نكاد نجزم أن أغلب مستخدمي الإنترنت يستخدمون محرك البحث قوقل كالخيار الأول في البحث ..مع أننا قد قراءنا أو سمعنا أنه في بعض الدول لا يستخدمون قوقل بل بدائل محلية لخدمة لغتهم .. وأكبر دليل على ذلك أن رئيس شركة كورية على الإنترنت عندما سئل هل تعرف أن قوقل تخزن صفحات من موقعك … قال بتعجب ومن هي قوقل؟
لذا دعونا نتأمل الخدمات الذكية والمتطورة التي تقدمها قوقل لنا بين الفينة والأخرى والتي تزيد من تعلقنا بهذه الشركة العملاقة و أفكارها الابداعية … ونسأل أنفسنا إلى ماذا ترمي إليه قوقل؟ ماهو هدفها من وراء تلك الخدمات التي تكلفها الملايين و تطرحها لنا بطبق من ذهب لنستخدمها ونستفيد منها ولا تطلب منا أي مردود مادي مقابل ذلك (ونعني بذلك أننا لاندفع مقابل استخدام تلك الخدمات).
والإجابة البسيطة على هذا التساؤول هو أن … قوقل على قدر ماتعطي من خدمات على قدر ما تأخذ منا من معلومات!! …كيف ذلك ..سنضرب أمثلة على بعض خدمات قوقل وماتجنيه منا كمستخدمين لخدماتها.
قوقل حينما طرحت خدمة تاريخ بحثي My Search History كانت ترغب في تسهيل مهمتنا في الرجوع وتتبع أثر كل حركات البحث التي قمنا بها خلال استخدمنا لقوقل وفي المقابل قوقل تحتفظ بجميع هذه المعلومات لديها لتحليلها ولمعرفة اهتماماتنا و طرق بحثنا و عدد مرات استخدامنا للمحرك وأوقات استخدامنا و غيرها من المعلومات المهمة جدا جدا لقوقل .. والتي يعمل الباحثين فيها من وارء الكواليس على دراستها لتطوير محرك البحث وبناء خدمات تتناسب واحتياجات كل فرد فينا.
أما خدمة قاعدة بيانات قوقل Google Base فهذه الخدمة الذكية والتي إلى الآن نجد أن الهدف منها غير واضح … ولكن يمكن التنبوء بخدماتها مثل الاستفادة منها كقاعدة بيانات في برامج إدارة المحتوى عوضا عن قاعدة MySQL وبذلك لن نكون مضطرين لاستئجار مزود خدمة يدعم استضافة لقاعدة بياناتنا … حينها ستملك قوقل كل قواعد بياناتنا ومعلوماتنا والتي ستقوم طبع من جهتها بتحليلها والاستفادة منها.
أيضا لا ننسى آخر خدمة طرحتها قوقل وهي Google Analytic لتحليل موقعك …. فهذه خدمة تهدف أصلا لدراسة من يزور موقعك وما هي المواضيع التي تطرحها في موقعك وجذبت الزوار ومن أين يأتي الزوار وغيرها من المعلومات المهمة التي ستفيد قطاع التسويق في شركة قوقل :)
باختصار قوقل تقدم لنا الخدمات هذه تلبية لرغباتنا ونحن نتقبلها بصدر رحب ولكن في مقابل ذلك كل نقرة وكل كلمة وكل حركة نقوم بها على الإنترنت أصبحت تحت أعين وسيطرة قوقل … و سيأتي اليوم الذي لن نستطيع معه التحرر من قيود قوقل …ذلك لأنها تعرف عنا أكثر مما نعرفه عن أنفسنا و تمتلك بياناتنا و معلوماتنا (بريدنا - قواعد بياناتنا- تاريخ بحثتنا …الخ) والتي إن حجبته عنا سنكون في خبر كان :)
From Tech2Click