﻿       تغسيل الميت، وتكفينه، وحمله
          تجهيز الميت

السؤال الأول من الفتوى رقم (2634)
س1: إذا مات الميت كيف نجهزه، وهل نشيعه إلى المقبرة بالسكوت أو بالذكر والقراءة؟
ج1: أ - إذا حضرت المسلم الوفاة وجه إلى القبلة حتى إذا تيقنت وفاته غمضت عيناه ودعي له، ولا يذكر عنده إلا الخير؛ لما روى مسلم عن أم سلمة رضي الله عنها قالت: (دخل رسول الله r على أبي سلمة وقد شق بصره فأغمضه، ثم قال: «إن الروح إذا قبض تبعه البصر»، فضج ناس من أهله فقال: «لا تدعوا على أنفسكم إلا بخير، فإن الملائكة يؤمنون على ما تقولون» ثم قال: «اللهم اغفر لأبي سلمة، وارفع درجته في المهديين المقربين، واخلفه في عقبه في الغابرين، واغفر لنا وله يارب العالمين، وافسح له في قبره، ونور له فيه»(17)، ويشد لحْياهُ لئلا يبقى فمه مفتوحاً بعد أن يبرد، وتنزع ثيابه عنه، ويغطى بثوب يستره جميعه، ويستحب الإسراع بتجهيزه لئلا يتغير، ثم يجرد لتغسيله ويستر من سرته إلى ركبته حين تغسيله، ولا يحضر إلا من يعين في غسله، ويشرع الإسراع في قضاء دينه إبراء لذمته، وتنفيذ وصيـته لينتفع بثوابها، ويكفن في ثلاثة أثواب بيض ويصلي عليـه ويدفن في مقابر المسلمين ويدعى له بالمغفرة بعد دفنه.
ب - أما تشييعه إلى المقبرة فمع السكوت، لا مع ذكر وقراءة قرآن؛ عملاً بسنة رسول الله r وخلفائه الراشدين والقرون الأولى التي شهد لها رسول الله r بالخير .
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عبد الله بن قعود
عضو
عبد الرزاق عفيفي
نائب رئيس اللجنة
عبد العزيز بن عبد الله بن باز 
الرئيس
السؤال الثالث من الفتوى رقم (7912)
س3: ما رأي العلماء في الأموال التي تصرف على الجنازة ولا سيما جنازة رب البيت؟ فقد سمعت من بعض العلماء أنه حرام النفقة من مال الميت؛ لأنه أصبح للورثة.
ج3: إذا كان قصدك مؤن التجهيز كثمن الكفن وأجرة الغاسل وحافر القبر وحمله ونحو ذلك فلا بأس بذلك، لأنها لازمة في ماله ومقدمة فيه.
وإذا كان قصدك الطعام الذي يصنع للمعزين ونفقات إقامة سرادقات ونحو ذلك، فذلك لايجوز لا من مال الميت ولا من مال غيره، أما بعث الطعام من الجيران أو غيرهم من الأقارب لأهل الميت فهو مستحب؛ لأن النبي r لما جاء خبر موت جعفر بن أبي طالب رضي الله عنه أمر أهله أن يصنعوا لأهله طعاماً وقال: «إنه أتاهم ما يشغلهم».
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عبد الله بن قعود
عضو
عبد الله بن غديان
عضو
عبد الرزاق عفيفي
نائب رئيس اللجنة
عبد العزيز بن عبد الله بن باز 
الرئيس

تجهيز ودفن الأموات خارج بلاد الإسلام

الفتوى رقم (9024)
س: تعلمون فضيلتكم ما يعانيه المسلمون في بلاد الكفار من مشاكل ومصاعب، وذلك لضبط وتسيير حياتهم وأمور معيشتهم ومماتهم على نهج الإسلام الصحيح، ومن بين الأمور التي يعاني منها المسلمون في بلاد الولايات المتحدة الأمريكية هي: تجهيز ودفن الموتى على الطريقة التي يريدها ويأمر بها الإسلام، وقد رأى بعض الإخوة المسلمين من أهل هذه البلاد محاولة المطالبة لدى السلطات الحاكمة هناك لغرض تسهيلات وإجراءات خاصة بالموتى المسلمين لكي يتم تغسيلهم ودفنهم على نهج الإسلام السليم، ولكي يتم ذلك فإنه لابد من إثبات وفتوى من مرجع معتمد حتى يثبتوا لمن بيدهم السلطة أن هذه المطالب هي أمور تقتضيها شريعة الإسلام، وذلك لأن دستور أمريكا ينص على حرية التدين والأديان، ولهذا فالمطالبة من هذا الباب قد تكون مجدية ومثمرة؛ لذا نرجو من فضيلتكم التكرم بكتابة ما يلزم ويجب في حق المسلم عند الدفن والتجهيز، وأيضاً كتابة ما يستحب في هذا الباب أيضاً، وإن استطعتم ترجمة ذلك كله باللغة الإنجليزية وختمها وتصديقها لكي تكون معتمدة فإن هذا سيكون أفضل كثيراً.
ج: إذا تبين موت المسلم شرع لمن حوله تغميض عينيه، وشد لحيته، وتسجيته، والإسراع في تجهيزه، ابتداء بغسله الغسل الشرعي، فيغسل يديه، ثم ينجيه ثم يوضئه وضوء الصلاة، ثم يغسل رأسه ولحيته بماء وسدر أو نحوه من صابون أو أشنان، ثم يفيض الماء على شقه الأيمن، ثم الأيسر، ثم يغسله كذلك مرة ثانية، وثالثة، وإن لم ينق زاد إلى خمس أو سبع، ويجعل في الأخيرة كافوراً إن تيسر، ويجعل الطيب بعد في مغابنه، ومواضع سجوده، وإن طيبه كله فحسن، وإن اكتفى بغسلة واحدة جاز ذلك، والمرأة يضفر رأسها ثلاثة قرون، وتجعل من ورائها، ثم يكفن في ثلاثة أثواب بيض ليس فيها قميص ولا عمامة، يدرج فيها إدراجاً، ويجوز أن يكفن في قميص وإزار ولفافة أو لفافة فقط. والمرأة تكفن في خمسة أثواب: في درع ومقنعة وإزار ولفافتين، وإن كفنت في لفافة واحدة جاز. ويصلى عليه الصلاة الشرعية: يكبر ويقرأ الفاتحة، ثم يكبر ويصلي على النبي r، ثم يكبر ويدعو للميت، وإن جاء بنص الدعاء المأثور فهو حسن، ومنه: «اللهم اغفر لحينا وميتنا وشاهدنا وغائبنا، وصغيرنا وكبيرنا، وذكرنا وأُنثانا، اللهم من أحييته فأحيه على الإسلام، ومن توفيته فتوفه على الإيمان، اللهم لا تحرمنا أجره ولا تفتنا بعده، اللهم اغفر له وارحمه وعافه واعف عنه، وأكرم نزله ووسع مدخله واغسله بالماء والثلج والبرد، ونقه من الذنوب والخطايا كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس، وأبدله داراً خيراً من داره وأهلاً خيراً من أهله، وأدخله الجنة وقه فتنة القبر وعذاب النار»(18) ، ثم يكبر الرابعة ويسلم تسليمة واحدة عن يمينه، ولا يجوز أن يتبع بأنوار ولا أن ترفع الأصوات معه بدعوات، ولا تهليلات. ويوضع في لحد إن أمكن، وإلا قص شق، وبعد تسوية قبره يستحب أن يقف الحاضرون عليه، ويستغفرون له، ويدعون له بالثبات، ولا يجوز أن يؤخر إلا في حدود حاجة تجهيزه أو انتظار حضور أقاربه، أو جيرانه إذا لم يطل ذلك عرفاً؛ لقول النبي r: «أسرعوا بالجنازة»(19) الحديث، ولا يجوز أن يقام له مأتم، سرادقات ونحوها، بما يسمى بمراسم العزاء، ويصلي على قبره من لم يحضر الصلاة عليه إذا كان في المدينة التي هو فيها، إلى حدود شهرين، فإن النبي r صلى على قبر أم سعد وقد مضى على دفنها شهر.
ولا يجوز دفن المسلم في مقابر النصارى ولا غيرهم من الكفرة كاليهود والشيوعيين وعباد الأوثان.
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عبد الله بن قعود
عضو
عبد الرزاق عفيفي
نائب رئيس اللجنة
عبد العزيز بن عبد الله بن باز 
الرئيس

سن الذهب للمتوفى

السؤال الأول من الفتوى رقم (1136)
س1: ماحكم السنون الذهب بالنسبة للميت إذا راح إلى رحمة الله ويوجد به سنون ذهب، هل عليه إساءة في ذلك أم لا؟
ج1: الميت الذي مات ودفن ويوجد به أسنان ذهب ليس عليه إساءة في ذلك، فإن قُدر على نزعها قبل الدفن ولم يترتب على نزعها ضرر عليه فإنها تنزع، فإن دفن ولم تنزع فلا ينبش لنزعها، قال أحمد في الميت تكون أسنان مربوطة بذهب: إن قدر على نزعه من غير أن تسقط بعض أسنانه نزعه، وإن خاف سقوط بعضها تركه.
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عبد الله بن منيع
عضو
عبد الله بن غديان
عضو
عبد الرزاق عفيفي
نائب رئيس اللجنة
عبد العزيز بن عبد الله بن باز 
الرئيس
السؤال الثاني من الفتوى رقم (3784)
س2: توفي إنسان وبه سن ذهب، فهل تنزع منه أو لا؟
ج2: إذا أمكن خلعها منه دون تأثير على ما حولها نزعت؛ محافظة على المال، وإيثاراً لمنفعة الأحياء، وإلا تركت ولا حرج في تركها.
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عبد الله بن غديان
عضو
عبد الرزاق عفيفي
نائب رئيس اللجنة
عبد العزيز بن عبد الله بن باز 
الرئيس
السؤال الرابع من الفتوى رقم (9844)
س4: من المستحبات في غسل الميت أن يغسل بسدر، فما هي كيفية استعماله؟ وهل هذا السدر عام أو هو خاص بسدر مكة والمدينة لخاصية اختص بها؟
ج4: يسن وضع سدر مع الماء في غسل الميت؛ لما ثبت في الصحيحين من حديث ابن عباس رضي الله عنهما في الرجل الذي وقصته ناقته بعرفة، أن النبي r قال: «اغسلوه بماء وسدر، وكفنوه في ثوبيه، ولا تحنطوه، ولا تخمروا رأسه، فإنه يبعث يوم القيامة ملبيا»(20)، وذلك بدق السدر بعد تيبيسه، ومزجه بالماء والمراد بالسدر: ورق شجر معروف، وليس خاصاً بسدر مكة أو المدينة.
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عبد الله بن غديان
عضو
عبد الرزاق عفيفي
نائب رئيس اللجنة
عبد العزيز بن عبد الله بن باز 
الرئيس

تغسيل الميت المثلج

السؤال الأول من الفتوى رقم (12125)
س1: توفي رجل مسلم في المستشفى ووضع في الثلاجة لمدة ثلاثة أيام حتى انتهت إجراءات الدفن، وبعد خروجه من الثلاجة فخشب من الثلج ذهبنا به لتغسيله في أحد المدافن، وقام المغسل بتغسيله على ماهو عليه، -وما زال جسمه مخشباً من الثلج- وبذلك لم يتمكن نحنحته (إقعاده) وتحريكه حتى إذا كان شيء في بطنه من أرياح يخرج.. ما الحكم في ذلك، وما هو الصحيح؟ أفيدونا.
ج1: إذا كان الأمر كما ذكرت فالغسل الذي حصل للميت بعد إخراجه من الثلاجة صحيح ومجزئ.
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عبد الله بن غديان
عضو
عبد الرزاق عفيفي
نائب رئيس اللجنة
عبد العزيز بن عبد الله بن باز 
الرئيس

كيفية تغسيل الميت

السؤال الأول من الفتوى رقم (11071)
س1: هل يجوز أن تغسل الجنازة في الماء، والماء من تحتها لم يتسرب بعد، وهو فيه بعض الدم؟
ج1: ينبغي عند تغسيل الجنازة وضعها على سرير مرتفع عن الأرض قليلا حتى لا يعلق بها شيء من الأذى.
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عبد الله بن غديان
عضو
عبد الرزاق عفيفي
نائب رئيس اللجنة
عبد العزيز بن عبد الله بن باز 
الرئيس
السؤال الثاني من الفتوى رقم (12651)
س2: إذا مات أحد الأقارب ولم أحسن الغسل والكفن هل يجوز أن أوكل من هو أعرف مني؟
ج2: تغسيل الميت وتكفينه واجب على الكفاية، فإذا وجد من يقوم بتجهيز ميتك من الأقارب أو غيرهم فلا بأس عليك.
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عبد الله بن غديان
عضو
عبد الرزاق عفيفي
نائب رئيس اللجنة
عبد العزيز بن عبد الله بن باز 
الرئيس
السؤال الثاني من الفتوى رقم (5175)
س2: أثناء غسل أحد الأموات طلب الأقارب والأصدقاء الوقوف أثناءه، وحينما سئل شخص عن السماح لهم بالوقوف أشار بألا يقف أحد سوى من سيقوم بعملية الغسل، وكان مستنداً على حديث الرسول r: «بألا يرى الرجل عورة الرجل، وألا ترى المرأة عورة المرأة»، فهل هذا الاستناد صحيح؟ أم يجوز لمن أراد الوقوف السماح له بذلك؟
ج2: لا ينبغي أن يحضر تغسيل الميت إلا من تدعو الحاجة إليه، كمن يعين في صب ماء ونحو ذلك، أما عورته فلا يجوز أن يراها أو يلمسها أحد لا المغسل ولا غيره، إلا عند الضرورة، ولدى تنجيته يضع المغسل خرقة على يده.
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عبد الله بن قعود
عضو
عبد الله بن غديان
عضو
عبد الرزاق عفيفي
نائب رئيس اللجنة
عبد العزيز بن عبد الله بن باز 
الرئيس

تغسيل الميت بالانتحار

السؤال الثاني من الفتوى رقم (8632)
س2: هل يجوز تغسيل المنتحر والصلاة عليه؟
ج2: يشرع تغسيل المسلم المنتحر والصلاة عليه، وهكذا غيره من العصاة مع الدعاء لهم بالعفو والمغفرة.
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عبد الله بن قعود
عضو
عبد الرزاق عفيفي
نائب رئيس اللجنة
عبد العزيز بن عبد الله بن باز 
الرئيس
السؤال الثاني والرابع من الفتوى رقم (2775)
س2: غاسل الميت أعطاه أولياء الميت شيئاً أجرة عمله، أيحل أكل ذلك الشيء، أم لا يحرمه ذلك عن ثواب الله؟
ج2: الأولى أن يقوم بغسل الميت أحد أفراد المسلمين الحاضرين له، وأن يكون الغاسل متبرعاً محتسباً قاصداً بعمله وجه الله تعالى، وإن أعطي بعد ذلك أجرة الغسل من مال الميت أو من أحد أوليائه فلا بأس بذلك، ونرجو ألا يحرم من الثواب إذا كان في الأصل محتسباً، وإن لم يوجد متبرع جاز الاستئجار على غسله.
س4: الجنازة إذا كانت محمولة على السيارة والمشيعون راكبون أيضاً فهل السيارة تكون أمامهم؟
ج4: الأمر في ذلك واسع، فقد دلت السنة على أن المشيعين للميت يكونون أمامه وخلفه، وعن يمينه وشماله، غير أنه من الأفضل أن يكون المشاة أمامه والركبان خلفه، لما ورد في ذلك من الأحاديث.
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عبد الله بن قعود
عضو
عبد الرزاق عفيفي
نائب رئيس اللجنة
عبد العزيز بن عبد الله بن باز 
الرئيس

تكفين الميت

السؤال الأول من الفتوى رقم (4141)
س1: لقد فهمنا من كلام العلماء رحمهم الله أن الميت من الرجال يكفن في ثلاثة أثواب، والميت من النساء يكفن في خمسة أثواب، وصار عندنا خلاف في كيفية التكفين، والصيغة الفعلية في اللفة الخمار والقناع. نرجو من الله ثم من سماحتكم الكتابة لنا عن الصيغة الفعلية للرجال والنساء، وكيف وضع الخمار والقناع، وتحديده، وإفهامنا كيف اللفة إذا كان الميت عريضاً، وعرض القماش ضيق، وهل يكشف وجه الميت في القبر، وهل يربط الكفن، وإذا كان هناك ربط فهل يفك في القبر أم لا، وهل يحط عند رأسه من طينة القبر بعد خلطه بالماء أم لا؟
ج1: أولاً: يكفن الرجل في ثلاثة أثواب، يبسط بعضها فوق بعض، ويوضع عليها مستلقياً، ثم ترد أطراف الثوب الذي يليه بعضها على بعض، وهكذا الثوب الثاني والثالث، وإذا كان عرض القماش لا يكفي لتغطية الميت فيوصل بما يكفي ستره، ويربط الكفن ثم تحل العقد إذا وضع في القبر.
والمرأة يبدأ تكفينها بالإزار على العورة وما حولها، ثم قميص على الجسد، ثم القناع على الرأس وما حوله، ثم تلف بلفافتين على النحو المذكور بالنسبة للرجل، وما وصف في شأن تكفين الرجل والمرأة هو الأفضل، وإن كفن كل واحد منهما في ثوب واحد يستره كفى .
ثانياً: لا يكشف وجه الميت في القبر، سواء كان رجلاً أو امرأة؛ لعدم الدليل على ذلك.
ثالثاً: لا نعلم ما يدل على مشروعية وضع شيء من طينة القبر بعد خلطه بالماء عند رأس الميت، بل تحري ذلك بدعة.
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عبد الله بن قعود
عضو
عبد الله بن غديان
عضو
عبد الرزاق عفيفي
نائب رئيس اللجنة
عبد العزيز بن عبد الله بن باز 
الرئيس

تغسيل الرجل للمرأة

من الفتوى رقم (1759)
س: هل يجوز للرجل أن يغسل من محارمه غير زوجته؟
ج: لايجوز للرجل أن يغسل غير زوجته من الإناث، سواء كن محارم أم أجنبيات، إلا الطفلة الصغيرة التي ماتت دون سبع سنوات، فله أن يغسلها، وعلى هذا إن ماتت امرأة بين رجال فقط، ليس فيهم زوج لها ولا امرأة يممت بالنية عن الوضوء والغسل جميعا، تغليباً لجانب المحافظة على عورتها ، فإن الغالب على من يباشر تغسيل الميت ولو بصب الماء عليه أن يقع بصره على شيء من عورته، وأن يمسها ويقلبه، ليتمكن من تعميم الماء على جسده، فكان التيمم لمن ماتت وليس معها إلا رجال؛ أحفظ لعورتها، وأحوط لصيانتها. ويلحق بزوجته في جواز تغسيلها جاريته التي ملكها ملكاً شرعياً إذا توفيت وهي مباحة له؛ بأن لا تكن في عصمة زوج حين وفاتها أو في عدتها منه.
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عبد الله بن قعود
عضو
عبد الله بن غديان
عضو
عبد الرزاق عفيفي
نائب رئيس اللجنة
عبد العزيز بن عبد الله بن باز 
الرئيس
السؤال الثاني من الفتوى رقم (3543)
س2: هل يجوز للرجل إذا ماتت زوجته أن يغسلها، وهل يجوز أن يغسل ابنته، وهل يجوز للزوجة أن تغسل زوجها وابنها؟
ج2: الأصل في الرجل إذا مات أن يغسله الرجال، وإذا مات المرأة فإن النساء يغسلنها، ويجوز للرجل أن يغسل زوجته، كما يجوز للزوجة أن تغسل زوجها، والأصل في ذلك قوله r لعائشة رضي الله عنها: «ما ضرك لو مت قبلي فغسلتك وكفنتك ثم صليت عليك ودفنتك»(21) رواه أحمد وابن ماجه.
وأوصى أبو بكر الصديق رضي الله عنه أن تغسله زوجته أسماء بنت عميس رضي الله عنها، وأوصت فاطمة رضي الله عنها أن يغسلها علي رضي الله عنه. وليس للمرأة أن تغسل من بلغ سبعاً من الذكور سواء كان ابنها أو غيره، وليس للرجل أن يغسل من بلغت سبعاً من الإناث سواء كانت ابنته أو غيرها .
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عبد الله بن قعود
عضو
عبد الله بن غديان
عضو
عبد الرزاق عفيفي
نائب رئيس اللجنة
عبد العزيز بن عبد الله بن باز 
الرئيس

تغسيل الولد لأمه بعد وفاتها

الفتوى رقم (2879)
س: رجل بلغت والدته سن الكبر 80 عاماً تقريباً، وأصابها مرض باطني حتى بلغت عامين وهي مريضة، ثم توفيت، وغسلها، وقصده من تغسيلها مبرة لنفسه، وليس من حاجة إلى من يقوم بذلك، فماذا يجب علي في ذلك جزاك الله خيراً؟
ج: الذي جرى عليه العمل في عهد النبي r والخلفاء الراشدين رضي الله عنهم: أن المرأة إذا ماتت غسلها النساء دون الرجال، إلا الزوجة، فلزوجها أن يغسلها وله أن يترك تغسيلها للنساء، وكذا الأمة بالنسبة لسيدها مادامت مباحة له، وإذا مات الرجل غسله الرجال دون النساء إلا الزوج، فلزوجته أن تغسله، ولها أن تترك ذلك إلى الرجال، وعلى ذلك فتغسيلك والدتك مخالف شرعاً؛ لما عرف عن النبي r وصحابته رضي الله عنهم، وإن كانت كبيرة السن، فعليك أن تستغفر الله وتتوب إليه، ولا تفعل مثل هذا بعد ذلك مع أي واحدة من محارمك، ولو مع حسن النية وقصد المبرة.
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عبد الله بن قعود
عضو
عبد الله بن غديان
عضو
عبد الرزاق عفيفي
نائب رئيس اللجنة
عبد العزيز بن عبد الله بن باز 
الرئيس

تغسيل الزوجة لزوجها

الفتوى رقم (2273)
س: ومضمونه: هل يحل للمرأة أن ترى زوجها إذا مات أو يحرم عليها رؤيته، وهل لها أن تغسله إذا لم يوجد من يغسله؟
ج: يجوز للمرأة أن ترى زوجها إذا مات، وأن تغسله على الصحيح من أقوال العلماء في حكم تغسيل كل من الزوجين الآخر بعد الموت، ولو وجد من يغسله سواهما، لقول عائشة رضي الله عنها: (لو استقبلنا من أمرنا ما استدبرنا ما غسل رسول الله r إلا نساؤه)(22) رواه أبو داود، ولأن أبا بكر الصديق رضي الله عنه أوصى أن تغسله امرأته أسماء بنت عميس ففعلت، ولأن أبا موسى غسلته امرأته أم عبدالله، ويجوز أيضاً أن يغسل الرجل زوجته إذا ماتت على الصحيح عند أهل العلم؛ لما رواه ابن المنذر من أن علي بن أبي طالب غسل فاطمة رضي الله عنهما بعد وفاتها، واشتهر ذلك بين الصحابة رضي الله عنهم فلم ينكروا عليه، فكان ذلك إجماعاً.
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عبد الله بن قعود
عضو
عبد الله بن غديان
عضو
عبد الرزاق عفيفي
نائب رئيس اللجنة
عبد العزيز بن عبد الله بن باز 
الرئيس

إدخال الرجل لزوجته القبر

السؤال الثاني من الفتوى رقم (3340)
س2: حضرت أنا وولدي بعد وفاة زوجتي، إلا أننا حضرنا جنازتها وقمنا بالمساعدة في دفنها، ولقد قمت بإدخالها بالقبر أنا وابني وأحد أولاد عمها، وسمعت من بعض الناس أنه لا يحق لي إدخالها في قبرها. ماصحة هذا القول من عدمه، وإن كان صحيحاً هل هناك كفارة أو شيء أعمله.
ج2: إدخالك إياها في قبرها جائز، ومن قال: لا حق لك في ذلك: فهو مخطىء، ولا تلزمك كفارة، بل أنت مأجور إن شاء الله.
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عبد الله بن قعود
عضو
عبد الله بن غديان
عضو
عبد الرزاق عفيفي
نائب رئيس اللجنة
عبد العزيز بن عبد الله بن باز 
الرئيس

تغسيل الحائض للميت

السؤال الثاني من الفتوى رقم (6193)
س2: هل يجوز للمرأة وهي حائض أن تقوم بتغسيل الميت وتكفينه؟
ج2: يجوز للمرأة وهي حائض أن تغسل النساء وتكفنهن، ولها أن تغسل من الرجال زوجها فقط، ولا يعتبر الحيض مانعاً من تغسيل الجنازة.
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عبد الله بن قعود
عضو
عبد الله بن غديان
عضو
عبد الرزاق عفيفي
نائب رئيس اللجنة
عبد العزيز بن عبد الله بن باز 
الرئيس

ختان الميت

السؤال الخامس من الفتوى رقم (3055)
س5: إذا مات الطفل صغيراً قبل أن يطهر فهل يطهر وهو ميت؟
ج5: لا يطهر لفوات زمان ختانه وهو مدة حياته.
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عبد الله بن قعود
عضو
عبد الله بن غديان
عضو
عبد العزيز بن عبد الله بن باز 
الرئيس

جواز تقبيل الميت بعد تغسيله

السؤال الثاني من الفتوى رقم (9226)
س2: عند وفاة زوجي حضرت لتكفينه، وبعد أن غسل وكفن رفعت عنه الكفن لاستودع وجهه الطاهر، فقال لي بعض أقاربي: إنه لا يجوز لكِ أن تفتحي الكفن ونحن قد غسلناه وكفناه، وحيث أنه ينقض وضوءه، فهل علي إثم في ذلك؟ وإذا كان الأمر كذلك فماذا أفعل الآن؟ أفيدوني أثابكم الله.
ج2: لا شيء عليك في تقبيل وجه زوجك بعد تغسيله وتكفينه.
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عبد الله بن قعود
عضو
عبد الله بن غديان
عضو
عبد الرزاق عفيفي
نائب رئيس اللجنة
عبد العزيز بن عبد الله بن باز 
الرئيس

تغسيل الميت بحادث قَطَّعَ جسمه

السؤال الأول من الفتوى رقم (2177)
س1: إذا كان إنسان في سيارة فتوفي، وكانت وفاة هذا الرجل مؤلمة جداً؛ بحيث كان أكثر عظامه قد تلوث بالدم، فهل يجوز لنا أن نغسله أم لا؟
ج1: إذا تعذر غسله فإنه ييمم لعموم قوله تعالى: {فاتقوا الله ما استطعتم}(23) ، ولأن الله شرع التيمم للطهارة من الحدث الأكبر والأصغر في حالة عدم وجود الماء، أوالعجز عن استعماله، أوالتضرر باستعماله.
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عبد الله بن قعود
عضو
عبد الله بن غديان
عضو
عبد الرزاق عفيفي
نائب رئيس اللجنة
عبد العزيز بن عبد الله بن باز 
الرئيس

الإسراع في دفن الميت

الفتوى رقم (11088)
س: إذا ذهب من جسم الميت بعضه لمرض أو حرق أو أكل حيوان أو غير ذلك فهل يجب غسل الباقي؟ وإذا مات رجل كان ولده في بلد آخر يتعلم هناك، وجعل الرجل المتوفى في الثلاجة قبل حضور ابنه بثلاثة أيام، ثم دفنه هل يمكن؟ وإذا مس الإنسان جسد الميت فهل يجب عليه الوضوء أو الغسل، أو لايجب عليه شيء؟
ج: أأولاً: ما بقي من جثة الميت فإنه يغسل ويكفن ويصلى عليه ويدفن.
ثانياً: لا يجوز تأخير دفن الجثة من أجل انتظار أحد أقارب الميت، لكن إذا دعت ضرورة إلى التأخير جاز كما إذا قُتل وأخر دفنه من أجل التأكد ممن قتله.
ثالثاً: مجرد مس جسد الميت لا ينقض الوضوء ولا يوجب الغسل، إلا إذا مس الفرج من غير حائل فإنه ينتقض وضوء الماس بذلك.
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عبد الله بن غديان
عضو
عبد الرزاق عفيفي
نائب رئيس اللجنة
عبد العزيز بن عبد الله بن باز 
الرئيس

الذي مات في الصلاة هل يغسل ويكفن

الفتوى رقم (13529)
س: إذا مات شخص أثناء الصلاة هل يجب غسله قبل الدفن، وإذا كان كذلك لماذا يختلف هذا الشخص عن الشهيد، مع العلم أن الشهيد لا يغسل؟ والله يحفظكم.
ج: الشخص إذا مات في أثناء الصلاة فإنه يغسل ويكفن قبل الدفن؛ لأنه لم يرد في الأدلة الشرعية ما يسوغ عدم تغسيله، وأما الشهيد في المعركة خاصة فإنه لا يغسل؛ لأن الرسول r لم يغسل شهداء المعركة ولم يصل عليهم.
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عبد الله بن غديان
عضو
عبد الرزاق عفيفي
نائب رئيس اللجنة
عبد العزيز بن عبد الله بن باز 
الرئيس

حكم تغسيل ودفن الذي يقتل بين القبائل بدون ذنب

الفتوى رقم (5346)
س: يوجد عادات بين بعض القبائل في جميع أنحاء المملكة، وحيث هذه العادات تختلف بعضها عن بعض، وفي أكثر هذه القبائل عادات لا تزال قائمة إلى الوقت الحاضر، حيث أنه إذا حدث حادث قتل شخص بين هذه القبائل بأي سبب من الأسباب حيث بعض القبائل يحدث بينهم بعض المشاكل لأسباب تافهة، ويحدث قتل بينهم، يقومون بدفن هذا الشخص بملابسه الخاصة الموجودة عليه دون تغسيل أو تكفين، ويقولون: إنه شهيد، فهل هو شهيدٌ ذلك الشخص؟ وهل يجوز دفنه بهذه الطريقة؟
ج: من قتل دون ماله أو نفسه أو عرضه فهو شهيد من حيث الفضل والأجر، ولكنه ليس له حكم شهيد المعركة فيغسل ويكفن ويصلى عليه كما ثبت في سنن أبي داود عن سعيد بن زيد قال: سمعت رسول الله r يقول: «من قتل دون دينه فهو شهيد، ومن قتل دون دمه فهو شهيد، ومن قتل دون ماله فهو شهيد، ومن قتل دون أهله فهو شهيد»(24) وصححه الترمذي، وقد قتل عمر رضي الله عنه مظلوماً وغسله الصحابة رضي الله عنهم، وصلوا عليه، وهكذا عثمان وعلي رضي الله عنهما، قد قتلا مظلومين، وغسلا وصلى عليهما الصحابة رضي الله عنهم.
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عبد الله بن قعود
عضو
عبد الله بن غديان
عضو
عبد الرزاق عفيفي
نائب رئيس اللجنة
عبد العزيز بن عبد الله بن باز 
الرئيس

الذي يموت بحادث سيارة هل يكون شهيداً

السؤال الثالث من الفتوى رقم (7946)
س3: بعض الناس يقولون: إن من يموت بسبب حادث سيارة إنه شهيد، وله مثل أجر الشهيد، فهل هذا صحيح أم لا؟
ج3: نرجو أن يكون شهيداً؛ لأنه يشبه المسلم الذي يموت بالهدم، وقد صح عن النبي r أنه شهيد.
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عبد الله بن قعود
عضو
عبد الله بن غديان
عضو
عبد الرزاق عفيفي
نائب رئيس اللجنة
عبد العزيز بن عبد الله بن باز 
الرئيس

إذا اختلطت الجنائز مسلمين وكفار كيف نفعل

السؤال الأول من الفتوى رقم (11233)
س1: وقع حادث سيارة وتوفي من بها ولم يتعرف عند الحادث من المسلم ومن غير المسلم، كيف يكون الغسل والصلاة والدفن؟
ج1: يجب تغسيل موتى الحادث جميعاً وتكفينهم والصلاة عليهم بنية تغسيل وتكفين والصلاة والدفن للمسلمين منهم.
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عبد الله بن غديان
عضو
عبد الرزاق عفيفي
نائب رئيس اللجنة
عبد العزيز بن عبد الله بن باز 
الرئيس
السؤال الأول من الفتوى رقم (6104)
س1: عرفني كيفية الدعاء للميت، وماذا أصنع عليه أو عليها لكي ينال الثواب من الله تعالى، وهل يجوز شراء المأكولات واجتماع الناس لسبب هذا الدعاء؟
ج1: المشروع في الصلاة على الجنازة أن يكبر أربع تكبيرات؛ يقرأ الفاتحة بعد التكبيرة الأولى، ويصلي على النبي r بعد الثانية، ويدعو له بأحسن ما يحضره من الدعاء بعد التكبيرة الثالثة، ومنه: الحديث الذي أخرجه أبو داود والترمذي والنسائي في السنن عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: صلى رسول الله r على جنازة فقال: «اللهم اغفر لحينا وميتنا وصغيرنا وكبيرنا وذكرنا وأنثانا وشاهدنا وغائبنا، اللهم من أحييته منا فأحيه على الإسلام، ومن توفيته منا فتوفه على الإيمان، اللهم لا تحرمنا أجره ولا تضلنا بعده» وبعد التكبيرة الرابعة يسلم واحدة على اليمين. وقد ثبت عن النبي r : أنه قال: «ما من ميت يصلي عليه أمة من المسلمين يبلغون مائة كلهم يشفعون له إلا شفعهم الله فيه»(25) ، وفي صحيح مسلم عن ابن عباس عن النبي r أنه قال: «ما من ميت مسلم يقوم على جنازته أربعون رجلا كلهم يشفعون فيه إلا شفعهم الله فيه»(26) ، ويشرع الدعاء للأموات في كل وقت في الصلاة وغيرها وينفعهم ذلك.
وأما اجتماع الناس للدعاء للميت في غير الصلاة فلا يجوز.
وأما صنع الطعام من أهل الميت للناس فليس من السنة، بل هو منكر؛ لما ثبت عن جرير بن عبدالله أنه قال: (كنا نعد الاجتماع إلى أهل الميت وصنعة الطعام بعد الدفن من النياحة)(27).
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عبد الله بن قعود
عضو
عبد الله بن غديان
عضو
عبد الرزاق عفيفي
نائب رئيس اللجنة
عبد العزيز بن عبد الله بن باز 
الرئيس

الميت حول مكة وهو مجهول الحال كيف يعامل

الفتوى رقم (10484)
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده.. وبعد: 
فقد اطلعت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء على ما ورد إلى سماحة الرئيس العام من المستفتي وكيل أمين العاصمة للشئون البلدية عن طريق المحاكم بمكة المكرمة، المقيد بإدارة البحوث العلمية برقم 3609 وتاريخ 14/9/1407هـ، وقد سأل المستفتي عما يلي: 
حيث قد تلقينا خطاب سعادة مدير شرطة العاصمة المقدسة رقم 1542/أم. صج1 في 1/8/1407هـ، والموجه إلى سعادة وكيل أمين العاصمة المقدسة، بشأن استفسار الأمين العام عما إذا كان يتم تكفين الجثث التي تحللت ولم يبق منها سوى هيكل عظمي أو بقاياه، وهل يتم دفنها في مقابر المسلمين من عدمه، حيث أن بعضها تعذر الكشف عن هويته، هو مسلم أم لا. وإنه بسؤال إدارة شئون الموتى أفادت بخطابها رقم 80 في 27/8/1407هـ المرفق طيه أنه بالنسبة للهيكل العظمي فإنه تعمه بالماء، وتكفنه وتصلي عليه، ومن ثم يتم دفنه. وأن هذا ما لديها من معرفة. وطلبت إحالة الأمر على فضيلتكم لإعطاء الفتوى الشرعية للتمشي بموجبها.
وبعد دراسة اللجنة للاستفتاء أجابت بما يلي:
أولاً: إن كان المجهول في مستشفيات مكة المكرمة فإنه يعامل معاملة المسلمين في التغسيل والتكفين والصلاة عليه ودفنه في مقابر المسلمين؛ لأن الظاهر أنه لم ينقل إلى مستشفيات مكة إلا لكونه مسلما.
ثانياً: إذا كان المجهول في مستشفيات أخرى ولا توجد علامة تدل على أنه غير مسلم فإنه يعامل معاملة المسلمين، كالقسم الأول؛ تغليباً لجانب الإسلام في هذه البلاد الإسلامية واحتياطاً للأموات.
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عبد الله بن غديان
عضو
عبد الرزاق عفيفي
نائب رئيس اللجنة
عبد العزيز بن عبد الله بن باز 
الرئيس
 --------------

(17) أخرجه أحمد 6/297، ومسلم 2/634 برقم (920)، وأبو داود 3/487 برقم (3118)، وابن حبان 15/515-516 برقم (7041)، وأبو يعلى 12/459 برقم (7030)، والطبراني في الكبير 23/315 برقم (712)، والبيهقي 3/384، والبغوي 5/299-300 برقم (1468).
(18) أخرجه أحمد 2/368، 6/23، 28، ومسلم 2/662-663 برقم (963)، وأبو داود 3/539 برقم (3201)، والترمذي 3/344،345 برقم (1024،1025)، والنسائي 1/51-52، 4/73-74 برقم (62، 1983، 1984، 1986)، وابن ماجه 1/480، 481، برقم (1498، 1500)، وابن حبان 7/340 برقم (3070)، وابن أبي شيبة 3/291، 10/409، والحاكم 1/358، 358-359، وابن الجارود (غوث المكدود..) 2/133،136، برقم (538، 541) والطيالسي (ص/134) برقم (999)، والبيهقي 4/40،41.
(19) أخرجه مالك 1/243، وأحمد 2/240، 280، 488، والبخاري 2/87-88، ومسلم 2/652 برقم (944)، وأبو داود 3/523-524، برقم (3181)، والترمذي 3/326 برقم (1015)، والنسائي 4/42 برقم (1910، 1911)، وابن ماجه 1/474 برقم (1477) وابن حبان 7/315 برقم (3042)، والبيهقي 4/21، والبغوي 5/324 برقم (1481).؛أخأخرجه
(20) أخرجه أحمد 1/215، 221، 266، 286، 287، 328، 333، 346، والبخاري 2/75، 75-76، 76، 215، 217، ومسلم 2/865-867، برقم (1206)، وأبو داود 3/560، 561 برقم (3238، 3241)، والترمذي 3/277 برقم (951)، والنسائي 5/144-146، 146، 195، 196، 197، برقم (2713، 2714، 2853-2858)، وابن ماجه 2/1030 برقم (3084)، والدارمي 2/50، والدارقطني 2/295، 296، 297، وابن حبان 9/270-273 برقم (3957-3960)، والطبراني في الكبير 11/436، 12/76-81، برقم (12239، 12523-12543)، والطيالسي (ص/342) برقم (2623)، والبيهقي 3/390، 391، 392، 393، 5/53، 54، 70، والبغوي 5/321 برقم (1480) .
(21) أخرجه أحمد 6/144، 228، وابن ماجه 1/470 برقم (1465)، والدارمي 1/37-38، والدار قطني 2/74، وابن حبان 14/551 برقم (6586)، وأبو يعلى 8/57 برقم (4579)، والبيهقي في السنن 3/396، وفي دلائل النبوة 7/169، وابن إسحاق (كما في سيرة ابن هشام) 4/643، وابن طهمان في مشيخته (ص/58-59) برقم (5).
(22) أخرجه أحمد 6/267، وأبو داود 3/502 برقم (3141)، وابن ماجه 1/470 برقم (1464)، وابن حبان 14/595-596 برقم (6627)، والحاكم 3/60، والطيالسي (ص/215) برقم (1530)، وابن الجارود (غوث المكدود..) 2/123 برقم (517)، والبيهقي في السنن 3/387، وفي دلائل النبوة 7/242، وانظر التمهيد 2/159-160.
(23) سورة التغابن، الآية 16.
(24) أخرجه أحمد 1/190، وأبو داود 5/128-129، برقم (4772)، والترمذي 4/30 برقم (1421)، والنسائي 7/116 برقم (4094، 4095)، والبيهقي 3/266، 8/187، 335.
(25) أخرجه أحمد 3/266، 6/32، 40، ومسلم 2/654 برقم (947)، والترمذي 3/339 برقم (1029)، والنسائي 4/75، 76 برقم (1991، 1992)، وابن ماجه 1/477 برقم (1488)، وابن حبان 7/351 برقم (3081)، وابن أبي شيبة 3/321، والبيهقي 4/30، والبغوي 5/380 برقم (1504) .
(26) أخرجه أحمد 1/277-278، 331، 334، ومسلم 2/655 برقم (948)، وأبو داود 3/517 برقم (3170)، والنسائي 4/76 برقم (1993)، وابن ماجه 1/477 برقم (1489)، وابن حبان 7/352 برقم (3082)، والطبراني 11/408 برقم (12158)، والبيهقي 3/180-181، 4/30، والبغوي 5/381 برقم (1505) .
 
 
