أبو حنان

كيف تختار برنامج أو نظام معلوماتي لمنشأتك

3 ردود في هذا الموضوع

السلام عليكم ورحمة الله

من الصعب على المرء أن يدرك أو يتصور إلى أي مدي سيتطور الارتباط القائم بين الحاجة والوسيلة وخاصةً في مجال ( الكمبيوتر وتكنولوجيا المعلومات ) الذي يتنامي بسرعة تفوق الحصر – وهيمنته على جميع النشاطات العلمية ، السياسية ، الاقتصادية ، الفنية ، الاجتماعية - الأمر الذي يدعونا إلى بذل الجهد المكثف للحاق بمسيرة التطور وعدم التخلف عن الركب وبالتالي الاستفادة القصوى من منجزاته .

أما عن الوسيلة - التي تحقق ذلك - فهناك جهد هائل ومكثف من أغلب الشركات العاملة في هذا المجال والتي بدورها تحاول جعل وسائلها تلبي وتواكب نمو الحاجة ، فلا يكاد يمر شهر حتى نرى تكنولوجيا جديدة تسهم بشكل أو بآخر في إرضاء هذه الحاجات .

حيث كثرت البرامج التطبيقية في الآونة الأخيرة وتنوعت وتفاضلت فيما بينها من ناحية قوة البرمجة وسهولة تعلمها والتعامل معها .

لكن مع كثرة البرمجيات واختلافها خاصة على الساحة العربية إلا أنها غلاباَ ما تكون تلك البرمجيات خالية تماما من القوة التي نراها في أبسط البرمجيات الأجنبية - إلا قليل – وليس القصد هاهنا التقليل من شأن الآخرين ولكن للأسف هذه هي حال البرمجيات العربية ( وسيأتي ذكر ذلك بشكل أكثر تفصيلاً في السطور القادمة ) ومن هنا لابد أن يكون المستخدم على دراية بكيفية اختيار البرنامج أو النظام البرمجي المناسب :

مفاهيم أساسية :-

بادئ ذي بدء يجب الاتفاق على أنه هناك بعض المفاهيم الأساسية التي يجب علينا إرساءها لكي نتعرف سوياً على الطرق الصحيحة لاختيار وتطوير النظم المحاسبية بعيداً عما نراه من برمجيات ( عربية ) في هذا المجال ، والهدف من إرساء هذه المفاهيم هو توضيح الفروق بين أساليب التطوير المتبعة من أغلب شركات البرمجيات وكم النواقص التي تشوب تلك الأساليب وبين المنهجية القياسية لتطوير البرمجيات .

- الشمول :-

يجب أن يكون النظام المحاسبي شاملاً لكافة أنشطة المنشأة ومعد مسبقاً لإضافة المزيد مستقبلاً بدون تعقيد وبدون تكلفة مالية مبالغ فيها وأيضاً بدون جهد كبير .

- الوضوح :-

ويعد الوضوح من أهم المواصفات التي يجب أن يكون عليها النظام لأهمية ذلك للمستخدمين بحيث يتم تنفيذ وتطوير كافة البرمجيات الفرعية بأسلوب موحد ودن النظر للفروق الفردية للمستخدمين والعاملين في تلك المنشأة.

- السرعة :-

يجب أن يؤدي النظام إلى السرعة في عملية إنجاز الأعمال والوصول للأهداف بأكثر من طريق وبأسلوب مترابط .

المقصود من السرعة هو إنجاز عمليات الإدخال والاستعلام بأسرع وقت وأيضاً بأقل مجهود ، أضف إلي ذلك سرعة عملية المعالجة بقواعد البيانات لذلك فأول الهموم التي يجب أن تؤخذ في الحسبان هو بناء قواعد البيانات بشكل متماسك ومتكامل ما يكون من شأنه الحد من أخطاء المستخدمين والذي بدوره يوفر عناء البحث عن وتصحيح تلك الأخطاء ، كما يجب دائماً النظر للأمام في عملية التصميم بحيث تستوعب أكبر قدر من البيانات دون تأثير على سرعة الاستعلامات وجلب التقارير وغير ذلك ، هذا على المستوى الداخلي لقواعد البيانات ولا شأن للمستخدم به .

أما فيما يخص المستخدم من حيث السرعة فيجب أن تكون عملية الاتصال بقواعد البيانات المركزية سهلة ولا تتقيد بأسماء أو بأسلوب بالبرنامج أو النظام البرمجي المعلوماتي ، بل يجب ترك هذه الخيارات لحرية المستخدم بما يساعد على سرعة العمل في حال التوقف المفاجئ بسبب مشكلة ما في السيرفر ويكون ذلك بفتح المجال للمستخدم لاختيار الخادم واسمه - وما إلى ذلك من الأشياء - عن طريق معالج إعداد الاتصال بقواعد البيانات ، كما يمكن تغييره في أي وقت يشاء إلى جهاز آخر دون الرجوع إلى الدعم الفني ، مما يوفر السرعة في العمل ، وتوفير الكلفة المادية للدعم الفني أيضاً .

- المرونة :-

يجب أن يتمتع النظام بالمرونة التامة وسهولة الاستخدام بحيث لا يتطلب مراحل خاصة بالإعداد والتجهيز وبالتالي زيادة الأعباء على المستثمر ، بل لا بد من تطوير وإعداد النظام مسبقاً بحيث لا يكون هناك اختلافاً كبيراً بينه بين البرمجيات شائعة الاستخدام بما يضمن سهولة ومرونة إعداده حتى لغير محترفي مثل هذه الأنظمة .

لا شك أن نجاح برمجيات شركة مايكروسوفت العالمية لم يأتي من فراغ بل هو نتاج منهجية سليمة اتبعتها لكسب المستخدم وذلك بالتسهيل والتبسيط والمرونة في كافة ما يقوم به المستخدم في جميع برمجياتها بشتى الطرق

من تلك الطرق تضمينها لبريمجات فرعية مساعدة تسمى المعالجات Wizards يستدعيها المستخدم لتقوم نيابة عنه وعن طريق القليل من الاختيارات والإدخالات من المستخدم تقوم تلك المعالجات بعمليات قد تكون معقدة بشكل كبير في حال قام المستخدم بعملها يدوياً .

- القياسية :-

والمقصود بالقياسية هو إتباع الأسلوب المعمول به في تصميم البرمجيات من قبٍل شركات البرمجيات الشهيرة

من حيث تصميم القوائم وأشرطة الأدوات والنوافذ والملفات المساعدة وما إلى ذلك .

فلقد اعتاد المستخدم العربي على استخدام برامج مايكروسوفت بحكم انتشارها في المنطقة العربية وسهولة استخدامها ، وإمكانية تخصيصها بما يناسب ذوقه وميوله ، فلا ينبغي على شركات البرمجيات العربية أن تأتي ( لتغسل دماغ المستخدم ) مما اكتسبه من مهارات في استخدام تلك البرمجيات لتجبره على إتباع نهجها الخاص في بناء برمجياتها بأن تحيد عن إتباع الطرق القياسية الشهيرة ، فالمستخدم اعتاد وتأقلم على تلك المنهجية .

التعليمات والدعم الفني :-

وكما سبقت الإشارة في المقدمة إلى كثرة وتنوع البرمجيات التطبيقية والتفاضل بينها من حيث القوة وسهولة الاستخدام .

ومن أهم الأمور التي تتدخل في اختيار المستخدم لبرنامجه المفضل – هو قوة المساعدة الفورية والدعم الفني الذي يقدمه هذا البرنامج أو النظام . وللأسف الشديد تفتقر الكثير من البرمجيات العربية إلى التعليمات والدعم الفني الذي نجده في أبسط البرمجيات الأجنبية وإن وجدت فغالباً تكون دون المستوى المأمول.

لذلك يجب الاهتمام الكبير في تصميم أنظمة مساعدة قوية واحترافية وبأكثر من أسلوب منها التعليمات الفورية داخل أجزاء النظام ويكون ذلك عن طريق وصف مختصر يتم إظهاره في بالون صغير للأداة التي يريد المستخدم استعمالها ، كما لابد من وجود ملف تعليمات يمكن استدعاءه من داخل البرنامج وبأكثر من طريقة استدعاء ، كما يجب أن يكون وبشكل منفرد كتيبات التشغيل التي توضح طريقة عمل البرنامج بدءاً من عملية تثبيت البرنامج .

كل ما سبق يهم مستخدم البرامج أو الأنظمة فقط ، ماذا عن المدراء ورؤساء المنشأة ؟

مما لا شك فيه أن الاهتمام بالمستخدم بالشكل الذي تم شرحه يعد من أهم عناصر نجاح البرمجيات ، إلا إن ذلك في الغالب لا يعني ولا يهم المدراء ولا رؤساء المنشأة بقدر ما يعنيهم التقارير ودقتها وجمال تنسيقها . لذلك يجب أن تولى التقارير اهتماماً خاصاً .

يجب أن يرتكز البرنامج أو النظام المعلوماتي على قاعدة ( مركزية المستخدم ) ، بما يعني الاعتماد على عملية التسهيل وعدم ارتفاع كلفة البرنامج أو النظام إلى جانب السرعة في إنجاز الأعمال للمستخدم لذلك يجب ألا تجبر المستخدم على تعلم نظم قواعد البيانات المعقدة – بل لا تجعله يتعامل معها بشكل مباشر تماماً إلا أنه وفي حالات قليل ربما أرد المستخدم إنهاء مشكلة ما تتعلق بقاعدة البيانات – بنفسه أو من خلال الدعم الفني للمنتج – ومثال على ذلك لنفرض أن لسبب أو لآخر حدثت مشكلة في جهاز السيرفر المثبت عليه نظام قواعد البيانات مما يتوجب معها إعادة تثبيت نظام التشغيل وقواعد البيانات ومن ثم استرجاع النسخ الاحتياطي لقواعد البيانات - هذه الحالة يكون عمل ذلك من اليسير على المستخدم العادي وليس الخبير وذلك في حال كانت قاعدة البيانات هي SQL Server

في الوقت الذي يتعذر ذلك على المحترفين أحياناً في حال كانت قاعدة البيانات هي Oracle ، فهناك أكثر من سبب يجعلنا نفضل الأولى منها :-

* صُمم Oracle في الأساس ليعمل على نظام تشغيل Unix لذلك فهو يحوي من التعقيد ما لا يستطيع إلا الخبير التعامل معه .

* صعوبة الحصول على المعلومات للدعم الفني من مصدرها ( Oracle ) وحتى إن كان ذلك ممكناً فهو يحمل بين طياته زيادة في التكلفة المادية .

* العكس تماما في البندين السابقين بالنسبة لـ SQL Server . فنظم مايكروسوفت ( بصفة عامة ) منتشرة بشكل كبير مما يجعل الحصول على المعلومات حول أي منتج لها سهل إضافة إلى مجانيته .

تكلفة شراء نظام قاعدة البيانات مرتفع جداً في Oracle عنه في SQL Server . إلى جانب وجود أكثر من نسخة بمختلف الإمكانيات بالنسبة للثانية عنها في الأولى – حتى أنه هناك النسخة الشخصية من SQL Server لا يتعدى ثمنها ( ثمن عشاء لأسرة مكونة من ثلاثة أفراد في أحد المطاعم الفاخرة )

* تركيب قواعد بيانات Oracle يسمح لها بأن تزور العميل في مقر العمل وعليه فتح قاعدة بياناته لها للنظر فيها .

وهنا الكثير من الفروق بين النظامين والذي لا يتسع المقام هاهنا بسرده ، إضافة إلى أننا لسنا بصدد المقارنة بين المنتجات وكل مع نقوم به هو توضيح منهجية اختيار برنامج أو نظام معلوماتي .

هذا ما يحضرني حالياً وهناك المزيد فانتظرونا ،،،،

المصدر : http://www.luxorsystems.com/showarticle.php?id=N2itNsjO

2

شارك هذا الرد


رابط المشاركة
شارك الرد من خلال المواقع ادناه

مشكور علي المقال المميز +1

1

شارك هذا الرد


رابط المشاركة
شارك الرد من خلال المواقع ادناه
* صُمم Oracle في الأساس ليعمل على نظام تشغيل Unix لذلك فهو يحوي من التعقيد ما لا يستطيع إلا الخبير التعامل معه .

لا يا عزيزي هل قمت بتحميل وتنصيب النسخة على Windows أو حتى الـ Linux ؟

على فكرة أنا Oracle DBA + SQL Server DBA

وأنا لا أقف في صف أحداهما على الأخرى .

تكلفة شراء نظام قاعدة البيانات مرتفع جداً في Oracle عنه في SQL Server . إلى جانب وجود أكثر من نسخة بمختلف الإمكانيات بالنسبة للثانية عنها في الأولى – حتى أنه هناك النسخة الشخصية من SQL Server لا يتعدى ثمنها ( ثمن عشاء لأسرة مكونة من ثلاثة أفراد في أحد المطاعم الفاخرة )

هل شاهدت نسخة Oracle Express Edition .؟؟؟... إنها مجانية .

* تركيب قواعد بيانات Oracle يسمح لها بأن تزور العميل في مقر العمل وعليه فتح قاعدة بياناته لها للنظر فيها .

نهائياً هذا الكلام غير صحيح ، الفكرة هي التأكد من الترخيص وليس النظر بالبيانات مثلها مثل بقية الشركات في مسألة التراخيص.

فأوراكل حريصة على سرية البيانات حتى على مستوى مدراء قواعد البيانات الذين يعملون لإدارتها حيث أنها تلتزم بإحترام الخصوصية وسرية المعلومات حتى منهم .

وتوفر لعملائها إمكانيات تشفير بياناتهم حيث لا تظهر إلا فقط للمستخدم صاحب الصلاحية . ولا تظهر بشكل مقروء لمدراء قواعد البيانات .

راجع معلوماتك .

0

شارك هذا الرد


رابط المشاركة
شارك الرد من خلال المواقع ادناه

من فضلك سجل دخول لتتمكن من التعليق

ستتمكن من اضافه تعليقات بعد التسجيل



سجل دخولك الان

  • يستعرض القسم حالياً   0 members

    لا يوجد أعضاء مسجلين يشاهدون هذه الصفحة .