﻿         خوارق العادات وما يظن أنه منها

(1) معجزات الأنبياء
السؤال الرابع من الفتوى رقم (6397):
س4: صدر منذ عام في تايلاند كتاب باسم [تنبؤات الرسول]، وهذا الكتاب ترجمة عن كتاب بالإنجليزية عنوانه [إسرائيل والنبوات في القرآن] لمؤلف اسمه (علي أكبر) ولقد أتى المؤلف على جميع أحاديث الملاحم والفتن وأشرط الساعة فأولها تأويلا يخشى منه على عقيدة الشباب المسلم فمثلا (الدجال) عبارة عن الخرافات أو الحضارة الغربية (يأجوج ومأجوج) هي الدول العظمى و (عيسى عليه السلام) مات وانتهى أمره (والدابة) كناية عن أراذل الناس أو المخترعات الحديثة إلى غير ذلك من التأويلات. وقد أجاب ناشرو النسخة التايلاندية بأن هذه المسائل ليست من العقيدة في شيء ولا فرق بين من يعتقد بها أو ينكرها ولا تؤثر بحال من الأحوال على إيمان المسلم، فهل هذا الكلام صحيح، وما الجواب على هؤلاء؟
ج4: واجب المسلم الإيمان بما أخبر الله به وأخبر به رسول الله صلى الله عليه وسلم من أشراط الساعة وغيرها، وقد وصف الله سبحانه وتعالى المتقين في أول سورة البقرة بأنهم يؤمنون بالغيب وأثنى عليهم وبين أنهم على هدى من ربهم وأنهم مفلحون. وهذه الأمور قد ثبت الإخبار بها عن النبي صلى الله عليه وسلم وبعضها دل عليه القرآن الكريم فيجب اعتقادها ويحرم إنكار شيء منها أو تأويل نصوصها عن ظواهرها، ومن أنكرها أو تأولها فقد ضل عن سواء السبيل.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد, وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عبد الله بن قعود
عضو
 عبد العزيز بن عبد الله بن باز 
الرئيس

(2) كرامات الأولياء
السؤال الرابع من الفتوى رقم (9027):
س4: هل للأولياء كرامة، وهل لهم أن يتصرفوا في عالم الملكوت في السموات والأرض، وهل يشفعون وهم في البرزخ لأهل الدنيا أم لا؟
ج4: الكرامة: أمر خارق للعادة يظهره الله تعالى على يد عبد من عباده الصالحين حيا أو ميتا إكراما له فيدفع به عنه ضرا أو يحقق له نفعا أو ينصر به حقا، وذلك الأمر لا يملك العبد الصالح أن يأتي به إذا أراد كما أن النبي لا يملك أن يأتي بالمعجزة من عند نفسه، بل كل ذلك إلى الله وحده، قال الله تعالى: وقالوا لولا أنزل عليه آيات من ربه قل إنما الآيات عند الله وإنما أنا نذير مبين ولا يملك الصالحون أن يتصرفوا في ملكوت السموات والأرض إلا بقدر ما آتاهم الله من الأسباب كسائر البشر من زرع وبناء وتجارة ونحو ذلك مما هو من جنس أعمال البشر بإذن الله تعالى، ولا يملكون أن يشفعوا وهم في البرزخ لأحد من الخلق أحياء وأمواتا، قال الله تعالى: قل لله الشفاعة جميعا وقال: ولا يملك الذين يدعون من دونه الشفاعة إلا من شهد بالحق وهم يعلمون وقال: من ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه. 
ومن اعتقد في أنهم يتصرفون في الكون أو يعلمون الغيب فهو كافر؛ لقول الله عز وجل: لله ملك السماوات والأرض وما فيهن وهو على كل شيء قدير وقوله سبحانه: قل لا يعلم من في السماوات والأرض الغيب إلا الله وقوله سبحانه آمرا نبيه صلى الله عليه وسلم بما يزيل اللبس ويوضح الحق: قل لا أملك لنفسي نفعا ولا ضرا إلا ما شاء الله ولو كنت أعلم الغيب لاستكثرت من الخير وما مسني السوء إن أنا إلا نذير وبشير لقوم يؤمنون 
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد, وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عبد الله بن قعود
عضو
 عبد الله بن غديان
عضو
عبد الرزاق عفيفي
نائب رئيس اللجنة
 عبد العزيز بن عبد الله بن باز 
الرئيس

السؤال الرابع من الفتوى رقم (6899):
س4: هل صحيح قول بعض المسلمين: إن أمراء المسلمين من أولياء الله ولو كانوا من أفسق الفساق.
ج4: هذا القول ليس بصحيح، بل الفاسق فاسق سواء كان من الأولين أم الآخرين، من الأمراء أو من غيرهم، والولي ولي تقدم زمنه أو تأخر، فالزمن لا يغير من صفة الشخص لا من ولايته ولا من فسقه، وأولياء الله: هم أهل الإيمان والتقوى، كما في سورة يونس: ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون الذين آمنوا وكانوا يتقون. 
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد, وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عبد الله بن قعود
عضو
 عبد الله بن غديان
عضو
عبد الرزاق عفيفي
نائب رئيس اللجنة
 عبد العزيز بن عبد الله بن باز 
الرئيس

السؤال الثاني من الفتوى رقم (5566):
س2: لقد أخذت كتاب [المغني] لابن قدامة وادهشت لما رأيت فيه من اختلاف عن مسألة لا بال لها لقد حذرنا الرسول صلى الله عليه وسلم أن نجتنب من هذا بقوله: قد هلك من كان قبلكم بكثرة مسائلهم وهو صحيح أن الرسول صلى الله عليه وسلم يقول: اختلاف أمتي رحمة لكن ليس باختلاف الذي رأيناه في عصرنا في كتب الفقه. اقرأ صفحة 7 من كتاب [المغني] بعنوان: "ذكر شيء من كرامته" حينما أقرأ هذه القطعة أشعر كأني أقرأ قصة أسطورية هندية أو قصة علاء الدين من كتاب [ألف ليلة وليلة]. هذا الشيخ فعل شيئا ما فعله الصحابة الكبار هو يمشي على الماء إن هذا من أساطير الأولين كيف يسمح بانتشار هذا الكتاب تحت رئاسة إدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد، والقصة مثل هذا يهدي الإنسان إلى الشرك بالله أرجو منك أن تحذف هذه القطعة من هذا الكتاب.
ج2: أولا: ما ذكرته في سؤالك من وقوع خلاف في المسائل الفقهية ليس غريبا فإن من سنة الله في الناس أنه جعلهم مختلفين في مداركهم وعقولهم وفي إطلاعهم على الأدلة السمعية وإدراكهم لأسرار الكون وما أودعه الله فيه من سننه فلا عجب أن يختلفوا في مسائل العلوم الشرعية والكونية عقلا وسمعا، بل ذلك هو مقتضى الحكمة، واختلاف الخلق والمواهب فليس لك أن تستنكر ذلك لكن المنكر أن يتكلم الإنسان بجهل أو اتباعا للهوى أو بمعصية لرأي من تقلد مذهبه، أما من نظر في الأدلة الكونية والسمعية الاجتهادية بإنصاف مبتغيا الحق فهو محمود أصاب أم أخطأ فإن أصاب فله أجران أجر عن اجتهاده وأجر عن إصابته الحق وإن أخطأ فهو معذور وله أجر واحد عن اجتهاده.
ثانيا: ما ذكرته في سؤالك من كرامة المشي على الماء - ليس في [المغني] ولا من كلام ابن قدامة، وإنما هو من كلام من كتب ترجمة ابن قدامة وجعلها مقدمة للكتاب للتعريف بالشيخ، ثم إنك لم تقرأ نقد أبي طاهر في تعليقه على قصة الكرامة لتستفيد منه، ولا تعيب على من نشر الكتاب، ثم ذلك ليس بمستنكر وليس من الأساطير فقد وقع مثل ذلك لبعض الصحابة رضي الله عنهم؛ إكراما لهم، وإظهارا لفضلهم لاستقامتهم على شريعته.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد, وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عبد الله بن قعود
عضو
 عبد الله بن غديان
عضو
عبد الرزاق عفيفي
نائب رئيس اللجنة
 عبد العزيز بن عبد الله بن باز 
الرئيس

(3) الكهانة
فتوى رقم (3261):
س: إننا نعيش في مدينة أهلها لا يتعوذون ولا يسمون ولا يقرأون دعاء الاستفتاح ولا يسكتون في المواضع التي كان الرسول صلى الله عليه وسلم يسكت فيها، وكثير منهم يحلقون اللحى خصوصا خطباء الجمعة زيادة على بدع أخرى معادية للإسلام، وقد يعملون أشياء أخرى كالكهانة والفتاوى الباطلة من أجل الإرضاء، مع العلم أننا أبلغناهم ما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم فيما يخص قضية الصلاة لكنهم رفضوا بكل قوة، وقالوا: حسبنا ما وجدنا عليه آباءنا، وهؤلاء الأئمة لا يراعون طاعة الله في تربية أبنائهم إلا من رحم الله وقليل ما هم، فمنهم من تخرج فتياتهم سافرات عاريات دون أن يبالين بأن أفعالهن منافية للإسلام، وأما الخطباء فهم راضون عن المنكر الذي يعملونه يوم الجمعة من رواية الحديث قبل الخطبة وقراءة القرآن جماعة قبل أن يدخل الخطيب المسجد ويؤذنون ثلاث مرات يوم الجمعة، وهذه ظاهرة شائعة في بلادنا، وكلهم قد نبهوا من طرق الإخوان السنيين الذين تمسكوا وما زالوا متمسكين بسنة النبي صلى الله عليه وسلم.
هذه بعض النقط القليلة التي ذكرناها من البدع التي وجدناها على خلاف ما جاء عليه النبي صلى الله عليه وسلم.
س: هل يجوز للمسلم أن يصلي وراء هؤلاء الأئمة المبتدعة؟
هل المنكر للسنة تجوز الصلاة وراءه وبعض هؤلاء يعملون الفاتحة - أي: الدعاء - جماعة دبر كل صلاة بصوت مرتفع، كما يقرؤون الحزب بعد صلاة الفجر وبعد صلاة المغرب جماعة ودوما، ويقرؤون القرآن في المكارم والحفلات والأعراس مقابل الدراهم، كما يقرؤون القرآن في المقابر وفي الجنائز مقابل الدراهم ويشيعون الجنازة بالذكر، ونريد منكم أن تبينوا لنا بيانا شافيا واضحا حتى نكون على بينة من ديننا؟
ج: أولا: الحق مع من يستعيذ بالله من الشيطان الرجيم عند بدء القراءة سواء كانت القراءة في الصلاة أم لا; لعموم قوله تعالى: فإذا قرأت القرآن فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم لكنها يسر بها في الصلاة كالتسمية، والحق أيضا مع من يقرأ البسملة سرا قبل الحمد لله رب العالمين في الصلاة، وكذا السكوت سكتة خفيفة بين تكبيرة الإحرام والقراءة، وقراءة دعاء الاإستفتاح فيها، وكذا السكوت بين نهاية القراءة والركوع، ومن قال بذلك فهو مصيب مأجور أجرين، ومن خالف فهو معذور مأجور أجرا واحدا إذا كان مجتهدا متحريا للصواب فأخطأ، ويجوز صلاة كل من الفريقين وراء الآخر والأمر في ذلك واسع، والمشادة أو الخصام فيه لا تجوز.
ثانيا: حلق اللحية حرام؛ لأمر النبي صلى الله عليه وسلم بإعفائها وإحفاء الشارب ولمخالفته للفطرة.
ثالثا: الكاهن: من يزعم أنه يعلم المغيبات أو يعلم ما في الضمير، وأكثر ما يكون ذلك ممن ينظرون في النجوم لمعرفة الحوادث أو يستخدمون من يسترقون السمع من شياطين الجن، ومثل هؤلاء من يخط في الرمل وينظر في الفنجان أو في الكف ومن يفتح الكتاب زعما منهم أنهم يعرفون بذلك الغيب، وهم كفار لزعمهم أنهم شاركوا الله في صفة من صفاته الخاصة به وهي علم الغيب، ولتكذيبهم بقوله تعالى: قل لا يعلم من في السماوات والأرض الغيب إلا الله وبقوله: عالم الغيب فلا يظهر على غيبه أحدا إلا من ارتضى من رسول فإنه يسلك من بين يديه ومن خلفه رصدا وقوله: وعنده مفاتيح الغيب لا يعلمها إلا هو ومن أتاه وصدقه بما يقول من الكهانة فهو كان كافر أيضا؛ لما رواه أبو داود من حديث أبي هريرة رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: من أتى كاهنا فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم. ولما رواه أصحاب السنن والحاكم وصححه، عن أبي هريرة رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: من أتى عرافا أو كاهنا فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم. إلى غير ذلك من الأحاديث في كفر العرافين والكهان ومن صدقهم.
وهؤلاء لا تجوز الصلاة وراءهم ولا تصح، وعلى من صلى وراءهم وهو يعلم أن يستغفر الله ويعيدها.
رابعا: على ولي أمر الأسرة أن يرشدها إلى ما فيه الخير والسعادة لها في دينها ودنياها، وأن يؤدبها بآداب الإسلام فإنها رعيته، وكل راع مسئول عن رعيته، وقد بين ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: كلكم راع ومسئول عن رعيته. الحديث، وخاصة أئمة المساجد وسائر العلماء، فإنهم قدوة الناس وإهمالهم في أنفسهم وفي شئون أسرهم يجرئ غيرهم على الإهمال في الدين وتجاوز حدوده وآدابه، فمن فرط في إرشاد أهله وتأديبهم حتى خرجت امرأته وبناته وأخواته مثلا سافرات متكشفات فحكم الصلاة وراءه كحكم الصلاة وراء الفساق كحالق اللحية، والصحيح من قولي العلماء صحتها.
خامسا: قراءة آية: إن الله وملائكته يصلون على النبي وقراءة حديث التحذير من الكلام وقت الخطبة والأمر بالإنصات بين يدي خطيب الجمعة قبل بدئه الخطبة من البدع، وكذا قراءة القرآن جماعة يوم الجمعة قبل مجيء الخطيب إلى المسجد، والأذان الأول والثاني بالأدعية والأذكار قبل الأذان الشرعي الذي يؤذن به عند دخول وقت الجمعة من البدع التي انتشرت في البلاد الإسلامية وسكت عنها كثير من العلماء، كل هذا من الابتداع في الدين وشرع ما لم يأذن به الله، فنسأل الله العافية ونرجوه أن يعين أهل السنة على إنكار ذلك وإزالته حتى يعود المسلمون إلى هدي النبي صلى الله عليه وسلم وخلفائه الراشدين رضي الله عنهم، ونسأله تعالى الأجر والمثوبة لكم على ما قمتم به من إنكار هذه البدع وغيرها من المحدثات في الدين، وأن يثبتكم على الحق ويعينكم على نصر السنة وقمع البدعة، فإنه سبحانه مجيب الدعاء.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد, وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عبد الله بن قعود
عضو
 عبد الله بن غديان
عضو
عبد الرزاق عفيفي
نائب رئيس اللجنة
 عبد العزيز بن عبد الله بن باز 
الرئيس

السؤال الرابع من الفتوى رقم (6496):
س4: بعض الناس الذين لم يأت لهم أولاد يرشدهم بعض الناس إلى شراء تيس مثلا، ويقول: لون التيس كذا، كأن يقول: أسود مثلا، ويقول: اربطه في البيت عندك لمدة كذا، ويقولون: السبب في عدم وجود أولاد هي جنية يسمونها بـ: التابعة، فيزعمون أنه عند حالة وجود التيس في البيت يمنعها من دخول البيت وعند ذلك يحصل الحمل، فما حكم هذا؟
ج4: لا يجوز ذلك وهو نوع من الكهانة، ولا أساس لصحة ما ذكر، بل هو كذب وافتراء.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد, وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
ععبد الله بن قعود
عضو
 عبد الله بن غديان
عضو
عبد الرزاق عفيفي
نائب رئيس اللجنة
 عبد العزيز بن عبد الله بن باز 
الرئيس

السؤال الثالث من الفتوى رقم (6899):
س3: هل يقتدى بالعالم الذي يدعي علم الغيب على سبيل الخط في الرمل؟ أو لا يجوز، وهل يجوز أيضا أن يؤكل ما ذبحه ذلك العالم أو مصافتحه؟ 
ج3: من يدعي علم الغيب بالخط في الرمل أو فتح الكتاب أو النظر في النجوم أو باإستحضار الجن أو نحو ذلك - كاهن، وقد صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: من أتى كاهنا فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم وعلى ذلك لا يجوز الأكل من ذبيحته ولا الإتيان إليه ولا مجالسته ولا مصافحته، لكن يجب أن ترشدوه، وتنصحوه وتخبروه أن دعوى علم الغيب كفر يخرجه من دين الإسلام. عسى الله أن يتوب عليه.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد, وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عبد الله بن قعود
عضو
 عبد الله بن غديان
عضو
عبد الرزاق عفيفي
نائب رئيس اللجنة
 عبد العزيز بن عبد الله بن باز 
الرئيس

فتوى رقم (10774):
س: هناك شيخ في الباكستان ظاهره الصلاح، والله أعلم. وهو يقول: إنه يعرف الجن الصالحين ويكلمهم عن طريق أحد الأشخاص ممن كان بهم مرض الصرع وعولجوا.. وهم يساعدون في إخراج الجن من المصروعين، ويقول: إنه يملك سجنا ليعاقب الجن المذنبين طبعا عن طريق الجن الصالحين وهم لا يساعدونه في الأعمال الدنيوية الملموسة للإنسان، وقال: إنه يملك إجازة لتعليم العرب فمن أراد أن يتعلم يعطيه الأذكار التالية: (آمنت بالله العظيم وكفرت بالجبت والطاغوت واستمسكت بالعروة الوثقى لا انفصام لها والله سميع عليم) هذا بعد كل صلاة سبع مرات قبل أن يتحرك من مكانه، وقيل النوم ينفث بيده (الصلاة الإبراهيمية + سورة الكافرون + الصمد + الفلق + الناس + أول خمس آيات من سورة البقرة + الصلاة الإبراهيمية) 3 مرات، ويمسح جسمه وهذا لمدة 41 يوما، وإذا أخطأ يعيد من البداية ثم بعد أن ينتهي يرجع إلى الشيخ فيطلب له جماعة من الجن مكونة من 10 نساء و10 رجال يبقون في صحبته وهذه الجماعة يطلبها من مكة المكرمة وطبعا هذه الجماعة هو لا يراها ولا يسمع صوتها، ولكنهم يأتمرون بأمره ولا يطيعونه في أعمال الإنسان الدنيوية مثل إحضار شيء أو رفعه أو ما شابه ذلك فقط يحرسونه من الجن، وإذا صادف مريضا بالصرع - من الجن - يقبضون على الجني الذي يتلبسه، ويقول أيضا: إنه إذا أسلم أحد السجناء عنده يبعثه مع جماعة من الجن إلى مكة المكرمة، فإذا كان صادقا يدخل مكة وإذا كان كاذبا لا يدخلها؛ لأن هناك ملائكة تقف عند أبواب مكة تمنع الجن من الكفار من الدخول، فما هو رأي سماحتكم بهذا بالتفصيل؟ 
وما هو رأي الدين بالزواج من الجنية، وهل الآية: فانكحوا ما طاب لكم من النساء خاصة بنساء الإنس؛ لأن الله سمى رجال الجن رجالا فهم داخلون في المعنى، فهل تكون كلمة نساء أيضا للجن والإنس معا؟ وجزاكم الله خيرا.
ج: وبعد دراسة اللجنة للاستفتاء أجابت: بأن هذا الرجل الذي ذكرتم يعتبر من الكهان والعرافين الذين نهى الرسول صلى الله عليه وسلم عن إتيانهم وسؤالهم وتصديقهم وإن أظهر الصلاح والعبادة، فالواجب نصيحته وتحذيره من عمله وأمره بالتوبة إلى الله من ذلك وتحذير الناس من المجيء إليه وسؤاله وتصديقه؛ عملا بقول النبي صلى الله عليه وسلم: من أتى عرافا فسأله عن شيء لم تقبل له صلاة أربعين ليلة رواه مسلم في صحيحه وقوله صلى الله عليه وسلم: من أتى عرافا أو كاهنا فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم رواه الأربعة والحاكم وقال: صحيح على شرطهما، وقوله صلى الله عليه وسلم في حديث عمران: ليس منا من تطير أو تطير له، أو تكهن أو تكهن له، أو سحر أو سحر له، ومن أتى كاهنا فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم. رواه البزار بإسناد جيد 
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد, وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
 عبد الله بن غديان
عضو
عبد الرزاق عفيفي
نائب رئيس اللجنة
 عبد العزيز بن عبد الله بن باز 
الرئيس

السؤال الثالث من الفتوى رقم (8705):
س3: يوجد عندنا رجل يعالج المرضى بطريقة الطب العربي، وسأروي لكم ما جرى لي أنا معه: كنت مريضا فأدخلني غرفة مظلمة، وأخذ الرجل يقرأ القرآن وعدة آيات وينادي عن أسماء بعض أولياء الله الصالحين، بعد ذلك سمعت كأن طيرا كبيرا دخل الغرفة تسمع صوت جناحيه ولا ترى شيئا نطق بعدها صوت رفيع وسلم علي باسمي، ولم أشاهد جسما وأحسست بلمس في ظهري أثناء الفحص، وكنت أتألم من شدة المرض، فقال لي ذلك الصوت: اذكر الله وصل على النبي محمد صلى الله عليه وسلم، وبعد تمام الفحص قال لي: إن مرضك كذا وكذا وعلاجه ليس عندي، اذهب إلى طبيب الصحة العامة، ويجب أن تنام في المستشفى فذهبت ونمت في المستشفى وشفيت بإذن الله، وهذا الرجل له خبرة في نوع السحر حيث هناك أزواج ليلة دخولهم لا يستطيعون مباشرة أزواجهم، وبعد الذهاب إلى هذا الشخص يخرج لهم بعض الكتائب وبها السحر ويرمى ذلك الكتاب بين يدي المسحور ويشفى من بعد استخراج هذا السحر بإذن الله.
السؤال في هذا الموضوع هل الذهاب إلى هذا الشخص يعتبر شركا مع العلم أنه لا يطلب أجرا؟
ج3: هذا من العرافين والكهنة الذين نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن إتيانهم وسؤالهم وتصديقهم، كما روى مسلم في صحيحه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: من أتى عرافا فسأله عن شيء لم تقبل له صلاة أربعين ليلة وصح عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: من أتى كاهنا فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم والأحاديث في هذا المعنى كثيرة.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد, وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عبد الله بن قعود
عضو
 عبد الله بن غديان
عضو
عبد الرزاق عفيفي
نائب رئيس اللجنة
 عبد العزيز بن عبد الله بن باز 
الرئيس

السؤال الرابع من الفتوى رقم (8924):
س4: عند الوضع يتصل المولود له بأحد المشايخ لينظر في طالعه واسمه - أي: اسم المولود الجديد - فإن كان يناسبه سكت، وإلا أمر بتغييره. وكثيرا ما نجد عندنا أشخاصا مزدوجي الاسم، وقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه أمر بتغير بعض الأسماء القبيحة. فإذا كان الاسم غير قبيح فهل يجوز تغييره؟
ج4: أولا: لا يجوز النظر في الطالع، بل هو ضرب من ضروب الكهانة، ولا يجوز تغيير الأسماء من أجل عدم مناسبتها للطالع؛ لما في ذلك من تصديق الكاهن، والعمل بمقتضى الكهانة.
ثانيا: يجوز تغيير الأسماء القبيحة؟ اقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم في ذلك، ولا حرج في تغييره إذا كان غير قبيح؛ إذا لم يكن ذلك من أجل عدم مناسبته للطالع، أو نحو ذلك ولا يترتب عليه ضياع حقوق أحد من الناس.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد, وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عبد الله بن قعود
عضو
 عبد الله بن غديان
عضو
عبد الرزاق عفيفي
نائب رئيس اللجنة
 عبد العزيز بن عبد الله بن باز 
الرئيس

فتوى رقم (1779) 
س: ما حكم الإسلام في الذي يستعين بالجن في معرفة المغيبات كضرب المندل؟
ما حكم الإسلام في التنويم المغناطيسي وبه تقوى قدرة المنوم على الإيحاء بالمنوم وبالتالي السيطرة عليه وجعله يترك محرما أو يشفى من مرض عصبي أو يقوم بالعمل الذي يطلب المنوم؟
ما حكم الإسلام في قول فلان: (بحق فلان) أهو حلف أم لا أفيدونا؟
وقد أجابت اللجنة بما يلي:
أولا: علم المغيبات من إختصاص الله تعالى، فلا يعلمها أحد من خلقه لا جني ولا غيره إلا ما أوحى الله به إلى من شاء من ملائكته أو رسله، قال الله تعالى: قل لا يعلم من في السماوات والأرض الغيب إلا الله وقال تعالى في شأن نبيه سليمان عليه السلام ومن سخره له من الجن: فلما قضينا عليه الموت ما دلهم على موته إلا دابة الأرض تأكل منسأته فلما خر تبينت الجن أن لو كانوا يعلمون الغيب ما لبثوا في العذاب المهين وقال تعالى: عالم الغيب فلا يظهر على غيبه أحدا إلا من ارتضى من رسول فإنه يسلك من بين يديه ومن خلفه رصدا. 
وثبت عن النواس بن سمعان رضي الله عنه أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا أراد الله تعالى أن يوحي بالأمر تكلم بالوحي، أخذت السماوات منه رجفة - أو قال: - رعدة شديدة؛ خوفا من الله عز وجل، فإذا سمع ذلك أهل السماوات صعقوا وخروا لله سجدا فيكون أول من يرفع رأسه جبريل فيكلمه الله من وحيه بما أراد ثم يمر جبريل بالملائكة كلما مر بسماء قال ملائكتها: ماذا قال ربنا يا جبريل؟ فيقول جبريل: قال الحق وهو العلي الكبير، فيقولون كلهم مثل ما قال جبريل فينتهي جبريل بالوحي إلى حيث أمره الله عز وجل. 
وفي الصحيح عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم: إذا قضى الله الأمر في السماء ضربت الملائكة بأجنحتها خضعانا لقوله كأنه سلسلة على صفوان ينفذهم ذلك حتى إذا فزع عن قلوبهم قالوا ماذا قال ربكم قالوا الحق وهو العلي الكبير فيسمعها مسترق السمع ومسترق السمع هكذا بعضه فوق بعض - وصفه سفيان بكفه فحرفها وبدد بين أصابعه - فيسمع الكلمة فيلقيها إلى من تحته، ثم يلقيها الآخر إلى من تحته، حتى يلقيها على لسان الساحر أو الكاهن، فربما أدركه الشهاب قبل أن يلقيها، وربما ألقاها قبل أن يدركه، فيكذب معها مائة كذبة، فيقال: أليس قد قال لنا يوم كذا وكذا: كذا وكذا!؟ فيصدق بتلك الكلمة التي سمعت من السماء. 
وعلى هذا لا يجوز الاستعانة بالجن وغيرهم من المخلوقات في معرفة المغيبات لا بدعائهم والتزلف إليهم ولا بضرب مندل أو غيره، بل ذلك شرك؛ لأنه نوع من العبادة، وقد أعلم الله عباده أن يخصوه بها فيقولوا: إياك نعبد وإياك نستعين وثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال لابن عباس: إذا سألت فاسأل الله، وإذا استعنت فاستعن بالله... الحديث.
ثانيا: التنويم المغناطيسي ضرب من ضروب الكهانة باستخدام جني حتى يسلطه المنوم على المنوم فيتكلم بلسانه ويكسبه قوة على بعض الأعمال بالسيطرة عليه إن صدق مع المنوم وكان طوعا له مقابل ما يتقرب به المنوم إليه ويجعل ذلك الجني المنوم طوع إرادة المنوم بما يطلبه من الأعمال أو الأخبار بمساعدة الجني له إن صدق ذلك الجني مع المنوم، وعلى ذلك يكون استغلال التنويم المغناطيسي وإتخاذه طريقا أو وسيلة للدلالة على مكان سرقة أو ضالة أو علاج مريض أو القيام بأي عمل آخر بواسطة المنوم غير جائز، بل هو شرك؛ لما تقدم، ولأنه التجاء إلى غير الله فيما هو من وراء الأسباب العادية التي جعلها سبحانه إلى المخلوقات وأباحها لهم.
ثالثا: قول الإنسان: (بحق فلان) يحتمل أن يكون قسما - حلفا - بمعنى: أقسم عليك بحق فلان، فالباء باء القسم، ويحتمل أن يكون من باب التوسل والاستعانة بذات فلان أو بجاهه، فالباء للاستعانة، وعلى كلا الحالتين لا يجوز هذا القول. 
أما الأول: فلأن القسم بالمخلوق على المخلوق لا يجوز، فالإقسام به على الله تعالى أشد منعا، بل حكم النبي صلى الله عليه وسلم بأن الإقسام بغير الله شرك فقال: من حلف بغير الله فقد أشرك. رواه أحمد وأبو داود والترمذي والحاكم وصححه. 
وأما الثاني فلأن الصحابة رضي الله عنهم لم يتوسلوا بذات النبي صلى الله عليه وسلم ولا بجاهه لا في حياته ولا في مماته وهم أعلم الناس بمقامه عند الله وبجاهه عنده وأعرفهم بالشريعة، وقد نزلت بهم الشدائد في حياة النبي صلى الله عليه وسلم وبعد وفاته ولجأوا إلى الله ودعوه لكشفها ولو كان التوسل بذاته أو بجاهه صلى الله عليه وسلم مشروعا لعلمهم إياه صلى الله عليه وسلم؛ لأنه لم يترك أمرا يقرب إلى الله إلا أمر به وأرشد إليه ولعملوا به رضوان الله عليهم؛ حرصا على العمل بما شرع لهم وخاصة وقت الشدة، فعدم ثبوت الإذن فيه منه صلى الله عليه وسلم والإرشاد إليه وعدم عملهم به دليل على أنه لا يجوز. 
والذي ثبت عن الصحابة رضي الله عنهم أنهم كانوا يتوسلون إلى الله بدعاء النبي صلى الله عليه وسلم ربه استجابة لطلبهم؛ ذلك في حياته، كما في الاستسقاء وغيره فلما مات صلى الله عليه وسلم قال عمر رضي الله عنه، لما خرج للاستسقاء: اللهم إنا كنا إذا أجدبنا نتوسل إليك بنبينا فتسقينا، وإنا نتوسل إليك بعم نبينا فاسقنا، فيسقون. يريد بدعاء العباس ربه وسؤاله إياه، وليس المراد التوسل بجاه العباس؛ لأن جاه النبي صلى الله عليه وسلم أعظم منه وأعلى وهو ثابت له بعد وفاته كما كان في حياته، فلو كان ذلك التوسل مرادا لتوسلوا بجاه النبي صلى الله عليه وسلم بدلا من توسلهم بالعباس لكنهم لم يفعلوا، ثم إن التوسل بجاه الأنبياء وسائر الصالحين وسيلة من وسائل الشرك القريبة كما أرشد إلى ذلك الواقع والتجارب فكان ذلك ممنوعا؛ سدا للذريعة وحماية لجناب التوحيد.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد, وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عبد الله بن قعود
عضو
 عبد الله بن غديان
عضو
عبد الرزاق عفيفي
نائب رئيس اللجنة
 عبد العزيز بن عبد الله بن باز 
الرئيس

فتوى رقم (10176):
س: أنا فتاة مسلمة والحمد لله يتيمة من الأب والأم أبلغ من العمر 31 سنة، وأعمل كما أمرني به الله عز وجل والرسول صلى الله عليه وسلم بقدر ما نستطيع إن شاء الله، نعيش مع جدتي أم الأم من اليوم الأول من ولادتي حتى الآن، ومشكلتي جدتي تعمل (عرافة أو كهانة) وتذبح لغير الله وتأخذ الدم من هذه الذبيحة والله أعلم ماذا تعمل به، وتطلب من الناس الدجاج وتأخذ منه الريش وكذلك تعمل البخور وتضع فيه قشر أسماك وأنواعا من الزواحف وتعتقد في أصحاب القبور، وهي تعيش على هذه المهنة، وأنا بعد ما عرفت الحلال والحرام حاولت أن نحسن إليها وفي نفس الوقت نبتعد عن الحرام ولا نأكل الحرام ولا نساعدها في هذا العمل حتى في استقبال الناس ولكن بدون جدوى؛ لأني أسمع ما قاله الله في كتابه العزيز والرسول، وأنا أرى الناس يدخلون ويتعاملون معها حتى الرجال وجميع الأهل يصدقونها ويخافون أن يتكلموا معها؛ لأنها تغضب عليهم ويقولون لي: هذه عوض أمك ولها حقوق الوالدين وإطاعتها؛ لأنها كبيرة وعبارة عن سنوات وتموت لقد تركت الأكل معها وتركت خدمة البيت خوفا من أنني أساعدها على عملها، وفي الفترة الأخيرة لا أستطيع أن أتكلم معها حتى السلام؛ لأن حسب ما قرأت: لا يطلق السلام على الكافر وقرأت في كتاب لبعض العلماء: حتى الورقة أو كوب الماء لا يقدم إلى صاحب هذا العمل، وبعض الأهل والأخوات في الله قالوا لي: إذا أعطتك شيئا خذيه وضعيه في الزبالة، وإذا أعطتك مالا خذيه وتصدقي به وهذا البيت بيتها ولها الحق أن تدخل من تشاء حتى الرجال الأجانب وهي غضبانة علي وتقول لي: لا أسامحك وأحاسبك أمام الله يوم القيامة وليس عندي بيت أذهب إليه لعدم وجود محارم يخافون الله ولا يوجد رجل مسلم يتقدم لي؛ لأني كبيرة وسمرة وانصحني ماذا أفعل؟
1- ما حكم عملي هذا مع جدتي في عدم خدمة البيت وكلامي لها والأكل معها؟
2- هل لها حقوق الوالدين أم لا لأني أخاف عقاب الله؟
3- هل نقطع خالاتي وأقاربي؛ لأنهم يصدقون في كل عمل وهم يعرفون أنه حرام وأنا أقول لهم هذا مع أنهم يصلون ولكنهم مشركين يذهبون إلى قبور الأولياء والمشعوذين؟
4- الرجال الذين يصلون ويذبحون لهذه المرأة هل يجوز أكل ذبيحتهم حتى ولو كانت حلالا؟
5- هل يجوز أكل ذبيحة صاحب البدع والمشرك الذي يعتقد في الأولياء وغيرهم؟
6- ما حكم الدين إذا ذهبت إليهم وأكلت من طعامهم وهم يأخذون منها الطعام وبعض المال؟
7- إذا قدمت لي هدية هل أقبلها لحديث أسماء قبلت هدية أمها وهي مشركة؟
8- هل يجوز لي الزواج من رجل يصلي ولكن مشرك للأسباب السابقة؟
9- أولياء أمري لا يصلون هل لهم الحق في العقد لي على الزواج أم لا وإذا كان لا يوجد قضاء مسلم ماذا أفعل؟
أولا: يحرم العمل في الكهانة والعرافة؛ للأحاديث الواردة في ذلك.
ثانيا: لا يجوز لك مساعدة جدتك في الأعمال المحرمة، ولا مانع من خدمتها في غير معصية الله تعالى؛ لقول الله سبحانه في الوالدين الكافرين: وإن جاهداك على أن تشرك بي ما ليس لك به علم فلا تطعهما وصاحبهما في الدنيا معروفا الآية. 
ثالثا: يحرم الذبح لغير الله، وهو من الأعمال الشركية، ولا يجوز الأكل من ذبيحة المشرك.
رابعا: يجوز لك الذهاب لأقاربك لمناصحتهم مما وقعوا فيه من دعاء الأولياء ونحوه من الأعمال المحرمة.
خامسا: لا يجوز الأكل من طعام الذي كسبه محرم ولا قبول هديته.
سادسا: لا يجوز للمسلمة قبول الزواج من الرجل المشرك أو الذي لا يصلي ولا يصح العقد.
سابعا: يتولى عقد النكاح للمرأة وليها المسلم وإذا تعذر فمرجعها القاضي الشرعي.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد, وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
 عبد الله بن غديان
عضو
عبد الرزاق عفيفي
نائب رئيس اللجنة
 عبد العزيز بن عبد الله بن باز 
الرئيس

فتوى رقم (2948):
س: هل يجوز أن يؤم العراف والكاهن الناس؟ وما حكم الصلاة خلف الكاهن الفاسق الذي يدعي علم المغيبات في المستقبل، فإنه يوجد طائفة من العلماء في جنوب أفريقيا كهانا يلبسون على ملايين من ضعفاء المسلمين ويأكلون أموالهم بالسحر والكهانة وكتابة الطلاسم واستخدام الجن. وهنا بعض الهنود والباكستانيين عندهم شعر يزعمون أنه شعر النبي صلى الله عليه وسلم ويدجلون به على الناس، ومن زارهم في حي لانس الذي يعرضون فيه ذلك الشعر يدفع 30 جنيها أو مائة جنيه فهل يجوز ذلك؟ فإننا ننكره عليهم فأفتونا.
ج: من يدعي علم الغيب من العرافين والكهان بنظره في النجوم أو في كتاب أو بخط في الرمل أو استخدام جني أو نحو ذلك مما ليس من الأسباب العادية - فهو كافر بقوله تعالى: قل لا يعلم من في السموات والأرض الغيب إلا الله الآية، وقوله سبحانه: عالم الغيب فلا يظهر على غيبه أحدا إلا من ارتضى من رسول فإنه يسلك من بين يديه ومن خلفه رصدا وقوله سبحانه: إن الله عنده علم الساعة وينزل الغيث ويعلم ما في الأرحام وما تدري نفس ماذا تكسب غدا وما تدري نفس بأي أرض تموت إن الله عليم خبير. 
وقد بين النبي صلى الله عليه وسلم ذلك بقوله: من أتى عرافا فسأله عن شيء لم تقبل له صلاة أربعين ليلة رواه مسلم في صحيحه وقوله: من أتى كاهنا فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم، رواه أبو داود وقوله: من أتى عرافا أو كاهنا فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم رواه الأربعة والحاكم وقال: صحيح على شرطهما، وقوله: ليس منا من تطير أو تطير له أو تكهن أو تكهن له أو سحر أو سحر له، ومن أتى كاهنا فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم رواه البزار بإسناد جيد. 
وعلى هذا لا يجوز لمن يعلم حال هؤلاء أن يصلي وراءهم ولا تصح صلاته خلفهم. 
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد, وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عبد الله بن قعود
عضو
 عبد الله بن غديان
عضو
عبد الرزاق عفيفي
نائب رئيس اللجنة
 عبد العزيز بن عبد الله بن باز 
الرئيس

السؤال الثالث من الفتوى رقم (3686): 
س 3: هل الكاهن أو العراف إذا مات يصلى عليه إذا كان يصلي أم لا؟ 
ج 3: الكاهن والعراف إذا ماتا وهما على حالتهما المعروفة من دعواهما علم الغيب فإنه لا يصلى عليهما ولو كانا يصليان؛ لأن دعواهما علم الغيب كفر أكبر يبطل الصلاة وغيرها. 
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد, وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عبد الله بن قعود
عضو
 عبد الله بن غديان
عضو
 عبد العزيز بن عبد الله بن باز 
الرئيس

السؤال الأول من الفتوى رقم (433): 
س 1: ما حكم التنذير، وهو دعاء الجن والشياطين على شخص ما ليعملا به عملا مكروها. كأن يقال: خذوه اذهبوا به انفروا به، بقصد أو بغير قصد. وما حكم من دعا بهذا القول حيث قد سمعت قول أحدهم: إنه من دعا الجن لم تقبل له صلاة ولا صيام ولا يقبر في مقابر المسلمين ولا تتبع جنازته ولا يصلى عليه إذا مات. 
ج 1: الاستعانة بالجن واللجوء إليهم في قضاء الحاجات من الإضرار بأحد أو نفعه شرك في العبادة؛ لأنه نوع من الاستمتاع بالجني بإجابته سؤاله وقضائه حوائجه في نظير استمتاع الجني بتعظيم الإنسي له ولجوئه إليه واستعانته به في تحقيق رغبته، قال الله تعالى: ويوم يحشرهم جميعا يا معشر الجن قد استكثرتم من الإنس وقال أولياؤهم من الإنس ربنا استمتع بعضنا ببعض وبلغنا أجلنا الذي أجلت لنا قال النار مثواكم خالدين فيها إلا ما شاء الله إن ربك حكيم عليم وكذلك نولي بعض الظالمين بعضا بما كانوا يكسبون وقال تعالى: وأنه كان رجال من الإنس يعوذون برجال من الجن فزادوهم رهقا. 
فاستعانة الإنسي بالجني في إنزال ضرر بغيره واستعانته به في حفظه من شر من يخاف شره كله شرك. ومن كان هذا شأنه فلا صلاة له ولا صيام؛ لقوله تعالى: لئن أشركت ليحبطن عملك ولتكونن من الخاسرين ومن عرف عنه ذلك لا يصلى عليه إذا مات ولا تتبع جنازته ولا يدفن في مقابر المسلمين. 
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد, وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عبد الله بن منيع
عضو
 عبد الله بن غديان
عضو
عبد الرزاق عفيفي
نائب رئيس اللجنة

فتوى رقم (10802): 
س: أفيدكم علما بأن في زامبيا رجلا مسلما يدعي أن عنده جنا والناس يأتون إليه ويسألون الدواء لأمراضهم، وهذا الجن يحدد الدواء لهم وهل يجوز هذا؟ 
وأنا قلت للناس هذا ما يجوز والناس يغضبون علي فأرجو من سماحتكم التكرم بإرسال الفتوى في أقرب وقت. 
ج: لا يجوز لذلك الرجل أن يستخدم الجن، ولا يجوز للناس أن يذهبوا إليه طلبا لعلاج الأمراض عن طريق ما يستخدمه من الجن ولا لقضاء المصالح عن ذلك الطريق، وفي العلاج عن طريق الأطباء من الإنس بالأدوية المباحة مندوحة وغنية عن ذلك مع السلامة من كهانة الكهان. 
وقد صح عن الرسول صلى الله عليه وسلم أنه قال: من أتى عرافا فسأله عن شيء لم تقبل له صلاة أربعين ليلة رواه مسلم في صحيحه وخرج أهل السنن الأربعة والحاكم وصححه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: من أتى كاهنا فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد وهذا الرجل وأصحابه من الجن يعتبرون من العرافين والكهنة فلا يجوز سؤالهم ولا تصديقهم. 
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد, وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
 عبد الله بن غديان
عضو
عبد الرزاق عفيفي
نائب رئيس اللجنة
 عبد العزيز بن عبد الله بن باز 
الرئيس

السؤال الأول من الفتوى رقم (1955): 
س: حصل بين اثنين مفاهمة في مسألة دينية وهي: أن أحدهما يقول: إنني سمعت أنه إذا كان أحد عنده مريض ووصل إلى طبيب كي يصف له علاجا سواء كان مروخا أو شرابا أو كيا أو حجامة فلا بأس بأخذه والعمل به وإن كان المأتي إليه ساحرا إذا كان الدواء مباحا وإنما الأعمال بالنيات. 
فقال الآخر: إنني لا أعتقد الوصول إلى مثل هذا المعروف بالسحر والشعوذة إلا كفرا أو إحباط عمل وإن كان الدواء مباحا؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: من أتى كاهنا أو عرافا فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم وأنه إن أتاه وسأله وإن لم يصدقه لم تقبل له صلاة أربعين ليلة أي: أحبط عمل أربعين يوما وحيث نحن في حاجة ماسة إلى حل المشكلة أفتونا. 
ج: الذهاب إلى الكاهن والعراف ونحوهما وسؤالهم لا يجوز، وإن صدقهم كان أعظم إثما؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: من أتى عرافا فسأله عن شيء لم تقبل له صلاة أربعين ليلة رواه مسلم. 
ولما ثبت عنه صلى الله عليه وسلم في مسلم أيضا من حديث معاوية بن الحكم السلمي من النهي عن إتيان الكهان. ولما روى أصحاب السنن والحاكم عن النبي صلى الله عليه وسلم أن قال: من أتى كاهنا فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم ولأحاديث أخرى في هذا الباب. 
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد, وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عبد الله بن قعود
عضو
 عبد الله بن غديان
عضو
عبد الرزاق عفيفي
نائب رئيس اللجنة
 عبد العزيز بن عبد الله بن باز 
الرئيس

السؤال الخامس عشر من الفتوى رقم (5953): 
س 15: بعض الناس يزعمون أنهم يعالجون المجانين يجعل الألفة أو الفرقة بين الزوجين، وقد قيل: إنهم يدعون للعقيم فيرزقه الله ذرية، وعندهم من الخرافات ما الله به عليم وأعمالهم واعتقاداتهم وادعاءاتهم ما تخلو من الشرك، فما الحكم فيهم وفيمن يذهب إليهم؟ أرجو الجواب وفقكم الله ونفعنا بعلمكم. 
ج 15: لا يجوز إتيان الكهان والعرافين والسحرة ولا سؤالهم عن شيء من أمور الغيب، ولا تصديقهم فيما يقولون، ولا العمل بآرائهم؛ لأن الرسول صلى الله عليه وسلم نهى عن إتيانهم وسؤالهم وتصديقهم في الأحاديث الصحيحة. 
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد, وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عبد الله بن قعود
عضو
عبد الرزاق عفيفي
نائب رئيس اللجنة
 عبد العزيز بن عبد الله بن باز 
الرئيس

السؤال الثلاثون من الفتوى رقم (6505): 
س 30: أحيانا نفقد بعض المال أو الذهب من المنزل ونعتقد أنه سرق ونذهب لأحد الأشخاص ويعرف بالمخبر نشرح له ذلك ويوعدنا خيرا وأحيانا تسترجع المفقود وأحيانا لا، فما حكم ذهابنا لهؤلاء الأشخاص؟ 
ج 30: لا يجوز ذهابكم إليه؛ لأنه كاهن، وقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم النهي عن إتيان الكهان ونحوهم وسؤالهم وتصديقهم. 
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد, وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عبد الله بن قعود
عضو
 عبد الله بن غديان
عضو
عبد الرزاق عفيفي
نائب رئيس اللجنة
 عبد العزيز بن عبد الله بن باز 
الرئيس

السؤال التاسع عشر من الفتوى رقم (6914): 
س 19: قلتم في سؤال سابق لي وجوابه رقم (30) في الفتوى رقم 6505 وتاريخ 19/12/1403هـ صفحة (4): إن الذهاب إلى المخبر لا يجوز؛ لأنه كاهن. 
أود أن أشير هنا أن الأشخاص الذين نذهب لهم معروفون بتمسكهم بتعاليم الدين الحنيف ولا يقرءون غير القرآن والأحاديث الشريفة في مثل تلك المسائل التي ذكرتها في سؤالي، فما حكم ذهابنا لهم؟ 
ج 19: مجرد قراءة القرآن والأحاديث لا يعرف به مكان المفقود ولا يسترجع به، ومن ذهب إلى من يدعي معرفة مكان المفقود بمجرد قراءة القرآن والأحاديث فهو ملتجئ إلى كاهن دجال ولو ادعى أنه صالح متمسك بالدين، وقد يتظاهرون بقراءة القرآن والحديث الشريف للتضليل والتلبيس وهم في الباطن من الكهنة والعرافين. 
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد, وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عبد الله بن قعود
عضو
 عبد الله بن غديان
عضو
عبد الرزاق عفيفي
نائب رئيس اللجنة
 عبد العزيز بن عبد الله بن باز 
الرئيس

فتوى رقم (7173): 
س: إنني أسكن في قرية ومعظم أهالي هذه القرية يطلبون الشفاء من الكهنة الذين يقومون بالمعالجة بالطلاسم والحروف المقطعة وبعض الوصفات النباتية التي إن مزجت صارت لها رائحة منتنة جدا. ويعالجون أيضا بالحجبة وهي إخفاء المريض مدة معينة تصل أحيانا إلى أكثر من أربعين يوما في غرفة مظلمة ويمنع عنه الزائرون، كما إنهم يطلبون ذبح ذبائح ذات صفات معينة مثل عنز سوداء أو ثور أسود. 
ومعظم سكان هذه القرية إن لم يكن كلهم يعتقدون أن الكهنة يعلمون بمن يذكرهم بسوء ويعاقبونه بالمرض وفقدان العقل. كما أنهم يرجعون أسباب بعض الأمراض إلى انتقام الكاهن. 
وأفيد سماحتكم أن موضوع تعلقهم بالكهنة غير قابل للنقاش ولن يصل من يجادلهم إلى نتيجة إلا مجرد التعلق الأعمى. 
والآن: هل يجوز لي إجابة دعوات سكان هذه القرية وأكل لحم ما يذبحونه من ذبائح في المناسبات مثل الأعياد والأفراح، وهل يجوز لي مخالطتهم والأكل معهم والتعامل معهم، وهل ما ذكرته عنهم يخرجهم من الملة أم أنهم معذورون لجهلهم بأمور دينهم؟ 
ج: أولا: إذا كان حال هؤلاء كما ذكرت فهم كفار، ومن يأتيهم للشفاء ويصدقهم في كهانتهم فهو كافر. 
ثانيا: لا يجوز إجابة دعوة هؤلاء والأكل من ذبائحهم في الأعياد والأفراح وغير ذلك؛ لأنهم كفار فلا تؤكل ذبائحهم حتى يتوبوا إلى الله سبحانه توبة صادقة. 
ثالثا: لا تجوز مخالطتهم إلا لإرشادهم وبذل النصح لهم وبيان حكم الكهانة وتحذيرهم من إتيان الكهان وتصديقهم. 
وأخيرا يتبين مما ذكر أن هؤلاء الكهنة ومن يأتيهم ويصدقهم خارج من ملة الإسلام بارتكابه ما ذكرته عنهم. 
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد, وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عبد الله بن قعود
عضو
عبد الرزاق عفيفي
نائب رئيس اللجنة
 عبد العزيز بن عبد الله بن باز 
الرئيس

فتوى رقم (7766): 
السؤال عن إتيان الكهان. 
ج: يحرم إتيان الكهان للعلاج ونحوه حتى ولو اعتقد الشخص أن الشفاء بيد الله وأن ما يعملونه سبب؛ للأدلة الصريحة الصحيحة الواردة في ذلك. 
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد, وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عبد الله بن قعود
عضو
 عبد الله بن غديان
عضو
عبد الرزاق عفيفي
نائب رئيس اللجنة
 عبد العزيز بن عبد الله بن باز 
الرئيس

الأسئلة 2، 3، 4، 5، 7، من الفتوى رقم (8071): 
س 2: لدينا امرأة تؤدي العبادات جميعها وتتطوع فهي تصلي في آخر الليل وتصلي الضحى وتصوم ثلاثة أيام من كل شهر، ولكنها تأتي هذه المرأة بصفة أنها طبيبة عربية تعالج مرضاها من الأمراض النفسية، فهل يجوز لها إتيان هذه المرأة وبماذا تنصحونها؟ 
س 3: إذا توفيت هذه المرأة المؤدية للعبادات وهي على هذه الحال فكيف يكون تأثير إتيان هذه الحرمة على أعمالها؟ 
س 4: المرأة المسماة بـ: الغائبة، كثير من الناس يأتونها يسألونها عن أشياء لم تكن قريبة منها مثل: أن يأتيها إنسان وهي في قريتها ويسألها عن ابنة له حامل في بلد (ما) ويقول: هل وضعت أم لا؟ وهذه المرأة لا تجيب بقول: الله أعلم، فهي لازم تحدد الإجابة بنعم أو لا، فهل يجوز سؤالها مثل هذا السؤال؟ أفيدونا. 
ج 2، 3، 4: يحرم إتيان الكهان وتصديقهم، وعليه فلا يجوز إتيان هذه المرأة التي تدعي علم الغيب؛ لأنها كاهنة كافرة، ولا يجوز إتيانها ولا سؤالها ولا تصديقها هي وأمثالها ممن يدعي علم الغيب سواء تعاطوا الطب أم لم يتعاطوه؛ لقوله صلى الله عليه وسلم من أتى عرافا فسأله عن شيء لم تقبل صلاته أربعين يوما رواه مسلم وقوله صلى الله عليه وسلم: من أتى عرافا أو كاهنا فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم 
س 5: إذا تعالج أحد المرضى عند هذه المرأة أو أحد الذين يدعون الطب العربي فإنهم يرون أن هذا المريض سواء شفي أو لم يشف لا مخرج له من عندهم إلا بإذنهم، فقد يقولون: اذهب إلى كذا أو إلى كذا يحددون له الاتجاه الذي يذهب للعلاج منه، وقد يمنعونه من الذهاب إلى أحد غيرهم ولو ذهب من غير استشارتهم فإنهم يرون أنهم قادرون على التأثير عليه بأي حال ويخوفونه بإصابته بالمرض أو الجنون ومن الممكن أنه يمتثل لأمرهم مخافة ضررهم عليه فهل لهم تأثير كما يدعون؟ أرشدونا جزيتم خيرا. 
ج 5: لا تأثير لأحد بنفع أو ضر إلا بشيء قد كتبه الله، ففي حديث ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم: واعلم أن الأمة لو اجتمعت على أن ينفعوك بشيء لم ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله تعالى لك، وإن اجتمعوا على أن يضروك بشيء لم يضروك بشيء إلا قد كتبه الله تعالى عليك، رفعت الأقلام وجفت الصحف أخرجه الترمذي وقال: حديث حسن صحيح 
وقد تقدم فيما سبق أنه لا يجوز إتيان هذه المرأة وأمثالها ولا سؤالهم ولا تصديقهم ولا العلاج عندهم، بل يجب الإنكار عليهم ورفع أمرهم إلى ولاة الأمور حتى يعاقبوا بما يستحقون، ولا يجوز الستر عليهم ولا الدفاع عنهم لعظم ضررهم على المسلمين وتلبيسهم عليهم. 
س 7: لو أراد إنسان الخروج من عندهم فقد يمنعونه، فهل يجوز له إعطاؤهم فلوسا ويبعد عنهم وإذا قدر له البعد عن استعمال أدويتهم وأعمالهم هذه، فهل يجوز له السلام عليهم لسبب معرفته بهم أم يهجرهم مرة واحدة؟ 
ج 7: أولا: يحرم إعطاؤهم شيئا من المال مقابل أعمالهم السيئة التي قصدهم من أجلها، أما إذا أعطاهم شيئا من المال ليتخلص من شرهم فلا حرج في ذلك. 
ثانيا: لا يجوز السلام عليهم ما دامت هذه أعمالهم إلا إذا تابوا منها وأقلعوا عنها، بل يجب هجرهم حتى يتوبوا، كما يجب الرفع عنهم إلى المحكمة والإمارة والهيئة حتى يعاقبوا بما يستحقون من قتل أو غيره. 
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد, وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عبد الله بن قعود
عضو
 عبد الله بن غديان
عضو
عبد الرزاق عفيفي
نائب رئيس اللجنة
 عبد العزيز بن عبد الله بن باز 
الرئيس

فتوى رقم (7997): 
س: شاء الله عز وجل أن أخط لك هذه الرسالة والتي أردت فيها أن أطلب منكم بعض الإرشادات والتوضيحات فيما يخص مرضا يسمى: الصرع أصيبت به والدتي، في أول الأمر أصيبت بالجنون فأتيناها بإمام مسجد فاستطاع هذا الأخير أن يخرج ما بداخلها فبقيت تصاب بنفس الشيء لمدة أسبوع، وكلما أتيناها بالإمام إلا وشفيت بإذن الله. 
ولكن إذا ذهب عادت على ما كانت عليه فشفيت بعد ذلك وبقيت مدة من الزمن ولم تلبث كثيرا فتسكنها جنية أي: أنثى الجن - وبقيت تقريبا نفس المدة أو أكثر وهي تعاني فأتينا بالإمام مرة أخرى فأخرجها وعادت ثم أتينا بآخر فأخرجها، ثم بقيت على هذه الحالة وكلما أصابها شيء من هذا أتينا بمن يخرجه منها. 
وأشير إلى أن في المرة ما قبل الأخيرة طلبت مني والدتي وهي مصابة بالجنون أن آتيها بالإمام الذي أخرج ذلك منها لأول مرة فأتيتها به فأخرجها منها، وهنا أشار لي إلى أن الجنية أخبرته أن تلك الحجرة مليئة بالجنون - أي: الجن - فحولناها إلى حجرة أخرى، ولكن بقيت وللأسف على نفس الحالة.
حينئذ طلبت مني أن أحملها إلى أحد الأضرحة فاستجبت لطلبها فلم تجد على ذلك شفاء فأخذناها إلى أحد تجار مهنة فأعطاها بعض التمائم والعقاقير، أما التمائم فأمرها بتعليق البعض وغسل جسمها بالبعض الآخر بعد أن تضعهم في الماء، أما العقاقير فطلب منها أن تأكلها وأشير إلى حضرتكم أن البيت (الحجرة) ما زال فيها جنون. والآن أريد منكم: 
1- معرفة إن كان فعلي صحيحا أو مخالفا للشرع. 
2- الطلب منكم إرشادي إلى ما فيه الخير. 
ج: أولا: يحرم الذهاب إلى العرافين والكهنة لسؤالهم؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: من أتى عرافا فسأله عن شيء لم تقبل له صلاة أربعين ليلة خرجه الإمام مسلم في صحيحه ولقول النبي صلى الله عليه وسلم: من تعلق تميمة فلا أتم الله عليه، ومن تعلق ودعة فلا ودع الله له وفي رواية من تعلق تميمة فقد أشرك 
ثانيا: الصحيح أنه لا يجوز تعليق التمائم. 
ثالثا: الذهاب إلى الأضرحة طلبا لبركة أهلها محرم، واعتقاد أن أهلها يملكون نفعا أو دفع ضر أو شفاء مريض أو مجنون أو نحو ذلك كفر أكبر. 
وننصحك بمعالجة والدتك بالرقى الشرعية والأدوية المباحة. 
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد, وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عبد الله بن قعود
عضو
 عبد الله بن غديان
عضو
عبد الرزاق عفيفي
نائب رئيس اللجنة
 عبد العزيز بن عبد الله بن باز 
الرئيس

فتوى رقم (9548): 
س: ما حكم من يستخرج السحر بطريقة الأرقام مثل: 21، 31، 137، 121، 25 وينظر في هذه الأرقام بطريقة يدعي أنها طريقة سيدنا يونس عليه السلام وأنه كان يستعملها؟ علما بأن هذا الرجل لا يعرف كيف يخرج السحر ويدعي أنه يجلب الأرواح ويستدل بهذه الطريقة على نجم الشخص، وإن كان غير مسحور يقول: نجمك صفر، بعد أن يأخذ اسم والدة المسحور، واسم المسحور. 
فهل هذا العمل مشروع ومأثور عن سيدنا يونس عليه السلام أم أنه غير موافق لكتاب الله وسنة رسوله ولم يؤثر عن السلف والخلف؟ وما حكم من يذهب إلى هؤلاء الذين يخرجون السحر بهذه الطريقة ويعتقد صحة هذا العمل. مع الدليل؟ 
ج: إذا كان الواقع من حال ذلك الشخص ما ذكر فهو كاهن، وليس هناك دليل على أن هذه الطريقة طريقة سيدنا يونس عليه الصلاة والسلام وليس ذلك العمل مشروعا، ولا يجوز الإتيان إليه، بل يجب الإنكار عليه؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: من أتى عرافا فسأله عن شيء لم تقبل له صلاة أربعين ليلة رواه مسلم في صحيحه وقوله صلى الله عليه وسلم: من أتى عرافا فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد رواه الإمام أحمد والأربعة بإسناد صحيح وقوله صلى الله عليه وسلم: من اقتبس شعبة من النجوم فقد اقتبس شعبة من السحر زاد ما زاد رواه أبو داود من حديث ابن عباس بإسناد صحيح 
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد, وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
 عبد الله بن غديان
عضو
عبد الرزاق عفيفي
نائب رئيس اللجنة
 عبد العزيز بن عبد الله بن باز 
الرئيس

السؤال الأول من الفتوى رقم (9807): 
س 1: ما حكم ما يفعله بعض الناس بإرسال ثوب أو قميص لبعض الناس الذين يدعون المعرفة وذلك لتحديد الداء ووصف الدواء بعد ذلك؟ 
ج 1: يحرم الذهاب لمن يدعون علم المغيبات، ولا يجوز أن يرسل لهم ثوب ولا قميص ولا غيرهما ويحرم تصديقهم بما يقولون؛ للأحاديث الصحيحة الثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم الدالة على ذلك. 
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد, وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
 عبد الله بن غديان
عضو
عبد الرزاق عفيفي
نائب رئيس اللجنة
 عبد العزيز بن عبد الله بن باز 
الرئيس

السؤال الأول من الفتوى رقم (10626): 
س 1: يوجد عندنا بقريتنا بعض الناس يأخذون علاجا من عند طبيب ويسألونه عن سبب هذا المرض الذي أصيب الشخص به ويقول لهم سببه كذا وكذا، فهل ذلك شرك بالله أم لا؟ 
أفيدونا أفادكم الله. 
ج 1: مراجعة الطبيب الذي يعالج بالأدوية العربية جائز إلا إذا كان كاهنا فلا يجوز الذهاب إليه ولا العلاج عنده، وهو الذي يدعي علم الغيب أو الاستعانة بالجن. 
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد, وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
 عبد الله بن غديان
عضو
عبد الرزاق عفيفي
نائب رئيس اللجنة
 عبد العزيز بن عبد الله بن باز 
الرئيس

فتوى رقم (10627): 
س: كنت قد تزوجت في الثامن من ذي الحجة 1403هـ والتي تزوجتها ابنة خالتي، وفي أول يوم من شهر رمضان المبارك 1405هـ رزقني الله بمولود سميته: (موسى) وفي شهر شعبان 1406هـ أسقطت زوجتي جنينا بعد شهره الثالث. 
وفي ربيع الأول 1407هـ توفى الله ولدي (موسى)، وكما قلت لكم: إن زوجتي ابنة خالتي، وبعد وفاة ابني موسى جاءتني خالتي والتي هي أم زوجتي وقالت لي: إنها ذهبت إلى رجل عالم بالكتاب، وقالت: إن هذا الرجل قال لها: إن مع زوجتي تابعة -أو تبيعة- من الجن تقتل أولادها حسدا وحقدا من عندها، وأن هذا الرجل يمكنه أن يقطع دابر تلك التبيعة أو التابعة من الجن. 
فرفضت ذلك. وفي ثالث يوم من شهر شعبان الماضي 1407هـ رزقني الله بطفلة سميتها مستورة ولكن توفاها الله ثاني يوم ولادتها. فجاءتني خالتي وقالت لي: أما قلت لك: تذهب إلى ذلك الرجل وتنتهي من ذلك الموضوع، وأصرت أن نذهب إليه وكذلك أصر معها والدي على أن نذهب إلى ذلك الرجل الذي يقوم بإنهاء تلك التابعة أو التبيعة. فطلبت منهم مهلة عسى الله سبحانه وتعالى أن يلهمني، والحمد لله الذي هداني إلى أن أقوم بكتابة هذه الرسالة إليكم راجيا من الله سبحانه وتعالى أن يوفقكم في إفتائنا في هذا الموضوع، علما بأن هذا الموضوع يسبب لي أرقا دائما. 
ج: لقد أحسنت بامتناعك من الذهاب مع خالتك -أم زوجتك- إلى الرجل الذي يدعي علم الكتاب؛ لأنه كاهن، وأحسنت أيضا بسؤالك أهل العلم للتحقق من الصواب، وعليك أن ترقي نفسك وزوجتك ومن ترزق من الأولاد بالرقية الشرعية فتقرأ على كل منهم فاتحة الكتاب والمعوذات الثلاث: (قل هو الله أحد)، وسورة (الفلق) وسورة (الناس) تكرر المعوذات (ثلاث مرات) وتنفث عقب كل مرة في كفيك وتمسح بهما الوجه وما أقبل من البدن، وتدعو بهذا الدعاء (أعيذك بكلمات الله التامة من كل شيطان وهامة، ومن كل عين لامة)، وننصحك بشراء كتاب [الأذكار النووية] للإمام النووي، وكتاب [الكلم الطيب] لابن تيمية، وكتاب [الوابل الصيب] لابن القيم فإن فيها كثيرا من الأذكار النافعة والرقى الشرعية. 
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد, وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
 عبد الله بن غديان
عضو
عبد الرزاق عفيفي
نائب رئيس اللجنة
 عبد العزيز بن عبد الله بن باز 
الرئيس

فتوى رقم (10648): 
س: كيف نجمع بين الحديثين التاليين: 
1- من أتى عرافا فسأله عن شيء فصدقه لم تقبل له صلاة أربعين يوما رواه مسلم في صحيحه 
2- من أتى كاهنا فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد رواه أبو داود 
فالحديث الأول لا يدل على الكفر في حين الآخر يدل على الكفر. 
ج: لا تعارض بين الحديثين، فحديث: من أتى عرافا أو كاهنا فصدقه فقد كفر بما أنزل على محمد يراد منه: أن من سأل الكاهن معتقدا صدقه وأنه يعلم الغيب فإنه يكفر؛ لأنه خالف القرآن في قوله تعالى: قل لا يعلم من في السماوات والأرض الغيب إلا الله 
وأما الحديث الآخر: من أتى عرافا فسأله عن شيء لم تقبل له صلاة أربعين ليلة رواه مسلم وليس فيه (فصدقه). 
فبهذا يعلم أن من أتى عرافا فسأله لم تقبل له صلاة أربعين ليلة فإن صدقه فقد كفر. 
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد, وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
 عبد الله بن غديان
عضو
عبد الرزاق عفيفي
نائب رئيس اللجنة
 عبد العزيز بن عبد الله بن باز 
الرئيس

(4) التنجيم 
السؤال السادس من الفتوى رقم (3543): 
س 6: ما حكم الذين يتوقتون بالنجوم مثل يقول شخص: إذا كان هذا النجم في هذا المكان فإنه سوف تأتي أمطار غزيرة. 
ج 6: بناء الأحكام على مواقيت النجوم كما في السؤال لا يجوز، وهذا القائل إما أن يعتقد أن له تأثيرا في إنزال المطر فهذا شرك وكفر، وإما أن يعتقد أن المؤثر هو الله وحده ولكنه أجرى العادة بوجودها عند سقوط ذلك النجم فهذا محرم، فلا يجوز للعبد أن يثبت ما هو من خصائص الله إلى كائن مسخر لا على سبيل الحقيقة ولا على سبيل المجاز. 
والأصل في ذلك عموم قوله صلى الله عليه وسلم: أربع في أمتي من أمر الجاهلية لا يتركونهن: الفخر بالأحساب، والطعن في الأنساب، والاستسقاء بالنجوم، والنياحة على الميت الحديث رواه مسلم في صحيحه 
وقوله صلى الله عليه وسلم لأصحابه في صباح يوم مطير: هل تدرون ماذا قال ربكم؟ قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: "قال: أصبح من عبادي مؤمن بي وكافر، فأما من قال: مطرنا بفضل الله ورحمته فذلك مؤمن بي كافر بالكوكب، وأما من قال: مطرنا بنوء كذا وكذا فذلك كافر بي مؤمن بالكوكب" متفق على صحته من حديث زيد بن خالد الجهني رضي الله عنه 
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد, وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عبد الله بن قعود
عضو
 عبد الله بن غديان
عضو
عبد الرزاق عفيفي
نائب رئيس اللجنة
 عبد العزيز بن عبد الله بن باز 
الرئيس

السؤال الأول من الفتوى رقم (10806): 
س 1: هل كلام المنجمين صادق، وهل هم يقدرون على أن يعرفوا أي شيء من الغيبيات، وهل السحر يؤثر على الإنسان أم لا؟ 
ج 1: المنجمون لا يعرفون الغيبيات وكلامهم فيها مبني على الظن والتخمين والكذب فهو محرم؛ لقوله تعالى: قل لا يعلم من في السماوات والأرض الغيب إلا الله وقوله: عالم الغيب فلا يظهر على غيبه أحدا إلا من ارتضى من رسول الآية، إلى غير ذلك من الآيات والأحاديث. 
أما السحر فقد يكون تخييلا لا حقيقة له، كما قال سبحانه في قصة موسى وفرعون: يخيل إليه من سحرهم أنها تسعى وقد يؤثر في المسحور ويضره بإذن الله الكوني القدري؛ لقوله سبحانه في السحرة في سورة البقرة: فيتعلمون منهما ما يفرقون به بين المرء وزوجه وما هم بضارين به من أحد إلا بإذن الله الآية. 
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد, وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عبد الله بن قعود
عضو
 عبد الله بن غديان
عضو
عبد الرزاق عفيفي
نائب رئيس اللجنة
 عبد العزيز بن عبد الله بن باز 
الرئيس

السؤال التاسع من الفتوى رقم (3377): 
س 9: ما هي الفدية التي على المسلم أن يقدمها في حالة ما إذا كان وهو صغير لا يدري بعد الصواب من الخطأ وأخذ حجرا وتكلم إليه فهل يسمعه الحجر؟ وماذا عليه أن يفعل بعد أن كبر وعلم بحجم الخطأ؟ راجيا من الله العفو والغفران بدلا من أن يذهب إلى المنجمين وقارئي المستقبل أو أن يطبخ وجبة لحجر ليس له فم ليأكل. 
ج 9: الحديث إلى الحجر ودعاؤه ومناجاته شرك، والذبح له وتقديم الطعام إليه شرك والذهاب إلى المنجمين والكهان وتصديقهم فيما يخبرون به من شئون الغيب شرك أكبر. 
وعلى من وقع في شيء من ذلك أن يقلع عنه، وأن يتوب إلى الله سبحانه ويخلص له التوحيد فلا يدعو ولا يستغيث إلا بالله ولا يرجو إلا الله ويعتقد أنه لا ملاذ ولا ملجأ إلا إليه، ويأسف على ما حصل منه من الذنوب كلها، فبذلك يغفر الله ذنبه كبيره وصغيره حتى الكفر، ويبدل سيئاته حسنات إذا أتبع توبته بالإيمان والعمل الصالح؛ لقوله تعالى في آخر سورة الفرقان في صفات عباد الرحمن: والذين لا يدعون مع الله إلها ءاخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق ولا يزنون ومن يفعل ذلك يلق أثاما يضاعف له العذاب يوم القيامة ويخلد فيه مهانا إلا من تاب وءامن وعمل عملا صالحا فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات وكان الله غفورا رحيما 
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد, وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عبد الله بن قعود
عضو
 عبد الله بن غديان
عضو
عبد الرزاق عفيفي
نائب رئيس اللجنة
 عبد العزيز بن عبد الله بن باز 
الرئيس

(5) علم الحساب والنظر في النجوم
السؤال الثالث من الفتوى رقم (1591): 
س 3: كيف نوفق بين الدين والعلم في أمور ظاهرها التعارض بينهما فمثلا عرفنا في الدين: أن النجوم خلقت لثلاثة أشياء: خلقت زينة للسماء، ورجوما للشياطين، وجعلت علامات يهتدى بها، وقرأنا في الجغرافيا: أنها مجموعة أجرام لها نظام معين في الدوران، وأن ما نشاهده ليلا يحترق ويسقط إنما هو نيازك وشهب تخرج من جاذبية إلى جاذبية الأرض فتحترق وتسقط بسرعة 45 ميلا في الثانية. 
ج 3: إن الذي أنزل القرآن المجيد وأوحى إلى نبيه محمد صلى الله عليه وسلم بشريعة الإسلام هو الله العليم الحكيم الذي خلق السموات والأرض وخلق كل شيء وسخره لما خلق له وعلم ما أودعه فيه من الخصائص والأسرار فلا يمكن أن يتناقض ما أخبر به أو شرعه مع ما خلقه وسخره لعباده، بل كل ذلك متسق اتفق فيه خبره وشرعه مع كونه وقدره، فخبره يطابق الواقع وتكوينه وتسخيره يصدق مقتضى خبره. 
فإن ظن إنسان التعارض بين خبر الله في كتابه أو خبر نبيه صلى الله عليه وسلم الثابت بالنقول الصحيحة فإنما أتي من قبل قصور عقله أو سوء فهمه وقلة اطلاعه أو تحصيله للعلوم الكونية والنصوص الشرعية. 
مثال ذلك: ما جاء في كتاب الله تعالى من قوله سبحانه: إنا زينا السماء الدنيا بزينة الكواكب وحفظا من كل شيطان مارد لا يسمعون إلى الملإ الأعلى ويقذفون من كل جانب دحورا ولهم عذاب واصب إلا من خطف الخطفة فأتبعه شهاب ثاقب وقوله: ولقد زينا السماء الدنيا بمصابيح وجعلناها رجوما للشياطين وأعتدنا لهم عذاب السعير وقوله: ولقد جعلنا في السماء بروجا وزيناها للناظرين وحفظناها من كل شيطان رجيم إلا من استرق السمع فأتبعه شهاب مبين وقوله: وهو الذي جعل لكم النجوم لتهتدوا بها في ظلمات البر والبحر قد فصلنا الآيات لقوم يعلمون وقوله: وعلامات وبالنجم هم يهتدون وجاء في السنة الصحيحة شيء من ذلك يتفق مع نصوص القرآن في المعنى. 
ومن نظر في هذه الأخبار وجدها واضحة في بيان بعض خواص النجوم وفوائدها، وليس فيها ما يدل على حصر فوائد النجوم ومزاياها في الأمور الثلاثة التي ذكرت فيها. 
كما أنه ليس فيها ما يدل على حصر الشهب التي نراها فيما ترجم به الشياطين من شهب النجوم ويرمى به مسترقو السمع منهم، كما أنه ليس فيها تعرض لشهب أخرى نفيا أو إثباتا، يعرف ذلك من درس لغة العرب وعرف ما في أساليبها من أدوات القصر التي يضمنونها كلامهم لإفادة الحصر والدلالة عليه. 
فإذا ثبت في العلوم الكونية أن هناك حجارة وأجراما منتثرة في الجو وأنها مجموعات تقع كل مجموعة منها في دائرة جاذبية كوكب أكبر منها، وأنها إذا انحرفت عن دائرة جاذبية هذا الكوكب فبعدت منه وقربت من دائرة جاذبية كوكب آخر سقطت بسرعة، وتولد عن احتكاك سطحها بسطوح أخرى شعلة نارية هي الظاهرة الكونية التي تسمى: الشهب. 
إذا ثبت هذا فإنه لا يتنافى مع ما جاء في نصوص الشريعة الإسلامية من النصوص التي فيها مجرد الإخبار برجم الشياطين بشهب من النجوم، إذ من الممكن أن تحدث ظاهرة الشهب من الأمرين إذ ليس في العلوم الكونية ما يدل على حصر الشهب فيما يتساقط من غير الكواكب، كما أنه ليس في النصوص حصر الشهب فيما يتساقط من الكواكب لرجم الشياطين. 
أما النيازك التي ذكرها السائل فهي عند علماء الجغرافيا رجوم إذا سقطت إلى سطح الأرض لا تحترق ولا تتحول إلى رماد فليست نوعا من الشهب، بل نوع من الرجوم مقابل للشهب. 
فعلى السائل أن يتثبت في معلوماته وأن يتبصر في شئون دينه ودنياه، ورحم الله امرءا عرف قدره ووقف فيما يستشكل عند حدود مستواه. 
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد, وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عبد الله بن قعود
عضو
 عبد الله بن غديان
عضو
عبد الرزاق عفيفي
نائب رئيس اللجنة
 عبد العزيز بن عبد الله بن باز 
الرئيس

فتوى رقم (3421): 
س 1: ما حكم يومية المنار بنسبة رمضان؟ 
س 2: إذا وافقت يومية المنار على أن شعبان 29 يوما ثم غام علينا الهلال بواسطة المطر فلم ير الهلال ولم يسمع الناس أية خبر هل الناس يصومون أم لا؟ 
س 3: الرسول عليه الصلاة والسلام قال: نحن أمة أمية لا نحسب ولا نكتب الشهر فما المراد بهذا الحديث؟ 
س 4: الرسول قال: من صدق الكاهن فقد كفر بما أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم. وفسر أبو الجزائري: بأن الكاهن من يخبر عن الغد، فما الحكم عن يومية المنار التي لا تزال تخبر من أول السنة إلى آخرها يوما بعد يوم؟ 
س 5: الرسول قال: أكملوا عدة شعبان 30 عند الغمام، أهذا مقبول أم المنار؟ 
س 6: ما الفرق بين النجوم ويومية المنار في حكم التوحيد؟ 
س 7: القرآن الكريم نهى عن اتباع الطواغيت، فما حكم من يصنع يومية المنار؟ 
ج: أولا: سبق أن نظر مجلس هيئة كبار العلماء في المملكة العربية السعودية في مسألة ثبوت الأهلة بالحساب وأصدر فيها قرارا جاء فيه: (نظر مجلس الهيئة في ثبوت الأهلة بالحساب وما ورد في ذلك من أدلة في الكتاب والسنة، واطلعوا على كلام أهل العلم في ذلك فقرروا بإجماع: عدم اعتبار حساب النجوم في ثبوت الأهلة في المسائل الشرعية؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: صوموا لرؤيته، وأفطروا لرؤيته الحديث. 
وقوله صلى الله عليه وسلم: لا تصوموا حتى تروه، ولا تفطروا حتى تروه الحديث، وما في ذلك من الأدلة. 
ثانيا: إذا كان ليلة الثلاثين من شعبان باعتبار الرؤية الشرعية ولم ير الهلال لم يجز صيام يوم الثلاثين سواء وجد غيم عند غروب شمس اليوم التاسع والعشرين أم لم يوجد؛ للحديثين المذكورين آنفا، وقوله صلى الله عليه وسلم: فإن غم عليكم فأكملوا عدة شعبان ثلاثين يوما وقول عمار بن ياسر رضي الله عنه: من صام اليوم الذي يشك فيه فقد عصى أبا القاسم صلى الله عليه وسلم. 
ثالثا: المراد بقوله صلى الله عليه وسلم: إنا أمة أمية لا نكتب ولا نحسب أوضحه صلوات الله وسلامه عليه في آخر هذا الحديث بقوله: الشهر هكذا وهكذا يعني: مرة تسعة وعشرين ومرة ثلاثين رواه البخاري 
رابعا: علم الحساب ومعرفة مطالع النجوم ليس من الكهانة ولا يحرم تعاطيه، لكنه لا يجوز أن يؤخذ به في أمر شرعي، كالصيام والحج ونحو ذلك. 
وليس هو من تعلم علم النجوم المرسوم المنهي عنه الذي عرفه شيخ الإسلام أحمد بن تيمية رحمه الله بقوله: (التنجيم: هو الاستدلال بالأحوال الفلكية على الحوادث الأرضية). 
والخطابي رحمه الله بقوله: (علم النجوم المنهي عنه: هو ما يدعيه أهل التنجيم من علم الكوائن والحوادث التي ستقع في مستقبل الزمان، كأوقات هبوب الرياح ومجيء المطر وتغيير الأسعار وما في معناها من الأمور التي يزعمون أنها تدرك معرفتها بسير الكواكب في مجاريها واجتماعها وافتراقها. يدعون أن لها تأثيرا في السفليات، وهذا منهم تحكم على الغيب وتعاط لعلم قد استأثر الله به لا يعلم الغيب سواه) 
خامسا: تقدم أن علم الحساب ليس من الكهانة ولا يحرم تعاطيه، وبالتالي فلا يكون أهله بتعلمه طواغيت لكنهم مخطئون إذا قالوا لشهر ثبت رؤيته شرعا: إنه لم يولد، أو لشهر لم تثبت رؤيته ولد، ولا يجوز الأخذ بقولهم كما تقدم. 
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد, وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عبد الله بن قعود
عضو
 عبد الله بن غديان
عضو
عبد الرزاق عفيفي
نائب رئيس اللجنة
 عبد العزيز بن عبد الله بن باز 
الرئيس

السؤال الأول والثاني من الفتوى رقم (4667): 
س 1: فقد اطلعنا على ما نشرته جريدة المدينة في عددها 5402 في 4/3/1402هـ بأنه سيكون خسوف كلي للقمر يوم السبت القادم، وأنه يبدأ من الساعة الثامنة والنصف ليلا، وينتهي الخسوف الجزئي يوم الأحد بعد منتصف الليل بـ 38 دقيقة، ويخرج القمر من شبه ظلال الأرض الساعة الواحدة و 37 دقيقة صباحا. وقد وقع ذلك على ما ذكر. 
ج 1: قد يعرف وقت خسوف القمر وكسوف الشمس عن طريق حساب سير الكواكب ويعرف به كذلك كون ذلك كليا أو جزئيا ولا غرابة في ذلك؛ لأنه ليس من الأمور الغيبية بالنسبة لكل أحد، بل غيبي بالنسبة لمن لا يعرف علم حساب سير الكواكب وليس بغيبي بالنسبة لمن يعرف ذلك العلم لكونه يستطيع أن يعرف بسبب عادي وهو هذا العلم، ولا ينافي ذلك كون الكسوف أو الخسوف آية من آيات الله تعالى التي يخوف بها عباده ليرجعوا إلى ربهم ويستقيموا على طاعته. 
س 2: مراصد الأحوال الجوية يقولون: إن الطقس المتوقع خلال الـ 24 ساعة القادمة صحو عام أو يكون سحاب على معظم البلاد ومصحوبا بعواصف رعدية، وقد تهطل أمطار هنا أو هناك وتكون الرياح شمالية أو جنوبية أو بالعكس.. إلخ. 
ج 2: معرفة الطقس أو توقع هبوب رياح أو عواصف أو توقع نشوء سحاب أو نزول مطر في جهة مبني على معرفة سنن الله الكونية، فقد يحصل ظن لا علم لمن كان لديه خبرة بهذه السنن عن طريق نظريات علمية أو تجارب عادية عامة فيتوقع ذلك ويخبر به عن ظن لا علم فيصيب تارة ويخطئ أخرى. 
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد, وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عبد الله بن قعود
عضو
 عبد الله بن غديان
عضو
عبد الرزاق عفيفي
نائب رئيس اللجنة
 عبد العزيز بن عبد الله بن باز 
الرئيس

(6) الشعوذة
فتوى رقم (2161): 
س: عندنا طريقة الدراويش ويوجد معهم رجل من أقربائنا شرب شربة ماء من السيد صاحب الطريقة وهو رجل أمي وليس لديه خفة ولا معرفة ليتسنى له إظهار الدجل والشعوذة أمام الناس ومع هذا يضرب بطنه بكل آلة جارحة من خنجر وسيف وخشبة وطلقة رصاص.. إلخ. علما بأنه لا يتمسك بالإسلام ولا يؤدي الفرائض التي فرضها ربنا سبحانه وتعالى من صلاة وصوم وغيرها. 
ونرجو تفضلكم ببيان رأي الإسلام في ذلك، وما هو السر في الضرب؟ نرجو الجواب كتابة لوجوده في بلادنا وبلاد عربية وإسلامية أخرى. 
ج: ختم الله الرسل بمحمد صلى الله عليه وسلم بالنص والإجماع؛ لقوله تعالى: ما كان محمد أبا أحد من رجالكم ولكن رسول الله وخاتم النبيين وتواترت الأحاديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم مبينة أنه خاتم النبيين، وأجمع المسلمون على ذلك. 
والأولياء قسمان: أولياء الرحمن، وأولياء الشيطان، وقد بيّن الله سبحانه وتعالى في كتابه وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم أن لله أولياء من الناس وللشياطين أولياء ففرق بين أولياء الرحمن وأولياء الشيطان. 
فقال تعالى: ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون الذين ءامنوا وكانوا يتقون لهم البشرى في الحياة الدنيا وفي الآخرة لا تبديل لكلمات الله ذلك هو الفوز العظيم 
وقال تعالى: الله ولي الذين ءامنوا يخرجهم من الظلمات إلى النور والذين كفروا أولياؤهم الطاغوت يخرجونهم من النور إلى الظلمات أولئك أصحاب النار هم فيها خالدون 
وفي الحديث الصحيح الذي رواه البخاري وغيره عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: يقول الله: من عادى لي وليا فقد بارزني بالمحاربة - أو - فقد آذنته بالحرب الحديث، فبين النبي صلى الله عليه وسلم عن الله عز وجل أنه من عادى أولياء الله فقد بارز الله بالمحاربة. 
وذكر الله سبحانه أولياء الشيطان، فقال تعالى: فإذا قرأت القرءان فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم إنه ليس له سلطان على الذين ءامنوا وعلى ربهم يتوكلون إنما سلطانه على الذين يتولونه والذين هم به مشركون وقال تعالى: ومن يتخذ الشيطان وليا من دون الله فقد خسر خسرانا مبينا 
وقال تعالى: إنا جعلنا الشياطين أولياء للذين لا يؤمنون وإذا فعلوا فاحشة قالوا وجدنا عليها ءاباءنا إلى قوله تعالى: إنهم اتخذوا الشياطين أولياء من دون الله ويحسبون أنهم مهتدون وقال تعالى: وإن الشياطين ليوحون إلى أوليائهم ليجادلوكم وإن أطعتموهم إنكم لمشركون 
وقال الخليل عليه السلام: يا أبت إني أخاف أن يمسك عذاب من الرحمن فتكون للشيطان وليا وقال تعالى: يا أيها الذين ءامنوا لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء تلقون إليهم بالمودة الآيات، إلى قوله: إنك أنت العزيز الحكيم 
وثبت في الصحيحين عن عمرو بن العاص رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول جهارا من غير سر: إن آل أبي فلان ليسوا لي بأولياء - يعني: طائفة من أقاربه - إنما وليي الله وصالح المؤمنين. 
فالفرق بين أولياء الرحمن وأولياء الشيطان: أن أولياء الرحمن: هم المؤمنون المتقون، كما قال تعالى: ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون الذين ءامنوا وكانوا يتقون وأولياء الشيطان: هم المعادون لله التاركون للعمل بشرعه. 
وأفضل أولياء الله هم رسله، والله جل وعلا يجعل على يد رسله المعجزات والكرامات أو يجعل على يد أوليائه الكرامات، وما يقع على يد أولياء الشيطان فهو من الأحوال الشيطانية. 
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: (وإن كان اسم المعحزة يعم كل خارق للعادة في اللغة، وعرف الأئمة المتقدمين كالإمام أحمد بن حنبل وغيره، ويسمونها: الآيات، لكن كثيرا من المتأخرين يفرق في اللفظ بينهما فيجعل المعجزة للنبي والكرامة للولي، وجماعهما الأمر الخارق للعادة) انتهى. 
إذا علم هذا فالشخص المذكور هو من أولياء الشيطان والأعمال المذكورة من الأحوال الشيطانية ومن الخداع والتلبيس على أعين الناس ولا شيء في الحقيقة وإنما هو التلبيس على أعين الناس بواسطة الشياطين. 
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد, وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عبد الله بن قعود
عضو
 عبد الله بن غديان
عضو
عبد الرزاق عفيفي
نائب رئيس اللجنة
 عبد العزيز بن عبد الله بن باز 
الرئيس

السؤال الحادي عشر من الفتوى رقم (8844): 
س 11: طبيب عربي مسلم يعتاده كثير من الناس للعلاج وعندما يقابله بعض الناس يقول: اعلموا بأن الشافي هو الله، وإنما أنا متسبب، ويصف بعض العلاجات المباحة وبعض الأوراق بصفة محو تشرب بالماء أو ملاسا إلا أنني استنكرت عليه أمرا وهو وصف لرجل بورقة يضعها بباطن جلد حمار ويعلقها منعا من مرض أم الصبيان، فما رأيكم في هذا الأمر؟ علما أن تعليقها لمدة الحمل فقط ثم تنزع. 
ج 11: أولا: لا يجوز الإتيان إلى هذا الرجل الذي ذكرته؛ لأنه مشعوذ. 
ثانيا: لا تجوز طاعته فيما ذكره من وصفه لرجل أن يأخذ ورقة ويضعها بباطن جلد حمار وغيره، ويصفها بأنها تمنع من مرض أم الصبيان، ولا فرق بين طول المدة وقصرها؛ لأن هذا شرك بالله حيث جعل مجرد وضع الورقة داخل جلد حمار مانعا لما ذكر من المرض، فالذي يزيل المرض هو الله جل وعلا. 
وهذا من جنس تعليق التمائم ونحوه التي قال فيها النبي صلى الله عليه وسلم: من تعلق تميمة فقد أشرك وقال فيها أيضا عليه الصلاة والسلام: من تعلق تميمة فلا أتم الله عليه، ومن تعلق ودعة فلا ودع الله له 
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد, وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عبد الله بن قعود
عضو
 عبد الله بن غديان
عضو
عبد الرزاق عفيفي
نائب رئيس اللجنة
 عبد العزيز بن عبد الله بن باز 
الرئيس

السؤال الأول من الفتوى رقم (10683): 
س 1: كثر في زمننا هذا أصحاب الطرق الصوفية، وهم يقومون بأعمال مشكوك فيها، منها الضرب بالشيش، أكل الزجاج، الضرب بالخنجر، ما حكم الشرع في هذه الأعمال حيث إنهم يدعون بأنهم أولياء لله ويعدون هذه الأعمال كرامات؟ 
ج 1: هذه الأعمال شعوذة أو سحر وتلبيس على الناس، وهي محرمة، فيجب على ولاة الأمور من العلماء والحكام إنكارها والقضاء عليها، وليست تلك الظواهر الغريبة من الكرامات التي يظهرها الله تعالى على يد أوليائه المؤمنين تكريما لهم ولا علامة على صلاح من ظهرت على يده؛ لأن أولياء الله هم أهل الإيمان والتقوى المعروفون بطاعة الله ورسوله، كما قال الله سبحانه: ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون الذين ءامنوا وكانوا يتقون 
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد, وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
 عبد الله بن غديان
عضو
عبد الرزاق عفيفي
نائب رئيس اللجنة
 عبد العزيز بن عبد الله بن باز 
الرئيس

فتوى رقم (10538): 
س: إن والدي قد لازمه مرض مزمن، وقد حاولنا بكل ما لدينا من إمكانات لمعالجته ولم يشف من مرضه، وعندما تعذر أهل المستشفيات لجأ أهلي إلى بعض المشعوذين يسألونهم عن علاج يمكن أن يعالجوا به والدي. 
ولكني رفضت هذه الطريقة ولم أسمح أن يتبعوا هؤلاء المشعوذين؛ لأني على يقين أن هذا حرام ولا يجوز، وقد حذرتهم وقلت: إن هذا لا يجوز، ولما يأبهوا بما أقول، وقالوا: إني لا أعرف شيئا عن ذلك، ويقولون: إن هؤلاء معهم صلاح، ظنا منهم أن الدين لا ينهى عن ذلك الأمر. 
والذي جعلني أعادي عملهم فعلا أنني لما سمعت كيفية الطريقة التي يعالجون المريض بها عرفت أنهم ليسوا على بينة، ومن ضمن الطرق التي عرفتها عنهم: أن أحدهم يطلب من أهلي إحضار شماغ والدي الذي يلبس، وعندما أحضروه له وصف لهم المرض الذي يعاني منه والدي تماما دون أن يراه. 
ومشعوذ آخر يقول إذا رأى المريض: (إن نجمك يا فلان زين) بهذه اللهجة، وآخر يقول لأهل المريض: اذبحوا شاة سوداء واجمعوا الزوائد منها وضعوها في جلد الشاة المذبوحة واجعلوها في مكان معزول حتى لا يصلها أو يراها أحد. 
ويقول الذي يصف تلك الوصفة: بأنه يجب على الذي يذبح الذبيحة المراد معالجة المريض منه أن تخفى عن أنظار الناس؛ لأنه لما يعتقدون أن مفعول الدواء يبطل بمجرد رؤية أحد الناس الشاة المذبوحة المعدة للعلاج عند أهل المريض، وغير ذلك كثير من تلك الأعمال التي يصدقها بعض الناس. 
وإني أبعث إليكم بخطابي هذا أرجو أن توضحوا لي حكم الدين في هذا الأمر، وأرجو من الله العلي القدير أن يجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه والله الموفق). 
ج: يحرم الذهاب إلى المشعوذين للعلاج، وما ذكرته من طرقهم في العلاج كل ذلك من الكهانة والشعوذة، والقصد منها أكل أموال الناس بالباطل، وقد أحسنت في إنكارك على من أراد علاج والدك بطريق الشعوذة وأديت ما عليك من واجب الإرشاد والنصح، وقد صحت الأحاديث عن النبي صلى الله عليه وسلم بالنهي عن إتيانهم وسؤالهم وتصديقهم. 
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد, وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عبد الله بن قعود
عضو
 عبد الله بن غديان
عضو
عبد الرزاق عفيفي
نائب رئيس اللجنة
 عبد العزيز بن عبد الله بن باز 
الرئيس

فتوى رقم (10544): 
س: ما هي ظاهرة تحضير الأرواح، المبدأ القائل: بإمكان استدعاء أو تحضير روح من العالم الآخر بواسطة وسيط أو عالم روحاني؟ - ما موقف الدين من هذه الظاهرة ومدى صحتها وأرجو تدعيم القول بآيات قرآنية أو أحاديث نبوية أو قصص؟ 
ج: إن ذلك هو المعروف باستخدام الجني واستحضاره بأدعية وتعويذات يقوم بها مستحضره، وذلك نوع من الشعوذة والكهانة، وهو ممنوع شرعا؛ لما فيه غالبا من الشرك والكذب ودعوى علم الغيب ونحو ذلك. 
قال الله تعالى: وأنه كان رجال من الإنس يعوذون برجال من الجن فزادوهم رهقا وقال: يا معشر الجن قد استكثرتم من الإنس وقال أولياؤهم من الإنس ربنا استمتع بعضنا ببعض وبلغنا أجلنا الذي أجلت لنا قال النار مثواكم خالدين فيها إلا ما شاء الله إن ربك حكيم عليم وكذلك نولي بعض الظالمين بعضا بما كانوا يكسبون 
وروى البخاري في صحيحه عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إذا قضى الله الأمر في السماء ضربت الملائكة بأجنحتها خضعانا لقوله، كأنه سلسلة على صفوان ينفذهم ذلك " حتى إذا فزع عن قلوبهم قالوا ماذا قال ربكم قالوا الحق وهو " فيسمعها مسترق السمع، ومسترق السمع هكذا بعضه فوق بعض - وصفه سفيان بكفه فحرفها وبدد بين أصابعه - فيسمع الكلمة فيلقيها إلى من تحته، ثم يلقيها الآخر إلى من تحته، حتى يلقيها على لسان الساحر أو الكاهن، فربما أدركه الشهاب قبل أن يلقيها، وربما ألقاها قبل أن يدركه، فيكذب معها مائة كذبة، فيقال: أليس قد قال لنا يوم كذا وكذا: كذا وكذا؟ فيصدق بتلك الكلمة التي سمعت من السماء. 
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد, وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
 عبد الله بن غديان
عضو
عبد الرزاق عفيفي
نائب رئيس اللجنة
 عبد العزيز بن عبد الله بن باز 
الرئيس

فتوى رقم (5965): 
س: لقد قرأت في بعض كتب شيخ الإسلام حول تكليم الموتى فذكر: أن ذلك يكون من الشيطان، حيث يخرج من القبر ويكلم القادم إليه، وغير ذلك، فهل قصة مطرف التي ذكرها ابن القيم من هذا النوع؟ وما هو الحد الفاصل بين تكليم الموتى إن كان من شيطان أو لا؟ 
ج: دنو أرواح الأموات من قبورهم يوم الجمعة أو ليلتها ومعرفتهم من زارهم أو مر بهم وسلم عليهم أكثر من معرفتهم بهم في غير يوم الجمعة أو ليلتها، والتقاء الأحياء والأموات ذلك اليوم، كل هذا من الأمور الغيبية التي استأثر الله بعلمها فلا تعلم إلا بوحي من الله لنبي من أنبيائه، ولم يثبت في ذلك حديث عن النبي صلى الله عليه وسلم فيما نعلم، ولا يكفي في معرفة ذلك الأحلام فإنها تخطئ وتصيب، فالقول بها والاعتماد عليها رجم بالغيب. 
ثانيا: ما قرأته في كتاب [زاد المعاد] لابن القيم رحمه الله في هذا الموضوع مبني على ما رواه أبو بكر عبد الله بن محمد بن عبيد بن أبي الدنيا في كتاب [القبور] - باب معرفة الموتى بزيارة الأحياء - من أحاديث غير ثابتة، وآثار وأحلام، وفيما يلي ذكر ذلك مع نقده. 
قال ابن أبي الدنيا: حدثنا محمد بن عون، ثنا يحيى بن يمان، ثنا عبد الله بن سمعان، عن زيد بن أسلم، عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما من رجل يزور قبر أخيه ويجلس عنده إلا استأنس به ورد عليه حتى يقوم 
في سنده يحيى بن يمان، قال ابن حجر في [التقريب]: (يحيى بن يمان العجلي الكوفي صدوق عابد يخطئ كثيرا وقد تغير). وفي سنده أيضا عبد الله بن زياد بن سليمان بن سمعان المخزومي المدني، قال ابن حجر في [التقريب]: (متروك اتهمه أبو داود وغيره بالكذب). 
وقال ابن أبي الدنيا: حدثنا محمد بن قدامة الجوهري، ثنا معن بن عيسى القزاز، أخبرنا هشام بن سعد، ثنا زيد بن أسلم، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: (إذا مر الرجل بقبر أخيه يعرفه فسلم عليه رد عليه السلام وعرفه، وإذا مر بقبر لا يعرفه فسلم عليه رد عليه السلام). 
في سنده محمد بن قدامة الجوهري الأنصاري أبو جعفر البغدادي، قال ابن حجر في [التقريب]: (فيه لين)، وفي سنده أيضا هشام بن سعد المدني أبو عباد أو أبو سعد القرشي، ضعفه يحيى بن معين والنسائي، وقال حرب: لم يرضه أحمد، وذكره ابن عبد البر في باب من نسب إلى الضعف ممن يكتب حديثه، وقال ابن سعد: كان كثير الحديث يستضعف وكان متشيعا، وقال ابن حجر في [التقريب]: صدوق له أوهام، ورمي بالتشيع. 
وقال ابن أبي الدنيا: حدثنا محمد بن الحسين، حدثني يحيى بن بسطام الأصغر، حدثني مسمع، حدثني رجل من آل عاصم الجحدري قال: (رأيت عاصما الجحدري في منامي بعد موته بسنتين، فقلت: أليس قد مت؟! قال: بلى، قلت: فأين أنت؟ قال: أنا والله في روضة من رياض الجنة، أنا ونفر من أصحابي نجتمع كل ليلة جمعة وصبيحتها إلى بكر بن عبد الله المزني فنتلقى أخباركم، قال: قلت أجسادكم أم أرواحكم؟ قال: هيهات، بليت الأجسام، وإنما تتلاقى الأرواح، قال: قلت: فهل تعلمون بزيارتنا إياكم، قال: نعم، نعلم بها عشية الجمعة ويوم الجمعة كله وليلة السبت إلى طلوع الشمس، قال: قلت: فكيف ذلك دون الأيام كلها؟ قال: لفضل يوم الجمعة وعظمته). 
في سنده رجل مبهم، وفي سنده يحيى بن بسطام، قال ابن حجر في [لسان الميزان]: قال أبو حاتم: صدوق، وقال ابن حبان: لا تحل الرواية عنه؛ لأنه داعية إلى القدر؛ ولأن في روايته مناكير، وذكره العقيلي في [الضعفاء]، وقال أبو داود: تركوا حديثه، قال له معتمر بن سليمان: أنت قدري؟ قال: نعم. 
هذا ولو صح سنده لم يصح مستندا؛ لأنه رؤيا من غير معصوم فلا تقوم بها حجة. 
وقال ابن أبي الدنيا: حدثنا خالد بن خداش، ثنا جعفر بن سليمان، عن أبي التياح قال: كان مطرف يغدو فإذا كان يوم الجمعة أدلج، قال: وسمعت أبا التياح يقول: بلغنا أنه كان ينور له في سوطه فأقبل ليلة حتى إذا كان عند مقابر القوم وهو على فرسه فرأى أهل القبور كل صاحب قبر جالسا على قبره فقالوا: هذا مطرف يأتي الجمعة، قلت: وتعلمون عندكم يوم الجمعة، قالوا: نعم، ونعلم ما تقول الطير، قلت: وما يقولون؟ قالوا يقولون. سلام سلام. 
خالد بن خداش هو أبو الهيثم المهبلي ومولاهم البصري قال فيه ابن حجر في [التقريب]: صدوق يخطئ، ثم هذه الرواية منام فلا تقوم به حجة تعارض الأصل المحقق وسنة الله الكونية الثابتة في أن الأموات لا يكلمون الأحياء وأن الأحياء لا يسمعون كلام الأموات إلا معجزة لنبي من الأنبياء عليهم الصلاة والسلام، وكذلك لا يخرجون من قبورهم إلا يوم القيامة، كما قال سبحانه: ثم إنكم بعد ذلك لميتون ثم إنكم يوم القيامة تبعثون 
أما رد السلام فقد ورد فيه حديث ضعيف، وذكره الشيخ ابن عبد الهادي في [الصارم المنكي]، ولو فرضنا صدق المنام لم يدل على صحة ما ذكره ابن القيم فيما تقدم نقله عنه؛ لأنه بلاغ من غير معصوم عن مجهول. 
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد, وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عبد الله بن قعود
عضو
عبد الرزاق عفيفي
نائب رئيس اللجنة
 عبد العزيز بن عبد الله بن باز 
الرئيس

(7) المخترعات الحديثة
فتوى رقم (8979): 
س: نظرا لتأصل وانتشار ظاهرة التنقيب عن المياه الجوفية وحفر الآبار بطرق بدائية وذلك بالاعتماد على ما يسمونه بـ: المرزم أو المسمع - أي: الذي يكشف عن وجود بئر في مكان معين - وهذا المرزم أو المسمع إذا وجد بيئة واعية لم يصرح بادعاء العلم بمجاري الماء في باطن الأرض، وإنما يخبر بأن ذلك من علم الله عز وجل. 
أما إذا وجد بيئة جاهلة فإنه يخبر بما في باطن الأرض من مجاري المياه واتجاهاتها وألوان طبقات الأرض التي سوف يصادفها حافر البئر... إلى غير ذلك من الأمور الغيبية التي لا يمكن إسنادها إلى الخبرة والتجربة. 
وكثيرا ما يفتن الناس بأقوال هؤلاء فيقع ما يخبرون به في أكثر الأحوال، بل إني لا أعلم في عامة الناس من لا يعتمد على أقوال أولئك المرزمين أو المسمعين ونحوهم. 
وحيث إن هذا المعتقد راسخ في نفوس عامة الناس، بل في نفوس كثير من مثقفيهم وحيث تم إنكار هذه الأفعال بما ورد في كتب العقيدة وعن الكهانة والعرافة إلا أن الكثير يعتقد أن النهي لا يشمل مثل هؤلاء المرزمين أو المسمعين كما يسمونهم.. 
لذا فإنا نأمل من فضيلتكم بذل النصح والإرشاد وبيان الحكم في مثل هذه الأمور وحكم من مات على هذا المعتقد، والطرق التي يستغنى بها عن هؤلاء المسمعين أو المرزمين ونحوهم. 
ج: إذا كان اختبار الأرض لمعرفة ما في جوفها، بأجهزة وآلات حديثة بناء على تجارب أجريت على طبقات الأرض وخبرة مكتسبة من هذه التجارب، فليس هذا من الكهانة ولا دعوى علم الغيب، بل هو من معرفة المسببات بأسبابها كمعرفة الطبيب نوع المرض بالأجهزة الطبية الحديث، ومثل هذا لا ينكر؛ لأنه جار على سنن الله الكونية من ربط الله المسببات بأسبابها، وبواطن الأمور بظواهرها.. 
وعلى هذا فلا خطر على العقيدة منه، وأما إذا كان الإخبار عما في باطن الأرض تخمينا غير مبني على أسباب كونية وتجارب علمية فهو خرص وتدجيل، وقد يصادف الواقع. 
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد, وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عبد الله بن قعود
عضو
 عبد الله بن غديان
عضو
عبد الرزاق عفيفي
نائب رئيس اللجنة
 عبد العزيز بن عبد الله بن باز 
الرئيس

السؤال الأول من الفتوى رقم (11137): 
س 1: قرأت في بعض الكتب: أن علم الكيمياء وهو نوع من أنواع السحر فهل هذا صحيح؟ علما بأني سمعت عن كتاب لابن القيم اسمه (بطلان الكيمياء من أربعين وجها) فهل أن التجارب الكيميائية التي تجرى في المدارس والجامعات لدراسة المواد والعناصر هي حرام باعتبار كونها سحرا أم لا، مع أني قد مارست بعضا منها في المدرسة ولم أرَ أي أثر لوجود السحر كتدخل الجن أو وجود طلاسم وما إلى ذلك أفيدوني أفادكم الله. 
ج 1: ليس علم الكيمياء الذي يدرس لطلاب المدارس من جنس الكيمياء التي منعها العلماء، وقالوا: إنها سحر، وحذروا الناس منها، وذكروا أدلة على بطلانها وبينوا أنها أيضا خداع وتمويه، يزعم أصحابها أنهم يجعلون الحديد مثلا ذهبا والنحاس فضة، ويغشون بذلك الناس ويأكلون أموالهم بالباطل. 
أما التي تدرس في المدارس في هذا الزمن فهي تحليل المادة إلى عناصرها التي تركبت منها أو تحويل العناصر إلى مادة تركب منها تخالف صفاتها تلك العناصر بواسطة صناعة وعمليات تجرى عليها فإنها حقيقة واقعية، بخلاف الكيمياء المزعومة فإنها تمويه وخداع وليست من أنواع السحر الذي جاءت النصوص في الكتاب والسنة بتحريمه والتحذير منه. 
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد, وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
 عبد الله بن غديان
عضو
عبد الرزاق عفيفي
نائب رئيس اللجنة
 عبد العزيز بن عبد الله بن باز 
الرئيس 
