• 0
YDVIPER

لماذا يساوي الصفر معكوسه الجمعي؟

سؤال

لماذا يساوي الصفر معكوسه الجمعي

Why is Zero equal to its additive inverse

هل تحتاج المتساوية mimetex.cgi? - 0 = 0 إلى إثبات؟

نعم تحتاج.. فهي ليست مسلمة و إنما مبرهنة..

لنبرهن أن الصفر يساوي معكوسه الجمعي من نسق تارسكي المسلماتي للأعداد الحقيقية Tarski's Axiomatization of the Reals..

مبرهنـة:

mimetex.cgi? - 0 = 0.

البرهـان:

من النسق المسلماتي للأعداد الحقيقية، لدينا المسلمات الثلاث التالية:

mimetex.cgi?Axiom\,1.\,\,\,0 \in R.

mimetex.cgi?Axiom\,2.\,\,\,(\forall x \i

mimetex.cgi?Axiom\,3.\,\,\,(\forall x \i

الصفر عدد حقيقي من المسلمة الأولى؛ و عليه بالاستبدال Substitution بالعدد صفر في المسلمة الثانية

mimetex.cgi? - 0 = (0 - 0).\,\,\,\,\,\,(

و بالاستبدال بالعدد صفر أيضاً في المسلمة الثالثة

mimetex.cgi?(0 - 0) = 0.\,\,\,\,\,\,(B)

و بالاستبدال من B في A نحصل على

mimetex.cgi? - 0 = 0.\,\,\,\,\,\,(QED)

تحيــاتي..،

8

شارك هذا الرد


رابط المشاركة
شارك الرد من خلال المواقع ادناه

23 إجابة على هذا السؤال .

  • 0

يا سلام :happy:

بحاجة إلى مثل هذه المواضيع...

موضوع لا يتطلب الكثير من المطالعة, متل الألماسة, خفّ وغلا ثمنه!

الموضوع واضح وليس لدي أي نقاش فيه.

معلومة ممتازة, شكراً لك اخي د.ياسر...

1

شارك هذا الرد


رابط المشاركة
شارك الرد من خلال المواقع ادناه
  • 0

السلام عليكم ...

شكراً أستاذنا على هذه النفحة الرياضية :)

في الحقيقة بما أن الموضوع تم فتحه, أو طرح السؤال لحضرتكم و هو عن متى نقبل المسلمة(Axiom) على أنها مسلمة و متى نعتبرها فرضية(Hypothesis) تحتاج إلى إثبات. مازاد استغرابي و حبي للرياضيات البحتة هو أن الرياضيين كانو يعتبرون الكثير من الفرضيات الرياضية مسلمات, حتى تم إثباتها و أصبحت مبرهنات. مثال ذلك, مسلمات الاحتمالات Probability axioms. أستاذنا في الجامعة يقول بأنها ليست مسلمات حقيقية لأنه تم إثباتها. لو تعطينا بداية الخيط في الموضوع, و شكراً لكم.

تحياتي...

3

شارك هذا الرد


رابط المشاركة
شارك الرد من خلال المواقع ادناه
  • 0

بارك الله فيكما رغد و خالد..

رفعتم روحي المعنوية   :) .. كنت أظن أن هذه الموضوعات لا تلقى صدى كبير هنا، و أنها فقط مرتع لي و للدكتور عماد و لأخينا عادل الريمي نتجادل و نتشاجر فيها (علمياً طبعاً   :lol: ) دون أن يشعر أحد..

لكن يبدو أن عشاق الرياضيات البحتة يتزايدون.. و هذا يسعدني حقاً..

تعليقك خالد يعبر عن خلفية جيدة و شغف.. و لعلك شعرت بصدى هذا الشغف الرياضياتي على ذهنيتك البرمجية بل و في أمور أخرى كثيرة.. هنا القيمة الحقيقية للرياضيات و منطقها.. (بالمناسبة أنت أستاذي في الـ Programming Paradigms، جعلتني أقرأ فيها و أربط بينها كثيراً و بين المنطق الرياضياتي)..

أما عن سؤالك، فهذه إجابة مختصرة غير شافية مؤقتاً:

في البدء يلزمنا أن نفرق (دلالياً) بين أصول الرياضيات (وهي الجـذور) Foundations of Mathematics و المتمثلة في نظرية الفئات Set Theory و المنطق الرياضياتي Mathematical Logic، و بين الرياضيات Mathematics بكل فروعها مثل الجبر و التحليل و نظرية الأعداد..

هنا يمكنك أن تقول أنه في كل فروع الرياضيات تكون القضايا هي في الواقع مبرهنات فئوية (لأن الرياضيات بأكملها تؤول إلى قضايا فئوية أولية، و يمكن اشتقاقها بالاستدلال المنطقي البحت Pure Logical Deduction من هذه القضايا الأولية عن طريق التركيب، لنحصل على قضايا أكثر تركيباً تمثل نقطة بدء لأفرع الرياضيات)، حتى و إن استخدمنا هذه المبرهنات كقضايا أولية داخل فرعٍ ما؛ فهي مسلمات (أي نقطة بدء) بالنسبة لهذا الفرع، و لكنها تبقى مبرهنات بالنسبة للأصول..

هنا يكون تعليق أستاذك صائباً ليس بالنسبة لمسلمات الاحتمال فقط و إنما لقضايا الرياضيات ككل؛ فهي مبرهنات بالنسبة للأصول، و لكنها نقطة بداية لفرعٍ ما (أي هي مسلمات لهذا الفرع).. أي أن الأمر في مجمله تصنيف دلالي فليس هناك منطقياً قضية مركبة من لاشيء (لابد أنها مركبة من شيء)..

كان الفلاسفة و الرياضياتيون القدماء يفرقون بين مفهومين؛ البديهيات Common Notions، و المصادرات Postulates. حيث البديهيات هي القضايا التي يسلم بها تسليماً تاماً لوضوحها الشديد و لا تحتاج إلى برهان، أي أنها قضايا واضحة بذاتها Self-evident، و على هذا فهي صادقة بدون برهان، و تسمى أحياناً بالقضايا المشتركة لأنها مسلمة و مقبولة في كل العلوم (مثل بديهيات المنطق). و من أمثلة البديهيات عند يوقليدس: (الأشياء المساوية لشيء واحد متساوية)..

أما المصادرات فهي قضايا أولية تخص فرع رياضياتي بذاته؛ حيث يقوم عليها و على البديهيات هذا الفرع (مثل مصادرات الهندسة أو مصادرات التحليل الحقيقي).. و المصادرات هي قضايا يفترض صحتها منذ البداية نظراً لفائدتها أو أنها لا تؤدي إلى تناقض.. و المصادرة بخلاف البديهية يمكن إنكارها، إلا أن الرياضيات الحديثة لا تقيم وزناً للتفرقة بينهما؛ فهما يقومان بدورٍ واحد كنقطة بدء يقينية تتيح قيام فرع متسق و لا فارق بينهما إلا في درجة التركيب، فالبديهية أكثر بساطة من المصادرة، و لذا تبدو أوضح، بينما المصادرة أقل بساطة و أكثر تعقيداً مما يجعل وضوحها و التسليم بها لا يتحققان إلا بالنتائج التي يمكن استخلاصها منها، و هل هي تؤدي إلى تناقض أم لا.. و من أمثلة المصادرات الهندسية في نسق يوقليدس: (من الممكن رسم خط مستقيم بين نقطتين)..

و مع التطور الحديث للرياضيات و أصولها و الذي بدأ بعقول عظيمة مثل فريجه Frege و رسل Russell و هيلبرت Hilbert و تارسكي Tarski، أصبح التفريق بين المفهومين غير ذي قيمة فنياً (فكلاهما لهما نفس الدور كنقطة بدء لفرعٍ ما) لا سيما بعد نضج الأصول متمثلة في نظرية الفئات و المنطق الرياضياتي، و بعد أن صرنا نعرف أن قضايا الرياضيات بأكملها هي مبرهنات بالنسبة لهذه الأصول.. أيضاً فإن مفهوم البديهية المسلم بها لوضوحها الشديد و التي يشترك معظم الناس في تصديقها نظراً لهذا الوضوح، لهو أمرٌ خادع، بل و يؤدي إلى تناقضات صارخة في أحيان كثيرة (فالحقائق لا تكون دائماً واضحة على عكس ما هو شائع..!).. و من أمثلة ذلك مفهوم الفئة الشاملة Universal Set (أو فئة كل الفئات) كبديهية مقبولة تماماً و واضحة في نظرية الفئات البديهية Naive Set Theory، و التي ثبت زيفها على يد راسل فيما يسمى متناقضة راسل Russell Paradox، و التي أثبت من خلالها أن مفهوم الفئة الشاملة هو مفهوم متناقض و يؤدي إلى تناقضات ينهار معها النسق الرياضياتي لنظرية الفئات البديهية بأكمله.. ليأتي الحل بعد ذلك على يد زرميلو Zermelo و فراينكل Fraenkel بوضع النظرية المسلماتية للفئات Axiomatic Set Theory و التي أسقطت تماماً المفهوم المتناقض للفئة الشاملة، و بنيت باستخدام الطريقة المسلماتية Axiomatic Method التي طورها رسل و هيلبرت..

إذن ما هو مفهوم المسلمة وفقاً للطريقة المسلماتية الحديثة؟

المسلمة Axiom في أي فرع رياضياتي هي:

(قضية تمثل نقطة بدء صالحة و مفيدة و لا تؤدي إلى تناقض)..

و لا فرق هنا إن كانت هذه القضية يمكن اشتقاقها من الأصول أم لا، فهي هنا مسلمة لهذا الفرع.. و الأهم أنها لا تؤدي إلى تناقض (مثل تناقض الفئة الشاملة).. أي أن الطريقة المسلماتية الحديثة تركز على النسق المسلماتي Axiomatic System (كنسق) و ليس كقضايا مفردة.. و كيف يكون هذا النسق متسق Consistent، أي لا يؤدي إلا تناقض إذا ما قمنا بالاستدلال المنطقي من مسلماته، و بالتالي يكون صالحاً لإنشاء فرع رياضياتي خالي من التناقضات عن طريق البرهان بالتركيب.. (يكون النسق المسلماتي غير متسق Inconsistent أو متناقض إذا أمكنك إثبات قضية و نفيها من مسلماته)..

يمكن تمثيل أي نظرية مسلماتية Axiomatic Theory بالشكل التالي:

post-65407-075380300 1280827550_thumb.jp

و من الأمثلة على هذه الأنساق المسلماتية نسق تارسكي للأعداد الحقيقية، الذي يقوم عليه الجبر و التحليل الحقيقي.. نجد مسلمات تصف خواصاً للنطاق موضع النظر و هو الأعداد الحقيقية، مثل الجمع و الضرب و غيرها، كما نجد أن النسق يحتوي ضمنياً قضايا المنطق الرياضياتي (مسلماته و مبرهناته) كمسلمات ضمن النسق (و إلا كيف ستقوم بالاستدلال و إنشاء المبرهنات؟).. أي أن مسلمات الأعداد الحقيقية منها ما هو مبرهنات بالفعل (بالنسبة للأصول)، و لكنها مسلمات أو نقطة بدء بالنسبة لنظرية الأعداد الحقيقية.. كما أن بعض المسلمات يمكن اشتقاقها من مسلمات أخرى، و لكنها وضعت كنقاط بدء لأنها تجعل عمليات الاستدلال أبسط و أقصر و لا تؤدي إلى تناقض (يجب أن نتأكد أنها لا تؤدي إلى تناقض و إلا يصبح النسق لا قيمة له)..

هذا اقتباس لتارسكي حول نسقه المسلماتي للأعداد الحقيقية:

post-65407-010016400 1280827570_thumb.jp

أي أن الطريقة المسلماتية تهتم بالنسق ككل.. و الاتساق Consistency هو ضرورة، أما استقلال المسلمات عن بعضها Independency of Axioms فهو ليس بضرورة و إنما هو أناقة Elegancy يمكن الاستغناء عنها إذا كان ذلك مفيداً في تسهيل عمليات الاستدلال و إنشاء النظريات..

هناك موضوع له صلة به نقاش مكمل حول هذه النقطة:

الفئة الخاوية؛ تعريف و مبرهنـة.

كما سأطرح في الأيام القادمة موضوعاً حول الأصول.. كنت قد وعدت أستاذنا الفاضل دكتور عماد بذلك (و أنا عند وعدي بمشيئة الله)..

شجعتوني..   :)

تحيــاتي..،

8

شارك هذا الرد


رابط المشاركة
شارك الرد من خلال المواقع ادناه
  • 0

لم تفقد مواضيعك رصانتها المعهودة ابدا

صحيح ذكرتني بقصة اعتقد عن موضوع ناقشناه هنا عن مساواة مضروب نون (n!) للوحدة عندما

يكون n مساويا للصفر

نقاط جوهرية

فهي هنا مسلمة لهذا الفرع

أي أن مسلمات الأعداد الحقيقية منها ما هو مبرهنات بالفعل

(بالنسبة للأصول)، و لكنها مسلمات أو نقطة بدء بالنسبة لنظرية الأعداد الحقيقية.

وضعت يدك على سر تسيد الرياضيات لبقية العلوم

وهنا

(يجب أن نتأكد أنها لا تؤدي إلى تناقض و إلا يصبح النسق لا قيمة له)

مازالت رائحة غودل تفوح منك

تم تعديل بواسطه romanof
3

شارك هذا الرد


رابط المشاركة
شارك الرد من خلال المواقع ادناه
  • 0

مرحباً عادل.. يسعدني وجودك دائماً..

إشتقنا إليك يا رجل..

سر تسيد الرياضيات لبقية العلوم

الرياضيات هي الملكة المتوجة.. و الفلسفة هي الملكة الأم..

مازالت رائحة غودل تفوح منك

جودل.. ياله من عقل شديد البساطة..

جودل أو كما يسمونه منذ طفولته (السيد لماذا Mr. Why).. لم يهدم صرح الرياضيات أو منطقها كما يتصور الكثيرون، و لم يثبت أنها متناقضة (فهي فاعلة قبل جودل و بعد جودل و إلى اليوم).. لا بل أضاف إليها الكثير بأن نزع عنها قدسيتها المزعومة و كمالها Completeness المدعى.. نعم هو بذلك أضاف إليها و حررها من الجمود..

قد يبدو للبعض أن إضافة جودل غير ذات قيمة فنياً.. و لكنها فارقة و صادمة فلسفياً.. لقد قال ببساطة أن أي نسق رياضياتي له قيمة هو نسق غير كامل Incomplete؛ أي أنه قد توجد قضايا صادقة منطقياً معبر عنها بلغة النسق و لكن لا يمكنك إثباتها داخله.. و هذا لا يعني إلا أننا نحتاج لنسق آخر أشمل يمكننا أن نثبت هذه القضايا داخله.. و هذا النسق الأشمل بدوره سيكون غير كامل و سيحتاج لغيره.. أي أن الرياضيات ليست مقدسة و ليست وحيدة، و إنما هناك رياضيات و رياضيات و رياضيات بديلة.. أي أننا سنضيف و نحسن و نرتقي دائماً..

أو ليست هذه هي شرعة التطور و التغيير..؟

1

شارك هذا الرد


رابط المشاركة
شارك الرد من خلال المواقع ادناه
  • 0

شرح مفصل وأسلوب مميز سهل الإستيعاب. جزاك الله خيرا.

ليس لدي ما أقوله، فالأخ ياسر كفى وأوفى :)

إسمح لي فقط أن أقترح طريقة أخرى. فمن الممكن أيضا، كما تعلم أخي الكريم، البرهنة على أن مقابل الصفر يساوي الصفر، بإستعمال بعض خصائص الزمر.

أولا، لنبرهن على وحدانية العنصر المحايد بالنسبة لقانون التركيب الداخلي في زمرة تبادلية.

لتكن (* ,E) زمرة تبادلية، وليكن mimetex.cgi?e_1 و mimetex.cgi?e_2 عنصران محايدان بالنسبة للقانون *.

mimetex.cgi?e_1 محايد في (* ,E) إذن

mimetex.cgi?\forall x\in E \hspace{10} x

mimetex.cgi?e_2 محايد في (* ,E) إذن

mimetex.cgi?\forall x\in E \hspace{10} x

وبالتالي:

mimetex.cgi?e_2 * e_1=e_1 * e_2=e_2

وأيضا

mimetex.cgi?e_1 * e_2=e_2 * e_1=e_1

ومنه

mimetex.cgi?e_1 = e_2

وبالتالي، فإن العنصر المحايد وحيد.

الآن، لنرمز لمماثل x في E بالنسبة للقانون * بـ 'x

نعلم أن

mimetex.cgi?(\forall x\in E) (\exists x'

e عنصر من E إذن

mimetex.cgi?\exists e' \in E \hspace{10}

e عنصر محايد في E بالنسبة للقانون *

mimetex.cgi?x*e=x

بالتعويض

mimetex.cgi?x*(e*e')=x

* تجميعي لأن (* ,E) زمرة

mimetex.cgi?(x*e)*e'=x

ومنه

mimetex.cgi?x*e'=x

إذن 'e عنصر محايد على اليمين، وبما أن * تبادلي فإن 'e عنصر محايد في E بالنسبة للقانون *.

وبما أن العنصر المحايد وحيد (برهنا عليها قبل قليل)، فإن 'e=e

mimetex.cgi?(\mathbb{R}, +) زمرة تبادلية، إذن العنصر المحايد بالنسبة للقانون + وحيد، ومقابله هو نفسه.

هذا إن لم أخطئ.

خالص التقدير،، :)

تم تعديل بواسطه caballero
5

شارك هذا الرد


رابط المشاركة
شارك الرد من خلال المواقع ادناه
  • 0

بارك الله فيكما رغد و خالد..

رفعتم روحي المعنوية   :) .. كنت أظن أن هذه الموضوعات لا تلقى صدى كبير هنا، و أنها فقط مرتع لي و للدكتور عماد و لأخينا عادل الريمي نتجادل و نتشاجر فيها (علمياً طبعاً   :lol: ) دون أن يشعر أحد..

في البدء يلزمنا أن نفرق (دلالياً) بين أصول الرياضيات (وهي الجـذور) Foundations of Mathematics و المتمثلة في نظرية الفئات Set Theory و المنطق الرياضياتي Mathematical Logic، و بين الرياضيات Mathematics بكل فروعها مثل الجبر و التحليل و نظرية الأعداد..

شجعتوني..   :)

تحيــاتي..،

الله حي والتاني جي ... عم بشجعك :happy:

فيكم الخير طبعاً, وانتم أساتذتنا في الرياضيات هنا بالإضافة إلى caballero وإبراهيم.

سؤال لو سمحت عن هذه الجزئية د.ياسر!

هل كما أتوقعه منك أنك تقصد بهذه الأصول هي أصول الرياضيات الحديثةModern Mathematics, للأسف رياضياتي بالكامل إنكليزية وهناك بعض المصطلحات لم افهمها منكم! لو لم تلحقوها بالإنكليزية!

لماذا اضفت كلمة رياضياتي بالتحديد بعد المنطق والذي هو أحد القوائم الثلاث الرئيسية للرياضيات الحديثة!

للإستفادة منك فقط ولصقل معلوماتي الرياضياتية يا ياسر أو ربما لتصحيحها!

مهتمة بالرياضيات جداً :happy:

1

شارك هذا الرد


رابط المشاركة
شارك الرد من خلال المواقع ادناه
  • 0

مرحباً بالفارس راغب..  :)

كنت بانتظارك يا فتي.. اكتملت سعادتي الآن..

إسمح لي فقط أن أقترح طريقة أخرى..

هذا إن لم أخطيء..

صائبة طبعاً يا راغب.. لقد برهنتَ بمسلمات الزمرة التبادلية Abelian Group القضية العامة التالية:

(إذا كان mimetex.cgi?e عنصراً محايداً Identity Element في زمرة تبادلية mimetex.cgi?(E,*)، فإن معكوسه Inverse بالنسبة للعملية mimetex.cgi?* هو نفسه).

و هذا بالطبع يسري على أي عملية mimetex.cgi?*، أي سواء كانت العملية الثنائية Binary Operation التي تصفها مسلمات الزمرة هي الجمع أو الضرب أو أي عملية أخرى..

إضافتك القيمة هذه ستجعلنا نثري الموضوع أكثر ونصل إلى الهدف الرئيسي من الموضوع (و الذي أسعى إليه بخبث   :P ) و هو:

(ما هي الطريقة المسلماتية What is the axiomatic method؟)..

لنسأل أولاً: ما هي البنية الرياضياتية Mathematical Structure؟.. هي نسق مسلماتي Axiomatic System يصف فئة عليها علاقة Relation أو أكثر، أو دالة Function أو أكثر. الفئة قد تكون معرفة و قد تكون غير معرفة، بل و قد تكون خاوية (و تسمى البنية في هذه الحالة بالبنية الخاوية Empty Structure)..

مثــلاً:

مثال 1- بنية التكافؤ Equivalence Structure: هي النسق المسلماتي الذي يصف فئة mimetex.cgi?S عليها علاقة تكافؤ Equivalence Relation يمكن أن نرمز لها بالرمز mimetex.cgi?E.

أي هي البنية mimetex.cgi?(S,E) التي لها التوقيع Signature mimetex.cgi?(2).

و التوقيع هو سلسلة من الأعداد التي تصف رتبة Arity العلاقات أو الدوال المعرفة على الفئة؛ علاقة التكافؤ تكون بين عنصرين (إثنين) من عناصر الفئة أي هي علاقة ثنائية Dyadic Relation، لذا يكون لها الرتبة (2)، و يكون توقيع بنية التكافؤ هو السلسلة المكونة من (2) فقط.

عمليتا الجمع و الضرب هما عمليتان ثنائيتان Binary, Dyadic, or 2-Place، و لهما التوقيع (2).

عملية المعكوس هي عملية أحادية Unary, Monadic, or 1-Plaxe، و لها التوقيع (1).

الثوابت Individual Constants التي تنتمي للفئة مثل الصفر و الواحد تعتبر على هذا الأساس عمليات صفرية الرتبة Nullary, or 0-Place، و لها الرتبة (0).

مثال 2- الزمرة Group: هي النسق المسلماتي الذي يصف البنية mimetex.cgi?(G, \bullet {,^{ - 1}},e) و التي لها التوقيع mimetex.cgi?(2,1,0). حيث mimetex.cgi? \bullet هي أي عملية ثنائية، و mimetex.cgi?^{ - 1} هي عملية المعكوس بالنسبة للعملية mimetex.cgi? \bullet، و mimetex.cgi?e هو العنصر المحايد.

مثال 3- الحقل Field: هي النسق المسلماتي الذي يصف البنية mimetex.cgi?(F, + , \bullet , - {,^{ - 1 و التي لها التوقيع mimetex.cgi?(2,2,1,1,0,0) المكون من عمليتان ثنائيتان و عمليتان أحاديتان و ثابتان لهما الرتبة صفر.

و الحقل المرتب Ordered Field mimetex.cgi?(F, + , \bullet , - {,^{ - 1 يكون له التوقيع mimetex.cgi?(2,2,1,1,0,0;2).

إذن هذه من وجهة نظر الـ Meta-Algebra أو الـ Meta-Theory of Algebra ما يمكن ترجمته بالعربية بعبارة (الجبر الفوقي) تمييزاً له عن الجبر الشامل Universal Algebra، هي مجرد نماذج لأنساق مسلماتية تصف بنى رياضياتية Mathematical Structures مجردة قد تتواجد نماذج لها في أفرع الرياضيات الحالية و قد لا تتواجد.

يمكننا وضع أنساق مسلماتية لبنى أخرى غير موجودة و نطلق عليها مسميات مناسبة بشكل مجرد تماماً عن أفرع الرياضيات (و هذا ما يميز الجبر الفوقي عن الجبرين الشامل و المجرد؛ أي أن هذين الجبرين يدرسان البنى التى تم وضع مسلماتها من قبل الجبر الفوقي و لها نماذج في الرياضيات الحالية)، و دراسة هذه البنى و مدى سهولة الاستدلال المنطقي داخلها، و من ثم إيجاد نماذج لها قد ينتج عنها نظرية رياضياتية جديدة أو فرع رياضياتي جديد.

لننظر كيف يتناول الجبر الفوقي مفهوم الزمرة The Notion of A Group بشكل أكثر تجريداً و عمومية من خلال تعريف علاقة تكافؤ Equivalence ثنائية mimetex.cgi?E(x,y)، و تُقرأ mimetex.cgi?x يكافيء mimetex.cgi?y، و علاقة ثلاثية تسمى علاقة الحاصل Product أو الناتج mimetex.cgi?P(x,y,z)، و تقرأ mimetex.cgi?z هي حاصل mimetex.cgi?x و mimetex.cgi?y. هنا علاقتا التكافؤ و الحاصل أكثر تجريداً و عمومية و ليس التساوي و العملية الثنائية إلا نموذجان لهاتين العلاقتين.

و لنبدأ بوضع مسلمات بنية التكافؤ mimetex.cgi?(S,E):

mimetex.cgi?E1.\,\,(\forall x)[E(x,x)].\

mimetex.cgi?E2.\,\,(\forall x)(\forall y

mimetex.cgi?E3.\,\,(\forall x)(\forall y

و الآن تكون مسلمات الزمرة هي المسلمات الثلاث السابقة مضافاً إليها المسلمات الأربع التالية:

mimetex.cgi?G1.\,\,(\forall x)(\forall y

mimetex.cgi?G2.\,\,(\forall x)(\forall y

mimetex.cgi?G3.\,\,(\forall x)(\forall y

mimetex.cgi? \Rightarrow P(x,v,u)].

mimetex.cgi?G4.\,\,(\exists x)(\forall y

نلاحظ هنا أننا لم نستخدم في هذا النسق المسلماتي أي ثوابت Individual Constants. هذا النسق الأكثر تجريداً و عمومية له نماذج كثيرة من الزمر المعتادة في الرياضيات و هو الأساس أو نقطة البدء لما يعرف بنظرية الزمر Group Theory.

لنرى الآن كيف وضع تارسكي Tarski نسقاً مسلماتياً لبنية رياضياتية تستطيع التعبير تماماً عن نظرية الأعداد الحقيقية، بحيث يكون الاستدلال المنطقي لأنشاء المبرهنات بسيطاً و مباشراً قدر الإمكان:

بدأ بفئة غير معرفة mimetex.cgi?S، و وضع لها عدداً من المسلمات أنشأت بنية تسمى بنية الترتيب الخطي Linearly Ordered Structure أو بنية الترتيب البسيط Simply Ordered Structure.

أضاف مجموعة من المسلمات لتصبح البنية حقلاً مرتباً بسيطاً Simply Ordered Field.

(حتى هذه اللحظة البنية لا تستطيع التعبير عن الأعداد النسبية Rational Numbers).

أضاف مسلمة سماها مسلمة الكثافة Density Axiom لتصبح البنية حقلاً مرتباً كثيفاً Densely Ordered Field.

(هنا عبرت البنية عن الأعداد النسبية المتصفة بالكثافة؛ أي أنك تجد بين أي عددين نسبين عدد نسبي، لكنها ما زالت قاصرة عن التعبير عن الفجوات التي تمثلها الأعداد غير النسبية Irrationals).

أضاف مسلمة سماها مسلمة الإتصال Axiom of Continuity و أصبح لديه بنية سماها حقلاً مرتباً متصلاً Continuously Ordered Field.

(هنا أصبحت البنية قادرة على التعبير أيضاً عن الأعداد غير النسبية، و بالتالي عن الأعداد الحقيقية).

نلاحظ هنا أننا لم نذكر أثناء وضع المسلمات أي نوع من الأعداد سواء حقيقية أو غيرها، و إنما بدأنا بفئة غير معرفة mimetex.cgi?S، و وصلنا إلى نسق مسلماتي لبنية رياضياتية هي الحقل المرتب المتصل، أي أننا صنعنا هذه البنية بشكل مجرد تماماً (فالبنى الرياضياتية مثل الزمر و غيرها تُوضع أو تُصنع و لا تكتشف). هنا إذا ما استبدلنا الفئة الغير معرفة mimetex.cgi?S بفئة الأعداد الحقيقية في هذه البنية، فإنها تصبح نظرية مسلماتية صالحة و فعالة تماماً للتعبير عن الأعداد الحقيقية. كما أنها تعطينا ميزة كبيرة جداً و رائعة و هي بساطة الإستدلال المنطقي و إنشاء المبرهنات، مثل المبرهنة المذكورة في رأس الموضوع.. برهان راغب صائب و بسيط أيضاً من خلال بنية الزمرة؛ لكن تتجلى ميزة البساطة هذه إذا ما حاولنا برهنة مبرهنات أكثر تعقيداً مثل مبرهنات الاتصال في التحليل الحقيقي أو مبرهنة أرشميدس Theorem of Archimedes.

رغــد.. سؤالك وجيه تماماً..

أجيب عليه في مشاركتي القادمة..   :)

تحيــاتي..،

5

شارك هذا الرد


رابط المشاركة
شارك الرد من خلال المواقع ادناه
  • 0

من هذا الذي في صورتك الشخصية يا اخي :blink:

أعذرني على جهلي.

0

شارك هذا الرد


رابط المشاركة
شارك الرد من خلال المواقع ادناه
  • 0

إذا اجتمع ياسر وعادل وراغب ، فليس لمثلى إلا التزام الصمت والتعلم بأدب :)

بارك الله فيكم اخوانى وبارك لكم. انا متابع معكم باهتمام واستمتاع ،،،

1

شارك هذا الرد


رابط المشاركة
شارك الرد من خلال المواقع ادناه
  • 0

شكراً لكم جميعاً أساتذتنا الأفاضل, و الله الحديث ذو شجون :)

أستاذنا راغب, هل ينطبق هذا الإثبات على الزمر التبادلية فقط؟ أليس هذا الإثبات صالحاً حتى ولو لم تكن الزمرة تبادلية؟

أستاذنا ياسر, بالنسبة لمسلمات الزمرة, التي قمت حضرتك بعرضها. استطعت فهم التالي:

G1 هي هي الـ Closure

G2 هي الـ Uniqueness of Product

G4 هي الـ Identity Element و الـ Inverse

بقي G3, لم أستطع فهم عن ماذا تعبر. هل تعبر عن الـ Associativity؟ هل لك أنت تشرح لنا المعنى بعد إذنك.

و سؤالي الأخير و اعذرني إن كنت سأخرج عن الموضوع قليلاً, هل الـ Associativity شرط لكون فئة مع عملية ثنائية عبارة عن زمرة؟

السؤال هذا طرحته عندما كنا ندرس مقدمة في الجبر التجريدي( مقدمة بسيطة جداً :P ) و لم أجد الإجابة الشافية. و إذا كان كذلك فهل هناك مثال تجتمع فيه الشروط الثلاثة الأخرى بالنسبة للـ Closure و Identity Element و Inverse دون تحقق الـ Associativity و بالتالي لا تتحقق شروط الزمرة؟

تحياتي...

تم تعديل بواسطه Khaled.Alshaya
2

شارك هذا الرد


رابط المشاركة
شارك الرد من خلال المواقع ادناه
  • 0

من هذا الذي في صورتك الشخصية يا اخي  :blink:

رغم أن هذا خارج عن الموضوع   :mad: .. (قليلاً   :happy: )..

سأجيبك.. لأطلق الرصاص على حيرتك الشديدة هذه   :wacko: .. و لكني لا أعرف بالضبط لمن السؤال..

و عليه فقد حصلت على توكيل رسمي من باقي الأخوة بالإجابة..

صورة الفارس راغب caballero هي لفارس أسطوري تعبر عن كنيته (الفارس)..

صورة خالد يبدو أنها لمبرمج أو رياضياتي فقد الكثير من شعره و يبدو أنه في طريقه لفقدان عقله..

صورة دكتور عماد هي لوحة رائعة من الخط العربي تحمل أجمل الكلم (الله نور السموات و الأرض)..

صورة أختنا رغد (إن كان هناك خطأ إملائي في كلمة أخي)، هي لباقة فواحة من الورود المبهجة..

أما صورة الفقير إلى الله فهي لفيلسوف التعبير الصامت و الساخر السير تشارلي تشابلن Sir Charles Spencer Chaplin (في شبابه و بدون مكياج سينمائي)..   :P

أمزح فقط معك أخي الكريم للراحة قليلاً من الرياضيات..   :lol:   :lol: إياك أن تغضب..   :P  

أهلاً و سهلاً بك.. شرفت الموضوع..   :)

إذا اجتمع ياسر وعادل وراغب ، فليس لمثلى إلا التزام الصمت والتعلم بأدب :)

بارك الله فيكم اخوانى وبارك لكم. انا متابع معكم باهتمام واستمتاع ،،،

عفواً أستاذنا.. دكتورنا يصمت كثيراً، فإذا ما تحدث يلقي بالجواهر..  :)

رغـد.. خالد.. عائد لمعاودة هذه المتعة المجردة..

2

شارك هذا الرد


رابط المشاركة
شارك الرد من خلال المواقع ادناه
  • 0

شكرا أخي ياسر. فتحت شهيتي لدراسة مواضيع متقدمة :)

هل ينطبق هذا الإثبات على الزمر التبادلية فقط؟ أليس هذا الإثبات صالحاً حتى ولو لم تكن الزمرة تبادلية؟

بالفعل، أنت على صواب. الخاصية تبقى صحيحة حتى لو لم يكن * تبادليا. سنحتاج إلى تعديل الجزء الأخير من البرهان. حيث سنبرهن على أن 'e هو عنصر محايد على اليمين وعلى اليسار. فنستنتج إذن أنه عنصر محايد في E بالنسبة للقانون *، وبالتالي يساوي e.

خالص التقدير،،

0

شارك هذا الرد


رابط المشاركة
شارك الرد من خلال المواقع ادناه
  • 0

رغم أن هذا خارج عن الموضوع   :mad: .. (قليلاً   :happy: )..

كنت أتسائل عنها منذ أيام :blink:

أول مرة أعرف أن الشارب مش حقيقي :wacko:

بارك الله فيكم أكملوا وعذرا على السبام :lol:

1

شارك هذا الرد


رابط المشاركة
شارك الرد من خلال المواقع ادناه
  • 0

 رغــد..

هل كما أتوقعه منك أنك تقصد بهذه الأصول هي أصول الرياضيات الحديثةModern Mathematics, للأسف رياضياتي بالكامل إنكليزية وهناك بعض المصطلحات لم افهمها منكم! لو لم تلحقوها بالإنكليزية!

تماماً رغـد هذا ما أقصده ضمنياً.. وبالتحديد بعد المؤلَّف الفارق برينكيبيا ماتيماتيكا أو أصول الرياضيات Principia Mathematica لبرتراند رسل Bertrand Russell و ألفريد نورث وايتهيد Alfred North Whitehead في العقد الأول من القرن العشرين. من الشائع أن يقال عن الرياضيات بعد هذا الكتاب: (الرياضيات أصبحت منطقية).. أي أصبحت نسقية Systematic بعد أن كانت في كثير منها تعتمد على الحيَل و التجربة و الخطأ..

هذا له علاقة وطيدة بسؤالك التالي..

لماذا اضفت كلمة رياضياتي بالتحديد بعد المنطق والذي هو أحد القوائم الثلاث الرئيسية للرياضيات الحديثة!

هذا سؤال وجيه تماماً.. و أي كتاب منطق رياضياتي (يحترم نفسه) يجب أن يقدم إجابة واضحة عن هذا السؤال الهام..

لكي ندرك الفارق بين المنطق الرياضياتي Mathematical Logic و المنطق القديم (أو المنطق فقط)، علينا أن نقدم لمحة تاريخية و مفهومية تبين هذا الفارق..

الإستدلال Deduction في المنطق القديم (المنطق الأرسطي Aristotelian Logic، أو أورجانون أرسطو Organon) لم يكن استدلالاً رمزياً Symbolic أو صورياً Formal بالمعنى الحقيقي، حتى لو كان الغرض منه هو دراسة صورة الفكر، طالما أن صورة الفكر كانت مرتبطة دائماً بمادته و هي عبارات و ألفاظ اللغة الطبيعية المعتادة. و هكذا لم يكن الاستدلال المنطقي يُدرس إلا و هو متمثل في عبارات لفظية معينة، أي إلا من خلال الأمثلة، و بواسطتها (لم يكن مجرداً عن الأمثلة الواقعية)..

من الطبيعي أن ترتبط دراسة أي علم في طفولته بالأمثلة المحسوسة، لكن لم يكن من الطبيعي أن يظل المنطق طفلاً عبر قرون طويلة (منذ تحليلات أرسطو في القرن الرابع قبل الميلاد)، و أن يستمر على هذا النحو دون أن يهدف إلى التجريد و التعميم..! لكن ذلك هو ما حدث للمنطق الذي ظل أكثر من عشرين قرناً مرتبطاً بموضوعات محسوسة. ففي القياس مثلاً كنا لا نستطيع أن نعرف شكله أو صورته إلا من خلال أمثلة بعينها يكاد يتكرر ذكرها في أغلب كتب المنطق القديم (أو التقليدي) مثل:

كل إنسان فان.

سقراط إنسان.

إذن (سقراط فان).

مع أنه ليست من وظيفة المناطقة أن يدرسوا إن كان الإنسان فانياً أو غير فان! إنما من وظيفتهم أن يدرسوا كيفية ترابط التصورات في الذهن على نحوٍ يجعله ينتهي إلى استنتاج صحيح. أي أن على المنطق أن يهتم أساساً بدراسة القوالب أو الإطارات أو الآليات التي يتم فيها الفكر بشكل مجرد Abstract، دون أن يكون مهتماً بمادة الفكر أو موضوعه.

و عليه (و بعد عشرين قرناً للأسف) جاء المنطق الحديث ليعيد الأمور إلى مسارها الصحيح، و يتخذ سمتين أساسيتين تميزانه عن المنطق التقليدي:

الرمزيـة Symbolic: الاستدلال في المنطق الحديث هو استدلال مصوغ صياغة رمزية تشبه كثيراً الرموز الرياضياتية كرموز المتغيرات Variables. هذه السمة الرمزية توفر التجريد و العمومية و تحقق إلى حد بعيد التعبير عن حركة الفكر أثناء الاستدلال، عوضاً عن التعبير عن موضوع محسوس للفكر؛ أي تحقق الجانب الصوري Formality في الفكر أياً كان موضوعه، طالما لم تُستخدم عبارات اللغة المعتادة ذات المدلول الخارجي و المعنى المحدد. و من هنا جاءت التسميات: المنطق الرمزي Symbolic Logic، المنطق الرياضياتي Mathematical Logic، المنطق الصوري Formal Logic، الاستدلال الصوري Formal Deduction، أو Formal Reasoning. و كلها عبارات مترادفة تعبر عن مفهوم واحد و هو المنطق الحديث.

النسقيـة Systematic: الاستدلال الصوري في المنطق الرياضياتي يتم التعبير عنه بما يسمى بالأنساق الاستدلالية Deductive Systems أو الأنساق المنطقية Logical Axiom System، أي أن الأنساق المنطقية الحديثة هي أنساق مسلماتية Axiomatic Systems (و التي تحدثنا فيها سابقاً). بحيث تكون كل قضية في النسق مرتبطة مع ما قبلها و ما بعدها، على نحو يجعلها نتيجة تلزم عما قبلها، كما يجعلها في ذات الوقت مقدمة (تضاف إلى جملة المقدمات الأخرى) بحيث تستلزم ما بعدها. و من ثم يصبح النسق منظومة متصلة تترابط حلقاتها بواسطة علاقة أساسية هي علاقة اللزوم Implication.

و عليه فالاستدلال في المنطق الرياضياتي لم يعد (كما منطق أرسطو) عملية جزئية أو مفردة نستدل فيها على صحة النتيجة من مقدمة أو مقدمتين، بل أصبحت كل قضية هي حلقة أو عقدة في شبكة مترابطة. و نتيجة لذلك فإن أنساق المنطق الرياضياتي توصلنا غالباً إلى أعداد كبيرة من النتائج و التي يكون أغلبها جديداً و يدعو للدهشة أحياناً..

و نظرية الفئات المسلماتية Axiomatic Set Theory تمثل مع الأقسام الثلاثة للمنطق الرياضياتي (نظرية البرهان Proof Theory، نظرية النموذج Model Theory، و نظرية العودية Recursion Theory) القوائم الأربع الرئيسية لأصول الرياضيات The four pillars of the foundations of mathematics.

و فيما يلي نبذة موجزة عن أقسام المنطق الرياضياتي..

نظرية البرهان Proof Theory:

تعنى بقواعد اللغة Syntax المكتوب بها النسق المسلماتي، و قواعد الإستدلال Deduction Rules داخل هذه اللغة (أي القواعد التي تحكم الإنتقال من صيغة Formula إلى صيغة أخرى)، دون الإلتفات مطلقاً لأي دلالة Semantic أو تأويل Interpretation لمفردات أو جمل النسق المسلماتي.. و تنقسم الأنساق المنطقية تبعاً للغتها إلى:

المنطق صفري الرتبة Zero-Order Logic: أو منطق القضايا Propositional Logic و هو النسق الحديث للمنطق الأرسطي التقليدي (و الذي يقابله في جبر المنطق الجبر البولياني Boolean Algebra). لغة هذا المنطق هي لغة صفرية الرتبة First-Order Language و هذا مثال لجملة من هذه اللغة

mimetex.cgi?p \Rightarrow q\,\,\,\,(if\,

و هي لغة لا تحتوي مطلقاً على المحددات Quantifiers مثل لكل For All mimetex.cgi?\forall \, و يوجدThere Exists mimetex.cgi?\exists \,، كما لا تحتوي على علاقة التساوي Equality Relation mimetex.cgi? = \, و لا على دالة الإنتماء Membership Function mimetex.cgi? \in \,، لذا فإن القدرة التعبيرية Expressive Power لهذه اللغة الصفرية تعد ضعيفة جداً في التعبير عن معظم الحقائق الرياضياتية.

منطق أحادي الرتبة First-Order Logic: و لغته أحادية الرتبة First-Order Language. و هي لغة تعظم من القدرة التعبيرية بإضافة المحددات Quantifiers السابق ذكرها، و تؤئر هذه المحددات على المتغيرات Individual Variables و ليس على علاقات Relations أو دوال Functions أو خواص Predicates هذه المتغيرات. على سبيل المثال فإن القدرة التعبيرية للغة صفرية الرتبة قاصرة عن التعامل مع الجملة التالية

لكل mimetex.cgi?x و لكل mimetex.cgi?y ، يوجد mimetex.cgi?z بحيث mimetex.cgi?z = x + y.

و التي يمكن التعبير عنها باللغة أحادية الرتبة كالتالي

mimetex.cgi?(\forall x)(\forall y)(\exis

mimetex.cgi?For\,all\,\,x\,\,and\,\,for\

نلاحظ هنا أنه لا يوجد أي تأويل Interpretation للجملة السابقة؛ فنحن لم نحدد نطاق المتغيرات، و لا نعرف هل هي أعداد حقيقية أو طبيعية أو ليست أعداد على الإطلاق كأن تكون مثلاً مجموعات أو مجرد سلاسل من الرموز Strings of Symbols، و بالتالي فإن الرمزين + و = لا يعنيان بالضرورة الجمع و التساوي الجبريان؛ فقد يعني الرمز + مثلاً الدمج النصي Concatenation بين سلاسل رمزية، أو يعني الإتحاد Union بين مجموعات. أي أننا هنا في نظرية البرهان لا تعنينا الدلالة مطلقاً و إنما نعنى فقط بقواعد الكتابة Syntax و آليات الإستدلال Deduction.

منطق ثنائي الرتبة Second-Order Logic: و لغته ثنائية الرتبة Second-Order Language. و فيها يمتد تأثير المحددات Quantifiers ليشمل فئات Sets المتغيرات أو علاقاتها أو خصائصها Predicates. مثلاً هذه جملة ثنائية الرتبة

لكل فئة mimetex.cgi?S و لكل mimetex.cgi?x ، إما mimetex.cgi?x تنتمي للفئة mimetex.cgi?S أو لا.

و يتم التعبير عنها كالتالي

mimetex.cgi?(\forall S)(\forall x)(x \in

mimetex.cgi?{\rm{for every set }}S{\rm{

و هناك لغات رمزية من رتب أعلى Higher-Order Languages و ليس مجال عرضها الآن. المهم أننا نحتاج نظرية البرهان و لغاتها لفهم قواعد اللغة المكتوب بها جمل الأنساق المسلماتية.

نظرية النموذج أو التأويلات Model Theory:

و هي الشق الثاني من المنطق الرياضياتي و تعنى بدلالة Semantic الأنساق المسلماتية و دراسة نماذجها Models أو تأويلاتها. و لفهم ذلك فإن التأويل يكون بتحديد نطاق Domain أو كون Universe of Discourse للمتغيرات مثل الأعداد الحقيقية أو الطبيعية أو أي نطاق آخر ربما غير عددي بالكلية.

لنستدع الجملة (2) أحادية الرتبة المذكورة أعلاه، و نجعل نطاق المتغيرات هو الأعداد الحقيقية كالتالي

mimetex.cgi?(\forall x \in R)(\forall y

mimetex.cgi?For\,all\,\,x \in R\,\,and\,

و هذه هي مسلمة الجمع في نسق تارسكي المسلماتي للأعداد الحقيقية.

هنا أصبع للمتغيرات دلالة و معنى، كما أصبح للرموز + و = أيضاً معنى و هو على الترتيب الجمع الجبري و التساوي الجبري في نطاق الأعداد الحقيقية. و ينتج عن هذا التأويل ما يسمى بالبنية Structure و تكتب كالتالي في حالتنا هذه

mimetex.cgi?(R, + ).

أي البنية المعرفة بعملية الجمع على R، و هي بنية أحادية الرتبة First-Order Structure لأن لغتها أحادية. و إذا أضفنا المسلمة التالية للضرب في نطاق الأعداد الحقيقية

mimetex.cgi?(\forall x \in R)(\forall y

فإن البنية تصبح كالتالي

mimetex.cgi?(R, + , \bullet ).

و بإضافة مسلمات لخصائص العمليات المعرفة على البنية نحصل على التصنيفات المعروفة كالزمر Groups و الحقول Fields و غيرها. و يتم دراسة هذه البنى Structures في نطاق الجبرين المجرد Abstract و الشامل Universal أيضاً.

يعوزنا فقط أن نوضح أن هذه النماذج أو التأويلات لنسق مسلماتي ليست وحيدة بالضرورة و تعتمد على النطاق المحدد للمتغيرات و علاقاتها.

المهم الآن من نظرية النموذج أننا نحتاجها للتعامل مع التأويلات الممكنة لأي نسق مسلماتي.

نظرية العودية أو القابلية للحوسبة Recursion or Computability Theory:

و هي الشق الثالث من المنطق الرياضياتي و تعنى بدراسة نماذج الأنساق المسلماتية القابلة للحوسبة Computable Models of Axiomatic Systems. و فيها نجد الأساس المنطقي لنظرية التعقيد Complexity Theory و الخوارزميات Algorithms.

هذا التطور الهائل في المنطق الرياضياتي و الذي لم يحدث خلال عشرين قرنا، حدث فقط منذ العقد الأول من القرن العشرين و حتى الآن، كنتيجة للسمتين المذكورتين أعلاه؛ الرمزية و النسقية.

خـالد.. لي عـودة..

تحيــاتي..،

3

شارك هذا الرد


رابط المشاركة
شارك الرد من خلال المواقع ادناه
  • 0

 رغــد..

تماماً رغـد هذا ما أقصده ضمنياً.. وبالتحديد بعد المؤلَّف الفارق برينكيبيا ماتيماتيكا أو أصول الرياضيات Principia Mathematica لبرتراند رسل Bertrand Russell و ألفريد نورث وايتهيد Alfred North Whitehead في العقد الأول من القرن العشرين. من الشائع أن يقال عن الرياضيات بعد هذا الكتاب: (الرياضيات أصبحت منطقية).. أي أصبحت نسقية Systematic بعد أن كانت في كثير منها تعتمد على الحيَل و التجربة و الخطأ..

هذا له علاقة وطيدة بسؤالك التالي..

لم اكن أعلم أن Berttrand Russell متورطاً بهذا القدر وبهذا الشكل المباشر في الرياضيات الحديثة! لأنني كنت اظنه Logician بحت ومش Mathematician!

لفتة رائعة وسأحصل على الكتاب إن شاء الله The Principles of Mathematics. :wub:

باقي المشاركة الذهبية تتفاوت بين تصحيح لمعلوماتي وبين صقلها وبين إثراءها وإضافة إليها...

رحلة تاريخية وينقصني الإلمام بالتاريخ الرياضياتي اكتر من الرياضيات التطبيقية نفسها!

ما شاء الله لا قوة الإ بالله, يحرسك إلهي أخي د.ياسر وبارك الله بك.

موفق يارب شكراً جزيلاً لك

:happy:

هذا سؤال وجيه تماماً.. و أي كتاب منطق رياضياتي (يحترم نفسه) يجب أن يقدم إجابة واضحة عن هذا السؤال الهام..

لكي ندرك الفارق بين المنطق الرياضياتي Mathematical Logic و المنطق القديم (أو المنطق فقط)، علينا أن نقدم لمحة تاريخية و مفهومية تبين هذا الفارق..

الإستدلال Deduction في المنطق القديم (المنطق الأرسطي Aristotelian Logic، أو أورجانون أرسطو Organon) لم يكن استدلالاً رمزياً Symbolic أو صورياً Formal بالمعنى الحقيقي، حتى لو كان الغرض منه هو دراسة صورة الفكر، طالما أن صورة الفكر كانت مرتبطة دائماً بمادته و هي عبارات و ألفاظ اللغة الطبيعية المعتادة. و هكذا لم يكن الاستدلال المنطقي يُدرس إلا و هو متمثل في عبارات لفظية معينة، أي إلا من خلال الأمثلة، و بواسطتها (لم يكن مجرداً عن الأمثلة الواقعية)..

من الطبيعي أن ترتبط دراسة أي علم في طفولته بالأمثلة المحسوسة، لكن لم يكن من الطبيعي أن يظل المنطق طفلاً عبر قرون طويلة (منذ تحليلات أرسطو في القرن الرابع قبل الميلاد)، و أن يستمر على هذا النحو دون أن يهدف إلى التجريد و التعميم..! لكن ذلك هو ما حدث للمنطق الذي ظل أكثر من عشرين قرناً مرتبطاً بموضوعات محسوسة. ففي القياس مثلاً كنا لا نستطيع أن نعرف شكله أو صورته إلا من خلال أمثلة بعينها يكاد يتكرر ذكرها في أغلب كتب المنطق القديم (أو التقليدي) مثل:

كل إنسان فان.

سقراط إنسان.

إذن (سقراط فان).

مع أنه ليست من وظيفة المناطقة أن يدرسوا إن كان الإنسان فانياً أو غير فان! إنما من وظيفتهم أن يدرسوا كيفية ترابط التصورات في الذهن على نحوٍ يجعله ينتهي إلى استنتاج صحيح. أي أن على المنطق أن يهتم أساساً بدراسة القوالب أو الإطارات أو الآليات التي يتم فيها الفكر بشكل مجرد Abstract، دون أن يكون مهتماً بمادة الفكر أو موضوعه.

و عليه (و بعد عشرين قرناً للأسف) جاء المنطق الحديث ليعيد الأمور إلى مسارها الصحيح، و يتخذ سمتين أساسيتين تميزانه عن المنطق التقليدي:

الرمزيـة Symbolic: الاستدلال في المنطق الحديث هو استدلال مصوغ صياغة رمزية تشبه كثيراً الرموز الرياضياتية كرموز المتغيرات Variables. هذه السمة الرمزية توفر التجريد و العمومية و تحقق إلى حد بعيد التعبير عن حركة الفكر أثناء الاستدلال، عوضاً عن التعبير عن موضوع محسوس للفكر؛ أي تحقق الجانب الصوري Formality في الفكر أياً كان موضوعه، طالما لم تُستخدم عبارات اللغة المعتادة ذات المدلول الخارجي و المعنى المحدد. و من هنا جاءت التسميات: المنطق الرمزي Symbolic Logic، المنطق الرياضياتي Mathematical Logic، المنطق الصوري Formal Logic، الاستدلال الصوري Formal Deduction، أو Formal Reasoning. و كلها عبارات مترادفة تعبر عن مفهوم واحد و هو المنطق الحديث.

النسقيـة Systematic: الاستدلال الصوري في المنطق الرياضياتي يتم التعبير عنه بما يسمى بالأنساق الاستدلالية Deductive Systems أو الأنساق المنطقية Logical Axiom System، أي أن الأنساق المنطقية الحديثة هي أنساق مسلماتية Axiomatic Systems (و التي تحدثنا فيها سابقاً). بحيث تكون كل قضية في النسق مرتبطة مع ما قبلها و ما بعدها، على نحو يجعلها نتيجة تلزم عما قبلها، كما يجعلها في ذات الوقت مقدمة (تضاف إلى جملة المقدمات الأخرى) بحيث تستلزم ما بعدها. و من ثم يصبح النسق منظومة متصلة تترابط حلقاتها بواسطة علاقة أساسية هي علاقة اللزوم Implication.

و عليه فالاستدلال في المنطق الرياضياتي لم يعد (كما منطق أرسطو) عملية جزئية أو مفردة نستدل فيها على صحة النتيجة من مقدمة أو مقدمتين، بل أصبحت كل قضية هي حلقة أو عقدة في شبكة مترابطة. و نتيجة لذلك فإن أنساق المنطق الرياضياتي توصلنا غالباً إلى أعداد كبيرة من النتائج و التي يكون أغلبها جديداً و يدعو للدهشة أحياناً..

و نظرية الفئات المسلماتية Axiomatic Set Theory تمثل مع الأقسام الثلاثة للمنطق الرياضياتي (نظرية البرهان Proof Theory، نظرية النموذج Model Theory، و نظرية العودية Recursion Theory) القوائم الأربع الرئيسية لأصول الرياضيات The four pillars of the foundations of mathematics.

و فيما يلي نبذة موجزة عن أقسام المنطق الرياضياتي..

نظرية البرهان Proof Theory:

تعنى بقواعد اللغة Syntax المكتوب بها النسق المسلماتي، و قواعد الإستدلال Deduction Rules داخل هذه اللغة (أي القواعد التي تحكم الإنتقال من صيغة Formula إلى صيغة أخرى)، دون الإلتفات مطلقاً لأي دلالة Semantic أو تأويل Interpretation لمفردات أو جمل النسق المسلماتي.. و تنقسم الأنساق المنطقية تبعاً للغتها إلى:

المنطق صفري الرتبة Zero-Order Logic: أو منطق القضايا Propositional Logic و هو النسق الحديث للمنطق الأرسطي التقليدي (و الذي يقابله في جبر المنطق الجبر البولياني Boolean Algebra). لغة هذا المنطق هي لغة صفرية الرتبة First-Order Language و هذا مثال لجملة من هذه اللغة

mimetex.cgi?p \Rightarrow q\,\,\,\,(if\,

و هي لغة لا تحتوي مطلقاً على المحددات Quantifiers مثل لكل For All mimetex.cgi?\forall \, و يوجدThere Exists mimetex.cgi?\exists \,، كما لا تحتوي على علاقة التساوي Equality Relation mimetex.cgi? = \, و لا على دالة الإنتماء Membership Function mimetex.cgi? \in \,، لذا فإن القدرة التعبيرية Expressive Power لهذه اللغة الصفرية تعد ضعيفة جداً في التعبير عن معظم الحقائق الرياضياتية.

منطق أحادي الرتبة First-Order Logic: و لغته أحادية الرتبة First-Order Language. و هي لغة تعظم من القدرة التعبيرية بإضافة المحددات Quantifiers السابق ذكرها، و تؤئر هذه المحددات على المتغيرات Individual Variables و ليس على علاقات Relations أو دوال Functions أو خواص Predicates هذه المتغيرات. على سبيل المثال فإن القدرة التعبيرية للغة صفرية الرتبة قاصرة عن التعامل مع الجملة التالية

لكل mimetex.cgi?x و لكل mimetex.cgi?y ، يوجد mimetex.cgi?z بحيث mimetex.cgi?z = x + y.

و التي يمكن التعبير عنها باللغة أحادية الرتبة كالتالي

mimetex.cgi?(\forall x)(\forall y)(\exis

mimetex.cgi?For\,all\,\,x\,\,and\,\,for\

نلاحظ هنا أنه لا يوجد أي تأويل Interpretation للجملة السابقة؛ فنحن لم نحدد نطاق المتغيرات، و لا نعرف هل هي أعداد حقيقية أو طبيعية أو ليست أعداد على الإطلاق كأن تكون مثلاً مجموعات أو مجرد سلاسل من الرموز Strings of Symbols، و بالتالي فإن الرمزين + و = لا يعنيان بالضرورة الجمع و التساوي الجبريان؛ فقد يعني الرمز + مثلاً الدمج النصي Concatenation بين سلاسل رمزية، أو يعني الإتحاد Union بين مجموعات. أي أننا هنا في نظرية البرهان لا تعنينا الدلالة مطلقاً و إنما نعنى فقط بقواعد الكتابة Syntax و آليات الإستدلال Deduction.

منطق ثنائي الرتبة Second-Order Logic: و لغته ثنائية الرتبة Second-Order Language. و فيها يمتد تأثير المحددات Quantifiers ليشمل فئات Sets المتغيرات أو علاقاتها أو خصائصها Predicates. مثلاً هذه جملة ثنائية الرتبة

لكل فئة mimetex.cgi?S و لكل mimetex.cgi?x ، إما mimetex.cgi?x تنتمي للفئة mimetex.cgi?S أو لا.

و يتم التعبير عنها كالتالي

mimetex.cgi?(\forall S)(\forall x)(x \in

mimetex.cgi?{\rm{for every set }}S{\rm{

و هناك لغات رمزية من رتب أعلى Higher-Order Languages و ليس مجال عرضها الآن. المهم أننا نحتاج نظرية البرهان و لغاتها لفهم قواعد اللغة المكتوب بها جمل الأنساق المسلماتية.

نظرية النموذج أو التأويلات Model Theory:

و هي الشق الثاني من المنطق الرياضياتي و تعنى بدلالة Semantic الأنساق المسلماتية و دراسة نماذجها Models أو تأويلاتها. و لفهم ذلك فإن التأويل يكون بتحديد نطاق Domain أو كون Universe of Discourse للمتغيرات مثل الأعداد الحقيقية أو الطبيعية أو أي نطاق آخر ربما غير عددي بالكلية.

لنستدع الجملة (2) أحادية الرتبة المذكورة أعلاه، و نجعل نطاق المتغيرات هو الأعداد الحقيقية كالتالي

mimetex.cgi?(\forall x \in R)(\forall y

mimetex.cgi?For\,all\,\,x \in R\,\,and\,

و هذه هي مسلمة الجمع في نسق تارسكي المسلماتي للأعداد الحقيقية.

هنا أصبع للمتغيرات دلالة و معنى، كما أصبح للرموز + و = أيضاً معنى و هو على الترتيب الجمع الجبري و التساوي الجبري في نطاق الأعداد الحقيقية. و ينتج عن هذا التأويل ما يسمى بالبنية Structure و تكتب كالتالي في حالتنا هذه

mimetex.cgi?(R, + ).

أي البنية المعرفة بعملية الجمع على R، و هي بنية أحادية الرتبة First-Order Structure لأن لغتها أحادية. و إذا أضفنا المسلمة التالية للضرب في نطاق الأعداد الحقيقية

mimetex.cgi?(\forall x \in R)(\forall y

فإن البنية تصبح كالتالي

mimetex.cgi?(R, + , \bullet ).

و بإضافة مسلمات لخصائص العمليات المعرفة على البنية نحصل على التصنيفات المعروفة كالزمر Groups و الحقول Fields و غيرها. و يتم دراسة هذه البنى Structures في نطاق الجبرين المجرد Abstract و الشامل Universal أيضاً.

يعوزنا فقط أن نوضح أن هذه النماذج أو التأويلات لنسق مسلماتي ليست وحيدة بالضرورة و تعتمد على النطاق المحدد للمتغيرات و علاقاتها.

المهم الآن من نظرية النموذج أننا نحتاجها للتعامل مع التأويلات الممكنة لأي نسق مسلماتي.

نظرية العودية أو القابلية للحوسبة Recursion or Computability Theory:

و هي الشق الثالث من المنطق الرياضياتي و تعنى بدراسة نماذج الأنساق المسلماتية القابلة للحوسبة Computable Models of Axiomatic Systems. و فيها نجد الأساس المنطقي لنظرية التعقيد Complexity Theory و الخوارزميات Algorithms.

هذا التطور الهائل في المنطق الرياضياتي و الذي لم يحدث خلال عشرين قرنا، حدث فقط منذ العقد الأول من القرن العشرين و حتى الآن، كنتيجة للسمتين المذكورتين أعلاه؛ الرمزية و النسقية.

خـالد.. لي عـودة..

تحيــاتي..،

1

شارك هذا الرد


رابط المشاركة
شارك الرد من خلال المواقع ادناه
  • 0

رغــد.. بارك الله فيكِ.. مجاملة بطبعك فزادي قليل..

لم اكن أعلم أن Berttrand Russell متورطٌ بهذا القدر وبهذا الشكل المباشر في الرياضيات الحديثة! لأنني كنت اظنه Logician بحت ومش Mathematician!

نعم هو متورطٌ لأبعـد حـد و حتى أذنيـه :lol: .. فالمناطقة المحدثون هم من أصّلوا للرياضيات في المنطق و نظرية الفئات، بدءاً من فريجه Frege و بيانو، ثم جاءت الصياغة و المحصلة الفارقة على يد رسل Russell.

لفتة رائعة وسأحصل على الكتاب إن شاء الله The Principles of Mathematics.

من الجميل أن تقرأي كتاب The Principles of Mathematics أولاً، و لكن عليكِ أن تعرفي أنه ليس هو كتاب Principia Mathematica و الذي يختصر بـ PM.

الأول كتبه رسل منفرداً و صدر عام 1901، أما الثاني فهو كتاب ضخم من ثلاثة أجزاء كتبه رسل بمعاونة وايتهد Whitehead، و صدر الجزء الأول منه عام 1910. يمكنك أن تعتبري أن The Principles of Mathematics هو مدخل أو Sketch للمشروع الكبير و هو Principia Mathematica.

رفعت نسختين جيدتين من الكتابين. ها همـا:

The Principles of Mathematics

Principia Mathematica

خــالد.. عذراً على التأخر في الرد..

كنتُ مرهقاً قليلاً.. كما أني كنت في مناظرة Debate في قسم آخر (المناظرات هنا لذيذة و قد أدمنتها، لذا فإني سأحرص على التواجد فيها بالتأكيد.. :P )..

الآن عدنـا منازلنــا..

ياسر, بالنسبة لمسلمات الزمرة, التي قمت حضرتك بعرضها. استطعت فهم التالي:

G1 هي هي الـ Closure

G2 هي الـ Uniqueness of Product

G4 هي الـ Identity Element و الـ Inverse

بقي G3, لم أستطع فهم عن ماذا تعبر. هل تعبر عن الـ Associativity؟

هل الـ Associativity شرط لكون فئة مع عملية ثنائية عبارة عن زمرة؟

تماماً خالد.. كل ما ذكرته عن المسلمات الأربع صائب..

و يمكنك التعامل مع المسلمة الثالثة كالتالي؛ إفرض عملية الجمع كحالة خاصة لعلاقة الحاصل Product، و بالاستبدال Substitution، ستجـد

mimetex.cgi?u = (x + y) + t = x + (y + t

أي أنه سيان إذا أجريت أولاً أياً من العملتين mimetex.cgi?z = x + y أو mimetex.cgi?u = y + t.

أما عن المسلمة الرابعة، إذا ما استخدمنا ثابتاً Individual Constant، و ليكن mimetex.cgi?e، يمثل العنصر المحايد Identity Element، فيمكننا كتابتها كالتالي

mimetex.cgi?(\forall y)(\exists z)[P(e,y

مسلمة الخاصية التجميعية لعملية الزمرة Associativity of the Group Operation بدونها لا تسمى البنية زمرة في تصنيف البنى الرياضياتية..

يمكنك أن تضع مسلمات لبنى غير تجميعية Non-associative Structures و لكنك ستطلق عليها مسميات أخرى..

و هذا هو سؤالك التالي..

فهل هناك مثال تجتمع فيه الشروط الثلاثة الأخرى بالنسبة للـ Closure و Identity Element و Inverse دون تحقق الـ Associativity و بالتالي لا تتحقق شروط الزمرة؟

نعم هناك بنى غير تجميعية Non-associative Structures، فيوجد ما يسمى بالزمر غير التامة Quasi-groups، و هي تختلف عن الزمرة في أنها لا تشمل مسلمة الخاصية التجميعية. و من هذه الزمر غير التامة توجد بنية تسمى الحلقة Loop، و هي بنية تشمل كامل مسلمات الزمرة فيما عدا مسلمة الخاصية التجميعية.. لذا يمكنك أن تقول:

كل زمرة هي حلقة، و لكن ليست كل حلقة زمرة..

و من أمثلة الحلقات:

فئة الإعداد الصحيحة Integers مع عملية الطرح Subtraction mimetex.cgi?({\rm Z}, - ).

فئة الأعداد النسبية غير الصفرية Non-zero Rationals مع عملية القسمة mimetex.cgi?(Q*, \div ).

كما أن هناك جبرات Algebras معتادة في الرياضيات، و لا تشمل المسلمة التجميعية، مثل؛ جبرات لي Lie Algebras، جبرات جوردان Jordan Algebras، و الجبرات التربيعية Quadratic Algebras، و غيرهــا.. أتمنى أن نجد وقتاً لمناقشة بعضاً منها في موضوعاتٍ منفصلة بمشيئة الله..

تحيــاتي..،

تم تعديل بواسطه YDVIPER
1

شارك هذا الرد


رابط المشاركة
شارك الرد من خلال المواقع ادناه
  • 0

يا راغب - اهلا بعضو الطاولة المستديرة

ياسر استخدم طريقتك ضمنا

اذ لا يمكن الحديث عن نظير طالما لم نفترض ان هناك عنصرا محايدا

صورة الفارس راغب caballero هي لفارس أسطوري تعبر عن كنيته (الفارس)..

صورة خالد يبدو أنها لمبرمج أو رياضياتي فقد الكثير من شعره و يبدو أنه في طريقه لفقدان عقله..

صورة دكتور عماد هي لوحة رائعة من الخط العربي تحمل أجمل الكلم (الله نور السموات و الأرض)..

صورة أختنا رغد (إن كان هناك خطأ إملائي في كلمة أخي)، هي لباقة فواحة من الورود المبهجة..

أما صورة الفقير إلى الله فهي لفيلسوف التعبير الصامت و الساخر السير تشارلي تشابلن Sir Charles Spencer Chaplin (في شبابه و بدون مكياج سينمائي)..

وماذا عن صورتي

بصراحة لم تدع لاحد مجالا للحديث يا ياسر

لم اكن أعلم أن Berttrand Russell متورطاً بهذا القدر وبهذا الشكل المباشر في الرياضيات الحديثة! لأنني كنت اظنه Logician بحت ومش Mathematician!

ومن ذا الذي حاول ان ستنتج الرياضيات كلها من المنطق غير برتراند رسل

و ماذا يمنع ان يكون المرء فيلسوفا وشاعرا ورياضيا في نفس الوقت (عمر الخيام مثلا) ؟

إذا اجتمع ياسر وعادل وراغب ، فليس لمثلى إلا التزام الصمت والتعلم بأدب

كلما ازددت تواضعا , ازددت رفعة في نظرنا يا استاذ الذكاء الاصطناعي (نحن نعلم انك تفوقنا جميعا فيما يخص المنطق)

تم تعديل بواسطه romanof
1

شارك هذا الرد


رابط المشاركة
شارك الرد من خلال المواقع ادناه
  • 0

شكراً أستاذي ياسر,

لا يسعني إلا أن أقول إن كان هناك شيء تعلمته منك فهو التواضع أولاً, و البساطة في طرح الإجابة لجاهل مثلي :)

تحياتي...

1

شارك هذا الرد


رابط المشاركة
شارك الرد من خلال المواقع ادناه
  • 0

 

وماذا عن صورتي

صورتك بها تعقيد فلسفي فائق و تجمع بين التناهي و التلاشي، لذا فهي تفوق قدرتي الذهنية و اللغوية على التعبير..  :lol:

لا يسعني إلا........

عفواً أخي خالد بارك الله فيك.. هذا من حسن خلقك.. كلنا تلاميذ لبعضنا البعض، و سنبقى تلاميذاً جاهلين ما حيينا.. سنبقى كذلك..  :)

كل عامٍ و أنتم جميعـاً بكل الخير و البركة..،

1

شارك هذا الرد


رابط المشاركة
شارك الرد من خلال المواقع ادناه
  • 0

ومن ذا الذي حاول ان ستنتج الرياضيات كلها من المنطق غير برتراند رسل

و ماذا يمنع ان يكون المرء فيلسوفا وشاعرا ورياضيا في نفس الوقت (عمر الخيام مثلا) ؟

شكراً لك اخي عادل, معلومة رائعة عن برترند رسل. لا انكر هذا, كنت متعجبة فقط!!, لذلك اضفت جملة(بهذا القدر وبهذا الشكل المباشر) :happy:

ولماذا تذهب بعيداً لعمر الخيام!!

أنا فيلسوفة وشاعرة ورياضية وفيزيائية :wub:

(بمزح طبعاً) وإن شاء الله بصير هيك يارب >> ماذا يمنع؟ :happy:

كل عام وانت بخير...

موفق

0

شارك هذا الرد


رابط المشاركة
شارك الرد من خلال المواقع ادناه
  • 0

رغــد.. بارك الله فيكِ.. مجاملة بطبعك فزادي قليل..

نعم هو متورطٌ لأبعـد حـد و حتى أذنيـه  :lol: .. فالمناطقة المحدثون هم من أصّلوا للرياضيات في المنطق و نظرية الفئات، بدءاً من فريجه Frege و بيانو، ثم جاءت الصياغة و المحصلة الفارقة على يد رسل Russell.

من الجميل أن تقرأي كتاب The Principles of Mathematics أولاً، و لكن عليكِ أن تعرفي أنه ليس هو كتاب Principia Mathematica و الذي يختصر بـ PM.

الأول كتبه رسل منفرداً و صدر عام 1901، أما الثاني فهو كتاب ضخم من ثلاثة أجزاء كتبه رسل بمعاونة وايتهد Whitehead، و صدر الجزء الأول منه عام 1910. يمكنك أن تعتبري أن The Principles of Mathematics هو مدخل أو Sketch للمشروع الكبير و هو Principia Mathematica.

رفعت نسختين جيدتين من الكتابين. ها همـا:

The Principles of Mathematics

Principia Mathematica

مجاملة بطبعي نعم! ولكن بصدق ولمن يستحقا :happy:

شكراً جزيلاً لك اخي على المعلومة وإخلاصك في التوضيح والشرح (قول مجاملة كمان!!) :happy:

ممنونة

موفق يارب

1

شارك هذا الرد


رابط المشاركة
شارك الرد من خلال المواقع ادناه
  • 0

السلام عليكم

هل هذا الحل صحيح؟

post-240340-060498600 1342374688_thumb.g

post-240340-004689200 1342374707_thumb.g

post-240340-036852500 1342374716_thumb.g

post-240340-032549800 1342374855_thumb.g

1

شارك هذا الرد


رابط المشاركة
شارك الرد من خلال المواقع ادناه

من فضلك سجل دخول لتتمكن من التعليق

ستتمكن من اضافه تعليقات بعد التسجيل



سجل دخولك الان

  • يستعرض القسم حالياً   0 members

    لا يوجد أعضاء مسجلين يشاهدون هذه الصفحة .