود
عضو
عبد الله بن غديان
عضو
عبد الرزاق عفيفي
نائب رئيس اللجنة
عبد العزيز بن عبد الله بن باز 
الرئيس
السؤال الأول والثاني والثالث من الفتوى رقم (1496)
س1: أيحل القيام عند القبر للاستغفار والدعاء للميت بعد دفنه وإهالة التراب عليه؟
ج1: نعم يجوز الوقوف عند قبر الميت بعد دفنه وإهالة التراب عليه للاستغفار والدعاء له، بل ذلك مستحب؛ لما رواه أبو داود والحاكم وصححه، عن عثمان رضي الله عنه أنه قال: (كان رسول الله r إذا فرغ من دفن الميت وقف عليه فقال: «استغفروا لأخيكم، وسلوا له التثبيت، فإنه الآن يسأل»).
س2: بأي صفة يكون الاستغفار والدعاء للميت بعد دفنه؟
ج2: لم يرد في بيان صفة الاستغفار والدعاء للميت بعد الدفن حديث يعتمد عليه فيما نعلم، وإنما ورد الأمر بمطلق الاستغفار والدعاء له بالتثبيت، فيكفي في امتثال هذا الأمر أي صفة استغفار ودعاء له، كأن يقول: (اللهم اغفر له وثبته على الحق) ونحو ذلك.
س3: أيحل صنيع المعروف والإحسان إلى أهل الميت بالملبس والمال أو غيره ليقوم ذلك المال والإحسان مقام الطعام؛ عملاً بقول النبي r: «اصنعوا لآل جعفر طعاماً» أو لا؟
ج3: دفع الملبس أو المال لأهل الميت لا يقوم مقام صنع الطعام لهم؛ لقول النبي r في آخر الحديث: «..فقد أتاهم ما يشغلهم» فإن ذلك صريح في أنه إنما أمر بصنع الطعام لأهل الميت من أجل أنهم قد شغلوا بمصيبتهم عن صنع الطعام لأنفسهم، لكن الإحسان بالملبس أو المال إلى من يحتاج لذلك من أهل الميت خير في نفسه، حث عليه الشرع عموماً عند وجود مقتضيه لأهل الميت وغيرهم، فمن فعل ذلك لكشف غمة أو تفريج كربة فقد فعل خيراً.
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عبد الله بن قعود
عضو
عبد الرزاق عفيفي
نائب رئيس اللجنة
عبد العزيز بن عبد الله بن باز 
الرئيس

بدع حول الأموات

الفتوى رقم (9774)
س: انتشر في أيامنا هذه قيام مجموعة من الناس بنقل الموتى بعد دفنهم بعد شهور أو سنوات، وذلك بعد الادعاء بأن هذا الميت قد أتى إلى أحدهم في المنام وقال له بأنه يجب أن يقوموا ببناء مقام له، وأثناء نقل الميت من قبره إلى المقام يدعي البعض أن الميت هو الذي يوجههم أثناء حمله إلى الأماكن التي يريد أن يزورها قبل دفنه الأخير، وأن الميت يطير. إلى غير ذلك من الخرافات، علماً بأن هذا الميت من الممكن أن يكون في حياته لم يقم بالصلاة أو الصوم، أو أداء شعائر الإسلام. أرجو من سيادتكم موافاتي بحكم الدين في هذا الموضوع.
ج: أولاً: نقل الميت من قبره إلى قبر آخر يدفن فيه لا يجوز، إلا لضرورة تقتضي ذلك شرعاً.
ثانياً: ما ذكر من المنام ليس من ذلك بل هو حلم من الشيطان، وكذا ما زعم من أن الميت هو الذي يوجههم إلى أماكن خاصة يريد أن يزورها قبل أن يدفن مرة ثانية في القبر الذي يريد، وأن يطير بحملته إلى تلك الأماكن زعم باطل، مخالف لسنة الله الكونية، وليس من الكرامة بل هو تلاعب من حملة الميت.
ثالثا: بناء القباب على القبور منكر يجب ألا يكون، وما وجد منه يجب هدمه؛ لأن النبي r نهى عن البناء على القبور، وأمر بتسوية ما رفع منها.
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عبد الله بن غديان
عضو
عبد الرزاق عفيفي
نائب رئيس اللجنة
عبد العزيز بن عبد الله بن باز 
الرئيس
السؤال الثاني من الفتوى رقم (9294)
س2: إذا مات الميت وعنده زوجة يعملون لها الحد، وهو على النحو التالي: 
1 - يعملون لها قوبع من الشاش الأبيض، وثوب أسود، ويكون القوبع على رأس المرأة، وأيضاً حزام بخيط أبيض على رأس المرأة.
2 - لن تتروش أو تغسل ثيابها إلا من يوم الجمعة إلى يوم الجمعة، ألا وإنها تبقى في ملابس واحدة طيلة الأسبوع، ولا تمشط شعر رأسها، ولا تغسل ملابسها، ولا تروش إلا بعد هذه المدة الموضحة من يوم الجمعة إلى يوم الجمعة، وأيضاً الماء الذي تغسل به ملابسها وجسمها تقوم وتحفر له حفرة وتدفن فيها الماء، إننا بدو لا يوجد عندنا حمامات، وهذه العادة متبعة عندنا من الأجيال القديمة، ولا ندري عن هذه الحالات هل هي صحيح وملزم بها الشرع، أم لا، مثل عدم الترويش من يوم الجمعة إلى يوم الجمعة، ومثل القوبع الأبيض والحزام على الرأس والمضلة ودفن الماء الذي غسلت به ملابسها أو جسمها. أرجو من الله ثم من سماحتكم توضيح لي الطريقة الواجب توافرها في الحد والملزم بها شرعاً. أفيدونا.
ج: أولاً: ما تعمل من مات عنها زوجها من لبسها القوبع الأبيض، والخيط الأبيض على رأسها، والثوب الأسود، ومنعها من الغسل مدة من الزمن من الجمعة إلى الجمعة مثلاً، ومن حفر حفرة للماء الذي تغسل به ملابسها وجسمها، والتزامها ببقاء ملبس واحد طيلة الجمعة.. إلخ ماذكر عادة غير مشروعة ولا أصل لها، والواجب تركها.
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عبد الله بن غديان
عضو
عبد الرزاق عفيفي
نائب رئيس اللجنة
عبد العزيز بن عبد الله بن باز 
الرئيس

حكم زيارة القبور

السؤال الثاني عشر من الفتوى رقم (3323)
س12: ما حكم زيارة القبور هل هي جائزة أم لا؟
ج12: زيارة القبور سنة للرجال دون النساء، على الصحيح من قولي العلماء، وهي للعظة والاعتبار وتذكر الموت والدعاء للأموات بالمغفرة والرحمة، كما فعل النبي r وعلم أصحابه رضي الله عنهم، وليست للاستغاثة بالأموات والتبرك بهم وطلب الشفاعة منهم؛ لقول النبي r: «زوروا القبور فإنها تذكركم الآخرة»(37) رواه مسلم في صحيحه، ولكنه r يعلم أصحابه إذا زاروا القبور أن يقولوا: «السلام عليكم أهل الديار من المؤمنين والمسلمين وإنا إن شاء الله بكم لاحقون، نسأل الله لنا ولكم العافية»، ولفظ آخر: «يرحم الله المستقدمين منا والمستأخرين».
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عبد الله بن قعود
عضو
عبد الله بن غديان
عضو
عبد الرزاق عفيفي
نائب رئيس اللجنة
عبد العزيز بن عبد الله بن باز 
الرئيس

زيارة المقابر هل تشترط لها الطهارة؟

السؤال الثاني من الفتوى رقم (6187)
س2: ما رأيكم في إنسان زار المسجد النبوي وهو على وضوء وخرج إلى البقيع وإلى المزارات الأخرى على غير وضوء، هل عليه شيء في ذلك؟
ج2: لا شيء عليه؛ لأن زيارة البقيع أو شهداء أحد لا يطلب لها أن يكون الزائر على وضوء، وهكذا زيارة جميع القبور تستحب ولا تشترط لها الطهارة؛ لعموم قول النبي r: «زوروا القبور فإنها تذكركم الآخرة» أخرجه مسلم في صحيحه.
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عبد الله بن قعود
عضو
عبد الله بن غديان
عضو
عبد الرزاق عفيفي
نائب رئيس اللجنة
عبد العزيز بن عبد الله بن باز 
الرئيس

زيارة النساء للقبور

الفتوى رقم (1981)
س: سمعت من بعض المرشدين أن زيارة النساء لقبر الرسول r لا تجوز قطعياً، وأخبرت زوجتي ووالدتي ولكن لم تقتنعا بذلك، أرجو إفادتي بأسرع وقت ممكن.
ج: زيارة القبور دون شد الرحال إليها سنة بالنسبة للرجال، ومنها قبر رسول الله r فتسن زيارته الزيارة الشرعية بالنسبة للرجال دون شد الرحال إليه، والزيارة الشرعية يقصد منها الدعاء للميت بالمغفرة والرحمة والعبرة والموعظة، وتذكر الموت وما وراءه من أهوال ونعيم أو عذاب، وإذا زار الرجل قبور المسلمين قال: (السلام عليكم أهل الديار من المؤمنين والمسلمين، وإنا إن شاء الله بكم لاحقون، نسأل الله لنا ولكم العافية)، وإذا زار قبر النبي r وقبر صاحبيه أبي بكر وعمر رضي الله عنهما سلم وصلى على النبي r، وترضى عن أبي بكر وعمر رضي الله عنهما.
أما بالنسبة للنساء فزيارة القبور منهن عموماً ومنها قبر النبي r منهي عنها، وليست من السنة، بل لا يجوز لهن زيارة قبره r ولا سائر القبور؛ لما رواه أبو داود والترمذي وابن ماجه عن ابن عباس رضي الله عنهما: (أن النبي r لعن زائرات القبور والمتخذين عليها المساجد والسرج)، ولما رواه الترمذي عن أبي هريرة رضي الله عنه: (أن رسول الله r لعن زوارات القبور)، وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
وما ثبت من قول النبي r: «كنت نهيتكم عن زيارة القبور ألا فزوروها» فخطابٌ للرجال فقط، وأذن لهم في زيارتها، لا يدخل فيه النساء لتخصيص ذلك بأحاديث لعن زائرات القبور، التي جاءت عن النبي r عن ثلاثة من الصحابة رضي الله عنهم، وما روي عن عائشة رضي الله عنها في زيارة النساء للقبور منسوخ بالأحاديث الصحيحة التي ذكرت.
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عبد الله بن قعود
عضو
عبد الله بن غديان
عضو
عبد الرزاق عفيفي
نائب رئيس اللجنة
عبد العزيز بن عبد الله بن باز 
الرئيس
السؤال الأول والثاني والثالث والرابع والخامس من الفتوى رقم (2927)
س1: ما حكم زيارة النساء والرجال للقبور، وبكاء النساء على القبور، ولطمهن خدودهن، وشقهن ثيابهن؟
ج1: أولاً: من السنة زيارة الرجال للقبور؛ لفعل النبي r ذلك، وأمره به، ولعمل الخلفاء الراشدين وسائر الصحابة رضي الله عنهم، وأئمة المسلمين دون مخالف، فكان إجماعاً، ولقوله r: «كنت نهيتكم عن زيارة القبور ألا فزوروها»..الحديث، أما النساء فلا يجوز لهن زيارة القبور على الصحيح من قولي العلماء؛ لقول ابن عباس رضي الله عنهما: (لعن رسول الله r زائرات القبور والمتخذين عليها المساجد والسرج) رواه أصحاب السنن، وله شاهد من حديث أبي هريرة وحسان بن ثابت رضي الله عنهما، ولا تعارض بينه وبين حديث الإذن في الزيارة المتقدم، فإن هذا خاص بالنساء لمجيئه بصيغة جمع المؤنث، وحديث الإذن المتقدم عام شامل للنساء والرجال، بتغليب صيغة الرجال، فحديث لعن زائرات القبور يخصصه فيخرج النساء من الإذن في زيارة القبور.
ثانياً: بكاء النساء بصوت؛ نوع من النياحة، وهي من كبائر الذنوب، سواء كان ذلك على القبور أم لا، وكذلك لطمهن خدودهن، وشقهن ثيابهن، من كبائر الذنوب؛ لما ثبت عن النبي r أنه قال: «النائحة إذا لم تتب قبل موتها تقام يوم القيامة وعليها سربال من قطران، ودرع من جرب»(38) رواه مسلم، ولما ثبت عنه r أيضاً أنه قال: «ليس منا من لطم الخدود وشق الجيوب ودعا بدعوى الجاهلية»(39) رواه البخاري ومسلم.
س2: ما حكم البناء على القبور وتزيينها بالرخام وغير ذلك من كتابة آية أو آيات على القبور؟
ج2: يحرم بناء المساجد على القبور ورفع القباب عليها؛ لما روته عائشة رضي الله عنها عن النبي r أنه قال: «لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد» متفق عليه، ولما في صحيح مسلم عن جندب بن عبدالله رضي الله عنه أنه قال: قال رسول الله r: «ألا إن من كان قبلكم يتخذون قبور أنبيائهم وصالحيهم مساجد، ألا فلا تتخذوا القبور مساجد»، ولما في ذلك من الغلو فيمن دفن بها، ولا يجوز رفعها إلا بقدر ما يعرف أن هنا قبراً حتى يحافظ عليه من المشي فوقه، أو قضاء الحاجة عليه، فقد ثبت عن علي رضي الله عنه: أنه قال لأبي الهياج الأسدي: (ألا أبعثك على ما بعثني عليه رسول الله r: ألا تدع صورة إلا طمستها، ولا قبراً مشرفاً إلا سويته). رواه مسلم
وكذلك يحرم تزيينها بالرخام ونحوه؛ لما ثبت في صحيح مسلم عن جابر بن عبدالله رضي الله عنهما أن رسول الله r نهى أن يجصص القبر وأن يقعد عليه، وأن يبنى عليه، ولما في ذلك من الغلو في تعظيم من دفن بها، وذلك ذريعة إلى الشرك، وتحرم كتابة آية أو آيات من القرآن أو جملة منه على جدران القبور، لما في ذلك من امتهان القرآن وانتهاك حرمته، واستعماله في غير ما أنزل من أجله، من التعبد بتلاوته، وتدبره، واستنباط الأحكام منه، والتحاكم إليه، كما تحرم الكتابة على القبور مطلقاً ولو غير القرآن؛ لعموم نهي النبي r عن الكتابة عليها، رواه الترمذي وغيره بإسناد صحيح.
س3: ما حكم سكنى أقارب الميت مثلاً جانب القبور عدة أيام وأسابيع، وزيارة النساء والرجال القبور كل خميس والبكاء ولطم الخدود على الميت؟
ج3: ليس السكن إلى جانب القبور عدة أيام أو أسابيع من أجل الميت إيناساً له في زعمهم، أو تعلقاً به وحباً له مثلاً من هدي رسول الله r ولا من هدي الخلفاء الراشدين، ولا سائر الصحابة رضي الله عنهم، ولا عُرف عن أئمة أهل العلم. والخير كل الخير في اتباعهم، وترك البدع والمبيت عند القبور لما ذكر؛ اقتداءً برسول الله r وخلفائه وسائر أصحابه ومن تبعهم بإحسان رضي الله عنهم. أما تخصيص يوم الخميس بزيارة القبور فهو ابتداع في الدين، وقد ثبت عن النبي r أنه قال: «من أحدث في أمرنا هذا ماليس منه فهو رد». أما إن كان ذلك لكون يوم الخميس أو غيره أيسر للزيارة دون اعتقاد في تخصيص ذلك اليوم للزيارة فلا حرج في ذلك؛ لأن زيارة القبور للرجال مشروعة في جميع الأيام والليالي.
وأما حكم زيارة النساء للقبور وبكائهن ولطمهن الخدود على الميت فمن كبائر الذنوب؛ لما تقدم في جواب السؤال الأول.
س4: ما حكم ذبح ذبيحة أو أكثر في البيت على روح الميت عند مضي أربعين يوماً على وفاته، وإطعامها الناس بقصد التقرب إلى الله ليغفر لميتهم، ويرحمه ويسمونها الرحمة أو عشاء الميت؟
ج4: ما ذكرت من الذبح على روح الميت عند مضي أربعين يوما عليه من تاريخ وفاته وإطعامها الناس تقرباً إلى الله رجاء المغفرة والرحمة بدعة منكرة، فإن النبي r لم يفعل ذلك ولم يفعله الخلفاء الراشدون ولا سائر الصحابة رضي الله عنهم ولا أئمة أهل العلم، فكان إجماعاً على عدم مشروعيته، وقد ثبت عن النبي r أنه قال: «من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد»، وقوله r: «من أحدث في أمرنا هذا ماليس منه فهو رد»، ولا مانع من الصدقة عن الميت بالنقود أو غيرها من غير تخصيص ذلك بوقت معين.
س5: ما حكم زيارة النساء للقبور يوم الخميس وتوزيع الخبز والتمر واللحم عندها؟
ج5: أولاً: الصدقة عن الميت مشروعة للأحاديث الثابتة في ذلك، لكن لا يكون توزيعها عند القبور؛ لأنه لم يعهد ذلك في زمن النبي r ولا زمن الصحابة رضي الله عنهم، فكان بدعة منكرة لما ثبت من قول النبي r: «من أحدث في أمرنا هذا ماليس منه فهو رد»، وكذا تخصيص يوم للصدقة.
ثانياً: زيارة النساء للقبور يوم الخميس أو غيره لا تجوز؛ لأن النبي r لعن زائرات القبور.
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عبد الله بن قعود
عضو
عبد الله بن غديان
عضو
عبد الرزاق عفيفي
نائب رئيس اللجنة
عبد العزيز بن عبد الله بن باز 
الرئيس
السؤال السادس من الفتوى رقم (6167)
س6: يقوم النساء في المواسم والأعياد بزيارة القبور، ومعلوم أن زيارة النساء للمقابر مكروهة لقلة صبرهن وجزعهن وتبرجهن، فيقومون بتأجير شيخ معلوم يذهب كل موسم أو عيد للاسترزاق من ذلك فيقرأ على كل قبر من قصار السور، ويأخذ على ذلك الفواكه والأرغفة والأموال، فهل يصل الميت ذلك، وما حكم هذه الأشياء التي يأخذها هذا المقرئ؟
ج6: الأعياد الإسلامية هي عيد الفطر وعيد الأضحى، وأيام التشريق ويوم الجمعة، هذه أعياد المسلمين، وما عداها لا يسمى عيداً شرعاً، وتخصيص زيارة القبور بالأعياد بدعة، سواء كان ذلك من الرجال أم من النساء، وزيارة النساء للقبور محرمة مطلقاً في الأعياد وغيرها، وتوزيع الأطعمة والفواكه عند القبور بدعة، ولا يجوز للقراء أن يقرؤوا القرآن على القبور، ولا أن يأخذوا أجرة على قراءتهم، ولا تنفع الميت؛ لأن ذلك كله بدعة منكرة لا تجوز.
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عبد الله بن قعود
عضو
عبد الله بن غديان
عضو
عبد الرزاق عفيفي
نائب رئيس اللجنة
عبد العزيز بن عبد الله بن باز 
الرئيس

الدعاء عند زيارة القبور

الفتوى رقم (5924)
س: أرجو من الله ثم من سماحتكم إفتائي عن الدعاء الذي يجب علي أن أدعوه للموتى، مثل والدي وأقاربي ولعامة المسلمين، وفقكم الله لكل خير، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
ج: ثبت من حديث بريدة بن الحصيب رضي الله عنه قال: كان رسول الله ( يعلمهم إذا زاروا القبور أن يقولوا: «السلام عليكم أهل الديار من المؤمنين والمسلمين، وإنا إن شاء الله بكم لاحقون، أسأل الله لنا ولكم العافية» رواه مسلم وغيره، وثبت من حديث عائشة رضي الله عنها، أنها قالت: كان رسول الله ( كلما كان ليلتها من رسول الله ( يخرج من آخر الليل إلى البقيع فيقول: «السلام عليكم دار قوم مؤمنين، وأتاكم ما توعدون غداً مؤجلون، وإنا إن شاء الله بكم لاحقون، اللهم اغفر لأهل بقيع الغرقد» رواه مسلم أيضاً، وجاء في حديث عائشة رضي الله عنها أنه ( كان يقول بدعائه «يرحم المستقدمين منا والمستأخرين».
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عبد الله بن غديان
عضو
عبد الرزاق عفيفي
نائب رئيس اللجنة
عبد العزيز بن عبد الله بن باز 
الرئيس
السؤال الرابع من الفتوى رقم (1732)
س4: أيحل لنا القيام أو الجلوس عند القبر من أجل الدعاء للميت؟
ج4: الزيارة الشرعية للقبور أن يقصد إليها للعظة والاعتبار، وتذكر الموت، لا للتبرك بمن قُبر فيها من الصالحين، فإذا جاءها سلم على من فيها فقال: «السلام عليكم أهل الديار من المؤمنين والمسلمين، وإنا إن شاء الله بكم لاحقون، نسأل الله لنا ولكم العافية»، وإن شاء دعا للأموات بغير ذلك من الأدعية المأثورة. ولا يدعو الأموات، ولا يستغيث بهم في كشف ضر أو جلب نفع، فإن الدعاء عبادة، فيجب التوجه بها إلى الله وحده، ولا بأس أن يقف عند القبر أو يجلس من أجل الدعاء للميت، لا للتبرك. ويشرع الوقوف على القبر بعد الدفن للدعاء للميت بالثبات والمغفرة؛ لما ثبت عنه r أنه كان إذا فرغ من دفن الميت وقف عليه وقال: «استغفروا لأخيكم واسألوا له التثبيت، فإنه الآن يسأل»(40) .
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عبد الله بن قعود
عضو
عبد الله بن غديان
عضو
عبد الرزاق عفيفي
نائب رئيس اللجنة
عبد العزيز بن عبد الله بن باز 
الرئيس

زيارة القبور يوم الجمعة

السؤال الأول من الفتوى رقم (7777)
س1: فيه حديث عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله (: (من زار قبر والديه أو أحدهما كل جمعة غفر له وكتب باراً). أرجو إفادتي هل هناك دعاء خاص يقال عند قبر الوالدين أو أحدهما، وهل الزيارة قبل صلاة الجمعة أو بعدها، أو فيه وقت مفضل في يوم الجمعة؟
ج1: أولاً: الحديث المذكور ضعيف جداً، ولا يصلح الاحتجاج به لضعفه، وعدم صحته عن النبي (.
ثانياً: زيارة القبور مشروعة في أي وقت، ولم يرد دليل يخصص يوم الجمعة أو غير يوم الجمعة بزيارتها فيه، وقد روى الإمام مسلم رحمه الله عن سليمان بن بريدة عن أبيه رضي الله عنهما، قال: كان رسول الله ( يعلمهم إذا خرجوا إلى المقابر أن يقولوا: «السلام على أهل الديار من المؤمنين والمسلمين، وإنا إن شاء الله بكم لاحقون، أسأل الله لنا ولكم العافية»، وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: مر رسول الله ( بقبور المدينة فأقبل عليهم بوجهه فقال: «السلام عليكم يا أهل القبور، يغفر الله لنا ولكم، أنتم سلفنا ونحن بالأثر» رواه الترمذي وقال: حسن.
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عبد الله بن قعود
عضو
عبد الرزاق عفيفي
نائب رئيس اللجنة
عبد العزيز بن عبد الله بن باز 
الرئيس

زيارة القبور في يوم معين من العام

السؤال الثالث من الفتوى رقم (8818)
س3: في رجب أول يوم وآخر يوم يزورون المقبرة. هل هذا جائز أم لا؟
ج3: لا يجوز تخصيص يوم معين من السنة لا الجمعة ولا أول يوم من رجب، ولا آخر يوم، في زيارة المقابر؛ لعدم الدليل على ذلك، وإنما المشروع أن تزار متى تيسر ذلك، من غير تخصيص يوم معين للزيارة؛ لقول النبي (: «زوروا القبور فإنها تذكركم الآخرة».
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عبد الله بن قعود
عضو
عبد الله بن غديان
عضو
عبد الرزاق عفيفي
نائب رئيس اللجنة
عبد العزيز بن عبد الله بن باز 
الرئيس

زيارة القبور وشد الرحال إليها

الفتوى رقم (8084)
س: لقد قرأت في كتاب الفقه على المذاهب الأربعة، لعبدالرحمن الجزيري، ما يلي: (زيارة القبور مندوبة للاتعاظ وتذكر الآخرة، وتتأكد يوم الجمعة ويوماً قبلها ويوماً بعدها، عند الحنفية والمالكية، وخالف الحنابلة والشافعية إلى قولهم: لا فرق في الزيارة بين كون المقابر قريبة أو بعيدة، وخالف الحنابلة، بل يندب السفر لزيارة الموتى خصوصاً مقابر الصالحين، أما زيارة قبر الرسول ( فهي من أعظم القرب)، وذلك في الصفحة (540) ج1. سؤالي هنا جزاكم الله خيراً:
1 - ما أصل ذكره الأيام المعينة لزيارة القبور؟
2 - ما تفضيل قوله: بل يندب السفر لزيارة الموتى خصوصاً الصالحين، لعل هذا ما يستدل به بعض الناس لسؤال المقابر. هل هذا له أصل في الشريعة وفي الأثر؟
3 - ما حقيقة قوله لا فرق في الزيارة بين كون المقابر قريبة أو بعيدة؟ كأن هذا القول فيه دليل شد الرحال.
ج: أولاً: زيارة القبور مشروعة؛ للاتعاظ، وتذكر الآخرة، وسؤال الله المغفرة والرحمة والعافية لهم، لا لدعاء الأموات وسؤالهم أن ينفعوا من سألهم، أو أن يكشفوا عنه، أو غيره ضراً، فإن هذا شرك ولا فرق في ذلك بين الصالحين وغيرهم من المؤمنين والمسلمين.
ثانياً: لا فرق في زيارة القبور بين يوم الجمعة وغيره من أيام الأسبوع؛ لأنه لم يثبت عن النبي ( أنه خصص يوماً من الأسبوع تزار فيه القبور، فتخصيص يوم لزيارتها بدعة محدثة، وقد ثبت عنه ( أنه قال: «من أحدث في أمرنا هذا ماليس منه فهو رد».
ثالثاً: لا يجوز السفر لزيارة قبر من القبور، سواء كان قبر نبي أم ولي أم غيرهما؛ لنهي النبي ( عن ذلك بقوله: «لاتشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد: المسجد الحرام، ومسجدي هذا، والمسجد الأقصى» رواه أحمد والبخاري ومسلم وأبو داود والنسائي وابن ماجه.
وعلى هذا لا يجوز السفر لزيارة قبر نبينا محمد (، وإنما يسافر للصلاة في مسجده ( ولكن يشرع لمن زار مسجده عليه الصلاة والسلام أن يسلم عليه، عليه الصلاة والسلام، وعلى صاحبيه: أبي بكر، وعمر رضي الله عنهما، كما يشرع له زيارة قبور البقيع والشهداء في أحد للسلام عليهم، والدعاء لهم، ويشرع للزائر أيضاً زيارة مسجد قباء والصلاة فيه؛ لقول النبي (: «من تطهر في بيته ثم زار مسجد قباء وصلى فيه ركعتين كان كعمرة»(41) ولأنه ( كان يزور مسجد قباء كل سبت ويصلي فيه. كما يسافر للصلاة في المسجد الحرام وللحج وللعمرة وللمسجد الأقصى للصلاة فيه.
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عبد الله بن قعود
عضو
عبد الله بن غديان
عضو
عبد الرزاق عفيفي
نائب رئيس اللجنة
عبد العزيز بن عبد الله بن باز 
الرئيس

زيارة المسجد النبوي والسلام على الرسول ( وأصحابه

السؤال الأول من الفتوى رقم (8831)
س1: إنني أريد أن أزور مسجد الرسول ( بالمدينة المنورة، فكيف السلام على الرسول؟ وهل زيارة المسجد واجبة؟
ج1: ليست زيارة مسجد الرسول ( واجبة، ولكن إذا أردت السفر إلى المدينة المنورة من أجل الصلاة في مسجده ( فذلك سنة، وإذا دخلت مسجده فابدأ بالصلاة ثم ائت قبر النبي (، فقل: (السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، صلى الله عليك وعلى آلك وأصحابك)،وأكثر من الصلاة والسلام عليه؛ لما ثبت من قوله عليه الصلاة والسلام: «وصلوا علي فإن صلاتكم تبلغني حيث كنتم» ثم سلم على أبي بكر وعمر، وترض عنهما، ولا تتمسح بالقبر، ولا تدع عنده، بل انصرف وادع الله حيث شئت من المسجد وغيره، وقد ثبت عن النبي ( أنه قال: «لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد: المسجد الحرام، ومسجدي هذا، والمسجد الأقصى» رواه الإمام أحمد والبخاري ومسلم وأبو داود والنسائي.
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عبد الله بن قعود
عضو
عبد الله بن غديان
عضو
عبد الرزاق عفيفي
نائب رئيس اللجنة
عبد العزيز بن عبد الله بن باز 
الرئيس
 --------------

(31) سورة إبراهيم، الآية 27.
(32) سورة الروم، الآية 52.
(33) سورة فاطر، الآية 22.
(34) سورة الحشر، الآية 7.
(35) أخرجه الحاكم 4/455، والبزار (كشف الأستار..) 4/98 برقم (3285).
(36) المعجم الكبير للطبراني 8/298-299، برقم (7979).
(37) أخرجه أحمد 2/441، ومسلم 2/671 برقم (976)، وأبو داود 3/557 برقم (3234)، والنسائي 4/90 برقم (2034)، وابن ماجه 1/500-501 برقم (1569، 1571، 1572) وابن أبي شيبة 3/343، وابن حبان 7/440-441 برقم (3169)، والحاكم 1/375-376، والبيهقي 4/76، والبغوي 5/463، برقم (1554).
(38) أخرجه أحمد 5/ 342-343، 343، ومسلم 2/644 برقم (934)، وابن ماجه 1/504 برقم (1581، 1582)، وعبدالرزاق 3/559 برقم (6686)، وأبو يعلى 3/148 برقم (1577)، والحاكم 1/383، والبيهقي 4/63.
(39) أخرجه أحمد 1/386، 432، 442، 456، 465ن والبخاري 2/82، 83، 4/160، ومسلم 1/99 برقم (103)، والترمذي 3/315 برقم (999)، والنسائي 4/19، 20، 21، برقم (1860، 1862، 1864)، وابن ماجه 1/505، برقم (1584)، وعبدالرزاق 3/558 برقم(6683)، وابن أبي شيبة 3/289، وابن حبان 7/19-21 برقم (3149)، والبيهقي 4/63، 64، والبغوي في شرح السنة 5/436 برقم (1533).
(40) أخرجه أبو داود 3/550 برقم (3221)، والحاكم 1/370، والبيهقي 4/56.
(41) أخرجه أحمد 3/ 487، والنسائي 2/37 برقم (699)، وابن ماجه 1/453 برقم (1412)، والحاكم 3/12.
 
 
