دبي- العربية.نت، تونس- سليم بوخذير
فيما يعلن مشروع الوثيقة النهائية التي ينتظر إقرارها في قمة تونس للمعلومات التي تبدأ الخميس 16-11-2005م الحرب على "الهاكرز" ومخترقي أمن شبكة المعلومات الدولية سعيا وراء توفير مزيد من الحرية لزوار الشبكة الدولية.. تواصل السلطات التونسية في ذات الوقت حربا أخرى ضد منظمات دولية وغير حكومية في داخلها تسعى إلى عقد قمة موازية تسلط الأضواء على "انتهاكات الحريات في تونس".
في تلك الأثناء بدأ المشاركون في القمة في التوافد على تونس حيث ينتظر وصول نحو 60 شخصية سياسية بين رؤساء دول ورؤساء وزارات أو نواب رؤساء، ومن بينهم رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون ووزير خارجيته –ذي الأصل التونسي- سيلفان شالوم، ويشارك إلى جانب هؤلاء عدد هائل من ممثلي المنظمات الدولية والمنظمات غير الحكومية المحلية والاقليمية، ومشاركة زمرة هامة من كبريات الشركات العالمية في مجال المعلوماتية، وينتظر أن يعقد حفل استقبال لهؤلاء يوم الثلاثاء في قصر المعارض الكبير بضاحية الكرم بالعاصمة التونسية.
مشروع الوثيقة الختامية
وحسب مشروع الوثيقة الختامية لإعلان قمة تونس لمجتمع المعلومات الذي حصلت العربية.نت على نسخة منه فإن من المنتظر أن يعلن المشاركون "زمهم على بناء مجتمع للمعلومات يستند الى البعد الإنساني والمشاركة الجماعية ويخول حق النفاذ الى المعلومات والعلوم وتبادلها من اجل تمكين جميع الافراد والمجموعات والشعوب من تحقيق كامل طموحاتها في التنمية الشاملة وتحسين نوعية الحياة والقضاء على الفقر وبلوغ مختلف اهداف الالفية على صعيد التنمية على المستوى العالمي تماشيا مع ميثاق الامم المتحدة وفي نطاق الاحترام الكامل للاعلان العالمي لحقوق الانسان".
كما يركز مشروع اعلان تونس على "الرفع من درجة الثقة والامن في استعمال تكنولوجيا الاتصال وتنمية وتوسيع التطبيقات" و"احترام الخصوصيات الثقافية والاعتراف بدور وسائط الاعلام" كما ينتظر أن يتضمن أيضا نصا على "حماية البعد الاخلاقي في استعمال تكنولوجيات الاتصال ووضع صيغ لضمان ذلك" كما سيركز على الاعتناء بقضايا المرأة والطفولة والفجوة الرقمية ومتطلبات ذوي الاحتياجات الخاصة.
وسينتهي الإعلان الى وضع حلول لـ"التصدي للتهديدات المتزايدة لاستقرار وامن الانترنت" والذي يمثله بصورة خاصة الهاكرز ومخترقو الشبكات، والى "اقرار سبل ثقافة عالمية للامن على الشبكة الدولية" وفي هذا المضمار من المرتقب ان يدعو الى "ابرام المعاهدات من اجل تيسير اجراء تحقيقات جنائية فعالة وملاحقة مرتكبي الجرائم في الحيز الشبكي" إضافة إلى إعلان "اجراءات للتصدي لظاهرة البريد التطفلي".
وسيتضمن الإعلان ايضا "المطالبة بضمانات وتشريعات في كل الدول تكفل استقلالية وتعددية وسائل الاعلام وفقا لحرية التعبير"، كما سيطالب المشاركون بـ"أنظمة رصد وانذار قائمة على المعايير الدولية ودمجها في الشبكات الوطنية والاقليمية للاتصالات وتسهيل الاستجابة لمقتضيات الطوارئ في المناطق التي تهددها المخاطر".
ومن المرتقب ان يرحب المشاركون بـ"انشاء صندوق عالمي للتضامن الرقمي مما يمكن من تحويل الفجوة الرقمية الى فرص رقمية للعالم النامي للحصو ل على موارد طوعية" كما سيدعو الى "اصلاح التقاسم غير المتكافئ لأعباء تكلفة التوصيل الدولي بشبكة الانترنت وتخفيض تكاليف الانترنت الدولية" والى "ارساء التعددية اللغوية على الانترنت" كما سيتضمن "اقرار يوم عالمي للانترنت".
وحسب وكالات الأنباء فإنه يتوقع أن تثير مسالة "ادارة الانترنت", وهي احد ابرز محاور القمة، خلافات حادة بسبب رفض الولايات المتحدة الامريكية التخلي عنها، وقد بدأ سفراء 170 بلداً سلسلة اجتماعات منذ يوم الاحد حول الموضوع، الذى يشكل ابرز نقاط الخلاف، خلال اللقاء الذي يستمر حتى الجمعة المقبلة، بحضور الأمين العام للامم المتحدة كوفي انان، الذى وصل الى تونس الاحد، والعديد من قادة الدول.
واوضح مشاركون في الاجتماع انهم يسعون الى "ايجاد توافق بخصوص التوصيات التي
ستعرض على القمة حول ادارة الانترنت والحلول الهادفة الى سد الفجوة الرقمية وآليات التمويل التى يتعين وضعها". واكدوا عزمهم "التوصل الى اتفاق بشان ادارة الانترنت التى ينبغي ان تكون متعددة الاطراف وشفافة وديمقراطية" و"بمشاركة كاملة من الحكومات والقطاع الخاص والمجتمع المدني والمنظمات الدولية".
ودعا هؤلاء جميع الاطراف الى "التعاون من اجل ايجاد الصيغ والسبل الكفيلة بعولمة الانترنت وضمان توزيع فوائدها توزيعا منصفا وتيسير النفاذ اليها وتعميم مزاياها واهدافها الانسانية والوصول الى تفاهم مشترك بشان المسائل المتصلة بامن الانترنت