﻿        الذبح لغير الله من الجن أو غيرهم شرك أكبر

السؤال الثاني والسابع من الفتوى رقم (4246): 
س 2: ما حكم من نشأ في بلده ولم يدرك شيئا إلا الصلاة، بل أركان الإسلام الخمسة ويعمل بكل، ولكنه يذبح للجن ويدعوهم عند حاجته، ولكنه لا يعرف أن الشريعة تمنع ذلك هل هو معذور لجهله أم لا؟ وهل يقال له: أنت مشرك، قبل البيان؟ 
ج 2: يجب على من عرف منه ذلك من أهل العلم بالتوحيد أن يبين له أن الذبح لغير الله من الجن أو غيرهم؛ كالأنبياء والملائكة والأصنام شرك أكبر يخرج من الإسلام، وكذا دعاؤهم لقضاء الحاجات شرك أكبر يخرج من الإسلام أيضا؛ لأن كلا منهما عبادة يجب الإخلاص فيها لله وحده، فصرفها لغير الله شرك أكبر. 
قال الله تعالى: قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين لا شريك له وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين قل أغير الله أبغي ربا وهو رب كل شيء الآية. 
وقال: ولا تدع من دون الله ما لا ينفعك ولا يضرك فإن فعلت فإنك إذا من الظالمين وإن يمسسك الله بضر فلا كاشف له إلا هو وإن يردك بخير فلا راد لفضله الآية، وقال: فصل لربك وانحر وقال النبي صلى الله عليه وسلم: لعن الله من ذبح لغير الله الحديث. 
وإن أصر على الذبح للجن ودعائهم لقضاء الحاجة فهو مشرك شركا أكبر ولا عذر له؛ لقيام الحجة عليه بالكتاب والسنة ويقال له: كافر مشرك شركا أكبر. 
مخطئ من أحل ذبيحة مشرك الشرك الأكبر لذكره اسم الله عليها 
س 7: من أحل ذبيحة المشرك وهو يحتج بقول الله تعالى: فكلوا مما ذكر اسم الله عليه إن كنتم بآياته مؤمنين ويقول: إن هذه الآية لا تحتاج إلى تفسير وهو دام على هذه الآية ولم يسمع قول أحد بعد هل يكون كافرا؟ 
ج 7: من أحل ذبيحة مشرك الشرك الأكبر لذكره اسم الله عليها فهو مخطئ، لكنه ليس بكافر لوجود الشبهة ولا حجة له في الآية؛ لأن عمومها مخصص بالإجماع على تحريم ذبيحة المشرك، وعلى من قوي على البيان - وعلم ذلك منه - إرشاده. 
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد, وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عبد الله بن قعود
عضو
 عبد الله بن غديان
عضو
عبد الرزاق عفيفي
نائب رئيس اللجنة
 عبد العزيز بن عبد الله بن باز 
الرئيس 
